الدعاء الطيب بالرحمة للميت أفضل من منافسات الطعام:أشياء ضد آداب العزاء في (بيوت البكا)..!

الخرطوم – الصحافة
alsahafa-16-12-2016-32الحياة، كما يقولون (مدورة)، يوم لك وآخر عليك..! لكل انسان ظروفه ووضعه الاجتماعي والمادي والوظيفة وعمله وغير ذلك مما لا يتشابه فيه الناس، وفقاً في اقدارهم ومسار أيامهم، ولكن يبقى بينهم الاحساس بالتقارب وتقوية العلاقات الاجتماعية، فكل الناس بالناس يفرحون، يمزحون، يشكون لبعضهم البعض وبينهم تتواصل الزيارات وتقترب المسافات، مهما كانت درجة الجفوة بين الناس.. ولعل أكبر الأشياء تجعل (الناس بالناس)، هي في حالة مصائب الدنيا وأقدارها.. طفل مريض، شيخ يرحل إلى المستشفى، سيدة في حالة وضوع.. حوادث مرورية لك فيها شخص قريب.. وغير ذلك وتقع حالات الوفاة في مقدمة ما يجعل الناس مع بعضها في ساعة الحارة مع بعضهم.. ان تفقد (عزيزا) لك ليس اصعب وأحر شيء يمر عليك، لكن تتجلى عظمة الايمان وقوة العزيمة في مواجهة المواقف (الحارة)..
ساعات العزاء.. في بيت البكاء يكون أهل (المتوفي) في حالة ذهول للحظات.. وتنقشع إلا أن (بعض النساء) يأتين بالجديد والقبيح من الممارسات (المكروهة) في بيوت البكاء.. مثل وضع (حناء البكاء) و(ثوب البكاء) وهن من المفروض أن (يخدمن أهل الميت، خاصة عند العزاء بتوفير الخدمات المطلوبة.. لحظتها..!
في خلال يومين (كنت في منزلين) من بيوت العزاء في جهات الخرطوم بحري..
الأول، توفيت سيدة في مصر، وقبل أن يصل الجثمان على مدى يومين استمرت خدمات راقية، من طعام وشراب بواسطة احدى وكالات المناسبات.. ولم أسمع أي أصوات توضح أن (هذا بيت عزاء).. استمرت الأيام بعد دفن الجثمان ليومين آخرين.. واستمرت خدمات (الوكالة) بالمياه الصحية، والسندوتشات الساخنة.. وما يؤكل من لحوم وخضارات..!
أما الثاني، فقد كان المتوفي رجلا (سبعينيا)، لا يملك من الدنيا إلا بعض الأولاد.. في مراحل دراسية مختلفة.. وبعد مواراته الثرى، بدأت عملية أين هو (الصيوان)..؟ وتم تحضير جانب صغير من المساحة لتقديم الخدمات التي بدأت تنهال من جيران (المتوفي) من سكر وشاي وطعام.. وهنا تبرز أدوار بعض الأسر في توفير (طعام) . من (الطيبات المتوفرة) وأشكاله العديدة.. وما أكثرها.. وفي الجانب الآخر فإن (النساء) استمرن هنا وهناك في (التباري والتنافس) في مسألة (الحناء).. والثياب..
الشيخ محمد علي (خطيب مسجد) قال باختصار ان المطلوب عندما يتوفى أحدهم أن يستر أولاً، وأما اقامة سرادق العزاء فيجب في حدود ما طلب به الشرع فقط، أما التباري في الطعام، كما نرى فهو صفة مذمومة.. ومرفوضة، يمكن أن نخدم الضيف القادم للعزاء من بعيد، لكن ليس هناك ما يلزم أن يبقى لأيام، بحجة ما يقولوه الناس مثل (عصر الفراش) وحتى الأخير يجب أن يختصر الناس حدوده في يوم واحد ان أمكن تقليلاً للمصروفات حتى وان كان العزاء ينتهي بمراسم الدفن، ستجد الكثيرين في بيت العزاء لأيام.. نسأل الله أن يديم الصحة، وأن لا نرى حولنا من ممارسات مكروهة في بيوت العزاء..!
الحاجة عزيزة علي، قالت: زمان كنا في أيام العزاء ان المرأة.. تخدم (أهل البكا)، وهو أمر شرعي، ان لا يعمل ناس العزاء، الآن، نلاحظ ان من يصل للعزاء تتم خدمته بالماء أو الشاي أو الطعام.. وأنا يا ولدي (ما شفت زي دا).. حناء.. وبعض صواني الطعام للمظاهر.. لكن (برضو) في ناس للناس.. بقيفوا ساعة الحارة دون أن (يظهروا) ذلك.. وأقول لبناتي الموت حق.. والحياة نجملها بالعمل الطيب.. والعلاقات بين الجيران.. لابد أن يكون فيها (مواصلة).. و البكا، غير ما تضر الميت ما بتنفعوا أبداً.. والله يرحم أمواتنا..!
عوض الكريم حسن (الشعبية) – أنا عندي ملاحظات، أهمها ان (بعض الشباب) بعد أن يدفن الميت ينسحبوا من (بيت العزاء).. والشيء الثاني، أهل الميت يجب أن يكونوا على الأقل موجودين لتقبل العزاء.. وأخيراً.. أنا أرى ان (أيام) العزاء يكون هناك اتفاق بشأنها . لابد من (تحديد يوم) وعلى الأكثر يومين وينتهي العزاء و لا داعي لمسألة (الأسبوع والأسبوعين ).. وهذه كلها (خسارة) ما عندها أساس و(حقه) بعض النساء يتجاوزن مسألة المظاهر.. و(بيت البكاء) ليس للمظاهر، انما (سترة) وراحة للميت.. والمطلوب الدعاء والصبر على مصيبة الفراق.. والاستماع للقرآن الكريم بدلاً عن (الونسة الجانبية) التي تبدأ من المقابر وتنتهي بمراسم انتهاء العزاء، وقليلون الذين يعملون بما هو مطلوب.. من آداب (بيوت البكاء)، أهمها الدعاء وعدم الحديث (بقهقهة) وصوت عال والاقبال على الطعام بشراهة.. وعدم التطيب ووضع الروائح الصارخة.. والله يرحم أمواتنا وأمواتكم..