الشاعر مبارك المغربي وضع كلمات شعار الاخوة العربية:اذاعة وادي النيل… صوت التكامل بين خرطوم اللاءات وقاهرة المعز

alsahafa-18-12-2016-250أكد مدير الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الزبير عثمان احمد علي ضرورة تنفيذ مخرجات اجتماع مديري اذاعة وادي النيل بالقاهرة والخرطوم مركزا على ضرورة الاهتمام بتطوير وتوسيع دائرة البث الاذاعي لاذاعة وادي النيل وارشفة التراث الثقافي والفكري والفني الموجود في مكتبة اذاعة وادي النيل الكترونيا بجانب عودة الفر يق السوداني المشارك في الانتاج في موقع البث الرئيس بالقاهرة. جاء ذلك خلال لقاء جمعه بمكتبه بام درمان مع سعيد سالم المدير العام لاذاعة وادي النيل بالقاهرة بحضور المدير المناوب بالخرطوم الطيب قسم السيد وبحث اللقاء تطوير الاذاعة التي تربط بين بلدين شقيقين.
برزت فكرة اقامة اذاعة باسم وادي النيل تجمع بين السودان ومصر من خلال اجتماعات الوزيرين المختصين في السودان ومصر الأستاذ محمد خوجلي صالحين وزير الإعلام السوداني والسيد صفوت محمد الشريف الوزير المصري المقابل وقتها وقد تم في ديسمبر من العام 1983م أي بعد شهور قليلة من اجتماعات الخرطوم التي طرحت خلالها فكرة إنشاء إذاعة وادي النيل كخدمة اذاعية متخصصة سودانية مصرية مشتركة تستهدف شعب وادي النيل .
وقد اجتمعت اللجنة العليا للبرامج المعنية بالتخطيط لانطلاقة بث الإذاعة باسمها الجديد وأهدافها الجديدة في الفترة من 16ديسمبر _ 13ديسمبر1983م وضمت اللجنة وقتها الأساتذة معاوية حسن فضل الله مدير الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون بالسودان وقتها وأمين بسيوني رئيس شبكة صوت العرب القاهرة ومحمد سليمان البشير مدير عام الإذاعة السودانية وفؤاد عمر مدير عام إذاعة وادي النيل وسيف الدين الدسوقي نائب مدير عام إذاعة وادي النيل.
رسم اجتماع القاهرة الأهداف العامة للإذاعة وتوصل الاجتماع الذي ضم القيادات الإذاعية في البلدين الى ضرورة التعاون المشترك من اجل إنجاح رسالة إذاعة وادي النيل باعتبارها كيانا إذاعيا مستقلا يختلف إختلافا جذريا عن إذاعة ركن السودان من القاهرة واعتبار الإذاعة خدمة موجهة لأبناء وادي النيل جميعا في شمال الوادي وجنوبه تتابع أنشطتهم ، وتعبر عن آمالهم وتطلعاتهم . وتركز علي كل ماهو مشترك بينهم . وتعطي إهتماما اساسيا لنشاطات التكامل في كافة المجالات ومراعــاة روح التجديد في مضامين البرامج وأُطرها وأُسلوب تناولها وعناوينها وألحانها المميزة.
وقد اختارت اللجنة العليا لتنسيق إنطلاقة إذاعة وادي النيل شعار الإذاعة. واتفق المجتمعون علي أن يكون نصه مقطعا شعريا للشاعر السوداني الراحل مبارك المغربي . وكُلف الموسيقار المصري محمود الشريف بوضع لحن للشعار يكون مزيجا من الإيقاعات الموسيقيـــــة بين البلدين . أمٌا النص الشعري فيقول :
يا وادي النيل يا أحلي أغانينــــا
يا حبنا يالقاءً بين أهلينــــــــا
عاشت أخوتنا تحمي عروبتنــــــا
وعاش في قمة العلياء وادينـــــــا
وحدد المجتمعون عبر وثيقة الإنشاء صيغة النداء علي أن يكون «الأخوة في وادي النيل» وأن تكون الإشارة إلى المحطة «بإذاعة وادي النيل من القاهرة والخرطوم» وأن يكون النداء الموجه للمستمع داخل البرامج «أخي في وادي النيل» بدلا عن عزيزي أو صديقي المستمع تكون اللغة المستخدمة هي اللغة الثالثة الوسيطة بين العربية الكلاسيكية والعامية الدارجة . علي ان تخصص نسبة ثلاثين بالمائة «30%» للمــواد باللهجتين المصرية والسودانية.
وحمل البرتوكول الإنشائي لإذاعة وادي النيل فقرات تحدد مدة الدورة الإذاعية ومشاركة الإذاعيين السودانيين في مركز البث بالقاهرة وأن تتولى وزارة الإرشاد القومي في السودان الاتفاق علي كلفة إنتاج البرامج وإرسالها دوريا عبر الوسائط المتاحة وأن يشرف عليها بالسودان المدير المناوب بالخرطوم الذي أقر البروتوكول أن يكون له مقر ومساعدون، برامجيون، فنيون وماليون.
بعد نجاح الاذاعة انطلقت خطة عامة لتطويرها في إبريل من العام 2008م بعد اجتماع وزير الدولة بالإعلام والاتصالات وقتها د. كمــال عبيــد ضم مدير عام إذاعة وادي النيل بالقاهرة ثريا حشيش بحضور معتصم فضل رئيس قطاع الإذاعة بالسودان وأعقب ذلك الاجتماع تكليف الأخ الطيب قسم السيد نائب رئيس هيئة التحرير بالإدارة العامة للأخبار والبرامج السياسية بالإذاعة السودانية مديرا لإذاعة وادي النيل . وكانت مخرجات ذلك الاجتماع نقطة الارتكاز التي بدأت منها معالجة أوجه القصور التي أشار إليها الاجتماع وأبــــــرزها ضعف الرسالة اليومية وعدم إنتظام إنتاج وإرسال البرامج بعد غياب الفريق المشارك في مركز البث الرئيس بالقاهرة لما يزيد عن العشرين عاما وتم الاتفاق على تثبيت المشاركة اليومية في البرنامج اليومي «صحافة الوادي» وتم اختيار عنصر مختص ذي تجربة وتأهيل بمعاونة آخرين لإعداد صحافة جنوب الوادي يوميا وقد تمت مراجعة الخريطة البرامجية الماثلة وقتها والتي أشار محضر اجتماع وزير الدولة بالمسئولين في البلدين إلي ضعفها وعدم إنتظامها . وبُدأ إنتاج البرامج بإشراك مختصين وخبراء في جميع المجالات وانتظم إرسالها شهريا عبر البريد السريع. ولاحقا عبر المينوص في مارس 2009 وقد تم ولأول مرة بعد ما يزيد عن العشرين عاما إبتعاث الفريق المشارك في مركز البث .. أبتداء من دورة يناير 2009م.
تم لاحقا وضع خطة مستقبلية لتطوير الاذاعة بإنشاء هيكل إداري للإذاعة يستوعب المهام والطموحات والأهداف المستقبلية المرجوة منها تحريك رغبة الجانب السوداني في توسيع دائرة البث والعمل علي تفعيل التوجيهات الصادرة في هذا الجانب من قبل وزير الدولة ومدير عام الهيئة وتوفير البنيات الاساسية للاذاعة وتم الاتفاق على تثبيت الالتزام المستمر بإنتاج برامج الدورات الإذاعية في مواقيتها والحرص علي استمرار تجربة الفريق الإذاعي في مركز البث الرئيس بالقاهرة وتوسيع مساحة البرامج التفاعلية في الخارطة البرامجية وذلك بتنشيط الحراك الثقافي بين البلدين وابراز انشطة الشعبين والمشاركة في المهرجانات الفنية وتبادل الرحلات والطلعات البرامجية.
اما في المجال الهندسي والاداري فتم الاتفاق على توسيع دائرة البث لتشمل مناطق أخرى غير العاصمتين الرئيستين في البلدين واستعجال الجانب المصري لمعاجلة الإشكاليات الهندسية وقد تم إنشاء موقع لإذاعة وادى النيل بالانترنت وانزال برنامجها «المبثوث حيا» في شبكة الإنترنت والنظر الي دراسة حول رغبة الأخوة في شمال الوادي نقل مقر الإذاعة إلي جنوب مصر ، وهي رغبة أشار إليها ودعا لتنفيذها مدير عام الهيئة سابقا محمد حاتم سليمان في اجتماعه بتأريخ 29/1/2009م مع إدارة إذاعة وادي النيل بحضور رئيس قطاع الإذاعة وقتها الأستاذ معتصم فضل عبد القادر.