إلى وزيرة التربية والتعليم

424وإذا المعلّمُ لم يكـنْ عدلاً مشى
روحُ العدالةِ في الشبابِ ضـئيلا
وإذا المعلّمُ سـاءَ لحـظَ بصيـرةٍ
جاءتْ على يدِهِ البصائرُ حُـولا
وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوى
ومن الغرور ِ فسَمِّهِ التضـليلا
وإذا أصيـبَ القومُ في أخلاقِـهمْ
فأقـمْ عليهـم مأتماً وعـويلا
«أحمد شوقي »
* مؤسف جدا وأنت تعبر بجانب مدرسة للبنات في أحد أحياء العاصمة وتقع عينك على مالا تود أن تراه وتسمعه وأنت أمام  مؤسسة من المفترض أن تكون تربوية في المقام الأول قبل حشد الصور العلمية ونحتها على الذاكرة،  فقد  كان ذلك المشهد الأسوأ على الإطلاق كونه خرج من الطاقم الذي يعنى بالتدريس ويطلق عليه اسم معلمون وبلا إكتراث لعظمة المهنة والرسالة التربوية والتعليمية التي لطالما كانت مشرقة ونقية ….
تلك المدرسة  الثانوية للبنات كانت مسرح الجريمة فقد كانت الضحية طالبة  ابتليت كسائر البشر بواحد من الأمراض التي لا تحتمل الانتظار لحظة مباغتتها للمريض فقد يفقد حياته بسهولة لمجرد عدم حصوله على الاسعاف السريع فتلك الطالبة بالمدرسة تعاني مشكلة في التنفس وقد تباغتها نوبات فقدان الاكسجين عن رئتيها وتنقطع  إشارات تواصلها مع الحياة لكن يحالفها الحظ دوما بالعودة مرة أخري لوجود من يهتمون لأمرها من أسرتها وأقاربها لكن المخيف أن تصاب بتلك الحالة بعيدا عن محيط الأسرة ففي تلك اللحظة لا تدري والدتها ماذا سيحل بها ، وكان هذا ماحدث فعلا داخل اسوار المدرسة التي ترتادها  بل وخرج الى خارج تلك الأسوار ليحكي قصور هيئة التدريس ابتداء من مديرة المدرسة الي بقية المعلمات بتلك المدرسة، فلولا ستر الله لفقدت تلك الطالبة المنكوبة شبابها نتيجة الإستهتار الذي جعل كل من مديرة المدرسة ومساعداتها من المعلمات أن يلقين بها خارج حجرة التدريس في زاوية من فناء المدرسة وهي تفقد أنفاسها شيئا فشيئا ولولا أن  إحدى صديقاتها أبلغت تلك الأم القلقة عن حال ابنتها لكان حدث الذي لم تتوقع حدوثه وبالذات بين أسوار مؤسسة تربوية، والغريب أن مديرة المدرسة لم تكتف بالاستهتار والإهمال وعدم المسؤولية بل قامت بطرد الأم  حينما علا صوتها باللوم وانهالت بوابل الشتائم والضرب  ومن ثم أغلاق بوابة المدرسة وسط استياء وضجر الحاضرين …
يقول الكاتب السعودي  عبدالله سعدون :
إن التعليم بنوعيه الكمي والكيفي، هو الطريق إلى النهوض من مستنقع الجهل والتخلف، والذي أهم عناصر نجاحه المعلم والمربي الناجح، المحب لعمله ثم المنهج الذي يسهم في فتح العقول …
قصاصة أخيرة
تظل الأخلاق هي أم الإنسانية