بلاغات الفساد تتصاعد داخل الحزب الشيوعي

484هناك انقسامات عميقة وحرب أهلية طاحنة تجري داخل الحزب الشيوعي،يكشف عنها مايجود به الغاضبون من الكوادر، القادمون من وراء الكواليس. حيث كشف الإجتماع(الإستثنائي) شبه السنوي ، الذي عقدته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ،يومي 2-3سبتمبر 2016م ، أن الحزب الشيوعي ينوء بكميات وافرة من الأزمات العميقة التي يعيش وسطها بغير حل ّ.هناك أزمة المتفرغين الحزبيين ، أزمة الفساد المالي وغير المالي ،أزمة البؤس الجماهيري، أزمة تسرّب العضوية والكوادر من الحزب ومغادرتهم إلى غير رجعة، أزمة خيانة (الأحزاب).كما أن الحزب الشيوعي الذي غرق في الرمال المتحركة لأزماته المزمنة ، أطلت عليه أزمة جديدة هي (حُمَّى البلاغات).حيث كسرت البلاغات،عن الفساد المالي وغير المالي الأرقام القياسية . ولاحتواء (حمَّى البلاغات) قررت اللجنة المركزية حسم مقدِّمي البلاغات . حيث جاء في القرار أن الزميل (ص) صاحب بلاغ الفساد المالي ضد الزميل (ت.م) (ثرثار يجب أن يوجه له ذلك النقد وأنه غير مكلّف من هيئة في الحزب بالقيام ببلاغ في هذا الشأن). ذلك مع أن البلاغ مازال تحت التقصي الذي لم يكتمل بعد،وهناك لجنة ثلاثية متابعة له من الزميل (سندباد) والزميل (قاسم) والزميل(سدَّاري). كما هاجم قرار اللجنة المركزية أصحاب البلاغات الأخرى تحت ذريعة أن (هناك معلومات حزبية طُرِحت خارج القنوات).أيضاً انتقدت اللجنة المركزية بصفة خاصة الزميلة (هـ) التي قدمت بلاغاً ضد (فساد) بعينه. حيث انتقدت اللجنة المركزية (موقف) الزميلة،كما صدر عقاب حزبي إضافي لها . حيث بأمر حزبي من اللجنة المركزية تقرَّر أن على الزميلة(أن توقف الكتابة في النت Net حول قضايا الحزب الداخلية). كما جاء في قرار اللجنة المركزية رقم (8) في اجتماعها (الإستثنائي) يومي 2-3سبتمبر 2016م، لتعقيد وعرقلة بلاغات الفساد داخل الحزب بأنَّ (علينا ضبط سيل البلاغات .بأن لانقبل غير بلاغ مكتمل الأركان،بأن يمرّ أولاً بالهيئة ذات الإختصاص وهي تؤكد على معلومات البلاغ وترفعه بعد ذلك). وتطبيقاً لمبدأ (إذا أردت أن تقتل أمراً عليك بتكوين لجنة للنظر فيه)، قامت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بتفويض لجنة حزبية للنظر في البلاغات وحيثياتها قبل تقديمها. اللجنة من ثلاثة أعضاء من قدامى المحاربين هم الزملاء (جراب الرأي. علي الماحي . خال فاطنة).وفيما يتعلّق بالمتفرغين كلَّف اجتماع اللجنة المركزية يومي 2-3سبتمبر/2016م،المكتب السياسي بتقديم تصوّرلاجتماع اللجنة المركزية القادم لحصر وتقييم كلّ المتفرغين وتوزيعهم على الهيئات الحزبيَّة. حيث تمَّت ملاحظة نقص الكفاءة التنظيمية وخلوِّها من الجودة العالية. وانخفاض المستوى العقائدي للكوادر الوسيطة. كما أشار اجتماع اللجنة المركزية إلى (العمالة الزائدة) في بند المتفرغين،وطغيان (الكم)على (النوع) . كما غابت تقارير الأداء التنظيمي لتقييم عمل المتفرغين تماماً،حسب ماتقضي به اللوائح التنظيمية، ليدخل الحزب بذلك حقبة التنظيمات الهشّة و(الحزب الرَّخو). وقد أثار الوضع الداخلي قلق الحادبين الذين يرون أن التدهور المنهجي للأداء التنظيمي في الحزب حتى وصل به إلى حالة (الحزب المعاق)، هو بسبب غياب الديمقراطية داخل الحزب. كما جاء في بيان 31/10/2016م، الذي أصدره (19) طبيباً قدموا استقالتهم من الحزب أن قد(تمَّت إزالة كل أثر في وثائق الحزب لذكر»الديمقراطية داخل الحزب»واستبدالها عنوة بالحديث عن «المركزية الديمقراطية» التي تمّ تزييفها هي نفسها بفرض الهابط من الهيئات العليا دون وضع أى اعتبار للرأي الصاعد من الهيئات . حيث كان أول نتائج ذلك ما قامت به اللجنة المركزية الجديدة فور تقسيم مهام عملها بحلّ مكتب الطلاب الشيوعيين المركزي، مستعينة بسيف وسلطة الهيئة العليا وتعيين أحد أعضاء اللجنة المركزية المعروفة باصطدامها المتكرر مع الكادر الطلابي كمسؤول سياسي «للطلاب!!». الأمر الذي لايمكن تفسيره إلا أنه استمرار لمنهج تصفية الحسابات وسيادة عقليّة التصفية والإقصاء المنهجي للرأي المخالف).إنتهى.ذلك جزء يسير من (سونامي) الخلافات السياسية والتنظيميّة العاصفة التي تضرب بقوَّة الحزب الشيوعي من الداخل.
نواصل