بيتي

انخفاض
معدل الجريمة
بيتيجميل ان تعلن وزارة الداخلية عن انخفاض معدلات الجريمة بصفة عامة في السودان، وهذا يعني المزيد من الانضباط والسرعة، والانتشار الذي حققته قوات الشرطة وبحراسة المداخل والمخارج لكني اسأل كم هي الجرائم حتى وان كانت على «خفيف» تقع ولا يتم التبليغ عنها؟.
انه من المؤسف جدا ان اقول ان بعض الجرائم لا يتم الاعلان والتبليغ عنها، لاسباب اجتماعية فكثيرا ما تقع جريمة مكتملة النمو ويتم السكوت عنها وبالتالي لا تظهر في التقرير الاسبوعي والشهري او حتى السنوي مما يعني ان بعض الآلام والجرائم، خاصة فيما يتعلق بالاذى البسيط، وسرقات المنازل والمشاكل التي تقع في الشارع العام ان كانت تتعلق بالحوادث او المتاجر، او حتى مشكلة اسرية احدهم يكسر يد الآخر، ويتم السكوت وهذا يعني ربما العفو عند المقدرة وتحكي النسوة ان ابو الاولاد عفا عن اللص او ذلك الشاب الذي تحرش بابنته وغير ذلك ربما مما يتعرض له الصغار من معاكسات يكون الثمن السكوت مقابل حلوى او شيبس.
جميل ان تكون وزارة الداخلية صاحية وليست على نعاس وتضبط كل يوم والآخر شحنات المخدرات العابرة او القادمة الى الخرطوم وغير المخدرات ما هو اخطر مثل السلاح فالداخلية وقواتها ومن يعاونها لهم التقدير الكبير وسلام تعظيم.. ولكن ماذا نفعل، مع روائح المخدرات التي تفوح من جنبات الميادين العامة.. هل نقص في عربات الدوريات الليلية ام عدم المام بمعلومية ان بعض المنازل مكان يتردد عليه مدمنو المخدرات والشراب ثم ماذا نفعل مع اساليب تطورت مع الشم الذي تغلغل حتى في بعض طلاب الجامعات وربما في قلة من الثانويات. ان القضية كما اعرف اكبر من وزارة حتى وان كانت الداخلية بإمكاناتها واجهزتها، وسياراتها، بل هو هم قومي ووطني ان نحمي اولادنا من الكابوس الليلي، الذي تم زرعه حتى في الشيشة ولا شاف ولا سمع لكن يمكن ان تتصاعد الروائح التي تؤدي لمحضر الشرطة ماذا.. تدخن؟
جميل ان تعلن الداخلية عن انخفاض معدلات الجريمة لكن اقول ان الجريمة تتم في الخفاء وطبعا السر ضد العلن.. لذلك فإن الجريمة السرية هي التي انتشرت خاصة في جانب السرقات المنزلية وفي وضح النهار، في كل حلة عدد لا بأس به من المتعطلين والمتسكعين يقومون بسرقة المنازل ذات الابواب سهلة الفتح وتولول ست البيت وتم اخبار سيد البيت ولا يتم التبليغ باعتبار ان الموبايل الذي تمت سرقته لن يعود ولا يعرف المواطن اهمية ان يبلغ الشرطة عن الحادث الذي وقع مهما كان صغيرا
التحية للداخلية وان كنت ارى مضاعفة الدوريات ليلا ونهارا والتوعية بأهمية البلاغ.. وانتشار شرطة المدينة التي يجب ان يحس بها المواطن.. ان هذا الشارع بأطفاله ومنازله ونسائه.. محروس وفي امان وكلنا لا بد ان نكون شرطيين فالمواطن في خدمة الشرطة.. تعم حالة الاطمئنان.
دروس خصوصية
السبب الرئيسي في ان يتحرك الطلبة نحو مدارس بعينها خاصة من هم في مرحلة الاستعداد للشهادة الثانوية، هو احساس قوي بأن بعض الاساتذة لا يجيدون الشرح والتفسير لبعض المواد خاصة العلمية بما فيها الرياضيات.
ويبدو ان مادة الكيمياء تعاني، من شح معلميها او ان الذين يفهمونها هم قلة وتختلف الحالات.. ابتداء بحالة الطالب او الطالبة، الذي اهمل المادة من عامها الاول لذلك من الصعوبة ان يكون مستعدا للاستيعاب.
خبراء التربية اتفقوا حول اهمية التدريب فكل معلم درس الاكاديميات لا يعني انه قادر على التدريب في نفس الوقت نجد ان المنهج ان لم يشارك في وضعه المعلم الميداني فلن يستطيع ان يكون مستعدا للتدريب..!
في النصف الثاني والاخير تبدأ معركة مع الكتاب بعض الطلاب يهملونه ويركزون على المذكرات.. والبعض من الاذكياء هم الذين يميلون لصداقة الكتاب فعلا والبعض الآخر يتجهون الى اعلانات لتسويق ان المدرس فعلا سيقدم كورسا في الكيمياء والرياضيات وغيرها ومن باب الشفقة يكون الانكباب حول الدروس التي يراجعها المدرس المقصود وهي نفس ما وجده الطالب ابتداء في مدرسته.
ان القضية تتعلق بحالة نفسية هذه مدرسة نموذجية وهذه خاصة وهذه حكومية وتلك شعبية وهذا وحده الامر الذي سيجعل الطالب في مهب الريح حينما يضع نفسه في مكان ليس مكانه، عندما يختار هذا يجيد التدريس وهو الامر الذي يخص وزارة التربية فعليها ومهما كلف الامر فالمطلوب اعادة واحياء معاهد التدريب ليكون المعلم على قدر من الاستيعاب وليس مدرسا من قاعة المحاضرات يقود فصلا يجلس لامتحان الشهادة الثانوية.
فالمدرس نفسه في مرحلة ان يتنفس في مناخ وبيئة مختلفين ثم يلحق بالتدريس ومما يؤسف ان الوضع المعنوي والمادي للمدرس ضعيف فلا بد من ان يكون في وضع مريح وليس مرهقا ولا مفلسا يسأل عن حق المواصلات حتى وان كان مديرا للمدرسة.
وكتبت اعلاه قبل افتتاح المدينة الطبية للمعلم.
المعلمة لبلدنا مفيدة..!
المعلمة لوطنا مفيدة نسأل ربنا يزيده
هذا جزء يسير مما كان يتغنى به من اشعار رائد الاعلام شأن المعلمة.. فقد كان المطرب الشعبي رحمه الله محمد احمد عوض كثير ما كان يردد الحانا في حق المعلمة، وبالتالي المعلم.. وغيره كثيرون تغنوا بدور المعلم الكبير.. والمهم في ترقية المجتمع ونشر التعليم.. حتى ان المعلم في وقت مضى كان هو الافضل والموجه للمجتمع، فقالت عائشة الفلاتية الدائرة في حق المعلم: في اغنيتها:
يا الماشي لباريس جيب لي معاك عريس
شرطا.. يكون لبيس
من هيئة التدريس
والمعاني واضحة بأن المعلم كان صاحب اللبس القيافة والمال الوفرير
فمن هنا.. بكل انحياز لا بد من معلم مدرب ووضع مريح، وبثقافة شاملة، فمعلم اليوم هو وسط كم هائل من التدفق المعلوماتي ولا بد من ان يكون واعيا ونضرا.