محمود درويش

427٭ الشاعر الفلسطيني محمود درويش رحل إثر عملية جراحية في القلب.. وكان مكان أن غادرت روحه الشفافة جسده المثقل بالهموم مستشفى في أمريكا.. الأخبار نقلت هذا في أمسية السبت التاسع من اغسطس 8002م، ولكن من قال ان الشعراء يموتون؟ من قال ان محمود درويش يموت.. حقاً لقد صعدت روحه وفارقت الجسد ولكن أعماله ومواقفه وأشعاره حية لا تموت.. تبقى ما بقيت الحياة على ظهر الارض.
٭ الموت قاسٍ وحتمي وسبيل الأولين والآخرين، ولكنا نكرهه ونخافه لأنه يقطع التواصل ويفرق الأحبة ويغيبهم عن المحافل.. ولكن من قال ان الشعراء يموتون.. ذهب محمود درويش وبقيت كلماته لتقهر الموت.. والكلمة وحدها هى التي تقهر الموت.. الكلمة والمواقف الثابتة والمبادئ الراسخة.. وهكذا كان شاعر القضية الفلسطينية.. رحمك الله يا درويش.. فقد انفطر القلب وتفتقت العروق من الحمل الثقيل.. حمل القضية الذي ما فترت منه ولا شكت من حمله.
٭ أعيد قراءة مقاطع من قصيدة طوبى لشيء لم يصل:
في ساحة العرس الذي لا ينتهي
في ساحة لا تنتهي
في ليلة لا تنتهي
هذا هو العرس الفلسطيني
لا يصل الحبيب إلى الحبيب
إلا شهيداً أو شريداً
٭٭٭
دمهم أمامي
يسكن اليوم المجاور
صار جسمي وردة في موتهم
وذبلت في اليوم الذي سبق الرصاصة
وازدهرت غداة أكملت الرصاصة جثتي
وجمعت صوتي كله لأكون أهدأ من دمي
غطى دمي
٭٭٭
دمهم أمامي
يسكن المدن التي اقتربت
كأن جراحهم سفن الرجوع
ووحدهم لا يرجعون
دمهم أمامي
لا أراه
كأنه وطني
أمامي لا أراه
كأنه طرقات يافا
لا أراه
كأنه قرميد حيفا
لا أراه
هذا مع تحياتي وشكري
من ارشيف الكاتبة