استقلال السودان 19 ديسمبر 1955.. التحديات قائمة لصون الوطن

alsahafa-16-12-2016-27يوم 19 ديسمبر 1955 خالد في تاريخ السودان، فيما اجمع البرلمان وأقر اعلان إستقلال السودان وذلك لم يكن ساهلاً، هو سلسلة من الاتصالات مع دولة المستعمر البريطاني والنضال الجماهيري الذي طالب باستمرار بإنهاء الحقبة الاستعمارية المهينة في حق الشعب السوداني.. كان من أبرز ما نظم الخطوات السياسية والملاحم النضالية، هو مؤتمر الخريجين الذي إندلع كاللهيب في وجه المستعمر البغيض عام 1938 وقبل ذلك، وإلى ما بعده إندلعت ثورات شعبية امتدت إلى القرى والبوادي والغابات في الجنوب، وكانت ثورة علي عبد اللطيف وغيره.. في كل الربوع السوداني.
بعد إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان (19 ديسمبر) اعترفت بريطانيا بهذه الخطوة، وتم الجلاء في أول يناير 1956 وإعتبر هو اليوم الاساسي لاستقلال السودان ومن أبرز معالم الفرحة بالاستقلال اليوم السعيد ان الشعراء تباروا بالكلمات الرائعة والالحان الشجية القوية والدافئة قبل جلاء المستعمر وبعده.. حين قال العطبراوي (يللا لملم عددك) في يوم الجلاء.. وغنى الكثيرون بالنشيد الوطني في مناسبات مختلفة تهليلاً بالاستقلال وكانت الأمة السودانية في مواجهة قضايا اساسية بعد الاستقلال أولها الاستقرار السياسي والدستور الذي ينظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ثم حرب الجنوب التي جعلت السودان ينزف زهاء الخسمين عاماً بعد ذلك والقضية الأكبر التنمية والخدمات كافة.. أي بناء السودان كدولة عصرية حديثة إلا ان القضايا شغلت السودان حكومة وشعباً لعدم تحقيق الاستقرار حينها، واستمرت المؤتمرات والندوات وتبدل الحكومات وتغييرها وفي النهاية رحل الجنوب بعد الإنفصال كرغبة مواطنيه بعد ان تم إقرار ذلك في اتفاقية السلام الشهيرة (2005)، والآن يجري العمل على تعديلات دستورية لتحقيق الاستقرار الدستوري الشامل وتنظم الحياة الحزبية عبر قوانين قائمة.
ان الاستقلال هو حياة أمة وسيادة وطن وهو مكسب وطني لا تفريط فيه وان كانت أيادي الاستعمار تبدلت عبر اساليب إعلامية أصبحت المهدد الحقيقي لشعوبنا فلابد من مواجهة لتحديات من أجل بناء السودان ووحدته وصون استقلاله.