شعب ..كبير

421حسمها وحزمها ، السمر ، البيض ، الخدر ، ملوك الزمان وهامات العز والتاريخ ، قالها العمال والطلاب ، الناس والعوام ، قالها الشعب ، نحن مع الوطن وللوطن ، نحن من نقرر ونقول ونصنع المواقف ، والمرتكزات ، اغلبية تعرف اين تقترع ولمن ، هذا شعب لا يعقد لواء قيادته لمزاعم التمنيات وظنون التقديرات ، الشوارع لا تخون ، ولا تنافق ، تعرف صالحها رغم العتمة وإظلام الشيطنة ، ملكه الله بصيرة نافذة وجنانا ثابتا فكان حتما مقضيا ان يحسم بالضربة القاضية زعماء الغفلة وطلاب الحكم بالتغريدات والبيانات ومسالك عدم المسئولية و«الشغلة التي تعلم المشاط» ، رجم شعبنا شياطين الخراب ودعاة الفتنة ، وقولهم معهم نحن أدري بالديار اذا ندبت حرة خالها واخرجت الارض أثقالها، وارض السودان تخرج حين البأس افواج اهل الحق في مواقيت إحرام الناس فيها لبوس الجسارة ضد عاديات الوطن وأعدائه وليس عند من يطلبون الحكم بالمراسلة.
كنت علي ثقة بان اللجوء لاختبار خيارات الناس يصنع دوما حقيقة واحدة ناصعة مفادها التمسك بوطنهم رمز انتخاب وشعار فوز وسمت كسب ، السودان بوصلتهم وتاج رأسهم وعزيز ضمائرهم الحية التي لم تقتلها أدران التخذيل وادخنة التشويه لعموم حال البلد او تصيد نقاء وطنية الحاكمين وان سقطت علي الاردية بعض سوادات التجربة واختلالات التجربة ، هذا مباحث تستدرك بالاصلاح الجاد والمراجعة الفاحصة لكنها لا تعني حرق الاهل بسوء المنقلب لصالح من لو كان لهم عمار لرآه الناس يوم ان كانوا كلهم حكاما وقادة وسادة لم يفتح الله عليهم الا بكنز المخصصات والوجاهة ، كانوا تجارة في الحكم ، تجارا في المعارضة ، جل كسبهم التحريض علي وطنهم يوم ان كانوا اصحاب قرار وبعد ان صاروا اصحاب بندقية .
للمرة المليون وتزيد يؤكد هذا الشعب للحكومة انه يرجو منها افضل مما هو كائن ، وبذات القدر يؤكد للمعارضة انه في حل من اي التزام لها ، هذا يتطلب من النابهين والعقلاء في الطرفين اقامة سبل المراجعة ليكون التناسب واقعا بين هذه العظمة البينة ومطلوبات الحاضر والمستقبل فهو الان يصنع أجندة الاتجاهات ورؤى المطلوبات ، فيرجو من الحاكمين مضاعفة الجهد وتقديم القدوة وان يطلبهم في مقامات العطاء الخالص ويراهم بين يد منجز وباهر عمل يضع السودان في مكانه الصحيح ، اول الاوائل ورائد الزمان والمكان ، يمضي من نصر لقيادة تكتمل مساحاته بالخضرة والسلام ، الضعيف فيه قوي بمواطنة ذات ميزات والقوي فيه قوي بالحق فان حاد عنه تساوت الاكتاف والأنساب.
حان الوقت تماما لرد الجميل لهذه الأمة ، تماما تماما ، قدمت وما استبقت شيئا ، قاتلت حتي استقام الموت امامها يجفل منها ، صبرت حتي استنفد الصبر حروفه ومعناه ، عسر حالهم فشكروا ، يرجون من لا يرد من يحسن الظن به ، وهو بهم كفيل يصدقهم وعده ، هم انصار مسيرة الرحمن في هذا البلد ، تكلل البركة صمتهم وقيامهم.
هذا سيدي الرئيس ، شعب مبارك فقدم اليه وعليه اهل الصلاح والعزائم ، لا مكان بعد اليوم لتقديم من تقل قامته عن قامة هؤلاء الشرفاء من شعبك ، قم إليهم وأذهب سقمهم وغيظهم.