ملايين من دولارات إسرائيل في الخرطوم ماذا وراء علاقات حزب الأمة بإسرائيل؟

484في توغل جديد في السياسة السودانية ، سمحت إسرائيل لنائب رئيس حزب الأمة السوداني بدخول الضفة الغربية في فلسطين المحتلة حيث هبطت (المنصورة) هبوطاً ناعماً لتلقي بالعامية السودانية خطاباً ضافياً ملئ بكلمة (أنا). هذا فصل جديد في السياسة السودانية ، منذ أن أعاد الموساد بناء محطته في الخرطوم عام 1983م، في عهد الرئيس جعفر نميري، حيث أبرزت (هآرتس) في عددها الصادر بتاريخ 1/7/1997م (الكشوفات ) الإسرائيلية عن علاقة تل أبيب بالسياسيين السودانيين ،لتشير إلى أن الرئيس جعفر نميري عند الإستيلاء على السلطة في مايو 1969م، سار على خطى مصر بالنسبة للصراع العربي الاسرائيلي، الأمر الذي اضطر إسرائيل إلى اتباع سياسة «الضواحي» ،أى سياسة(أعداء أعدائي هم أصدقائي). وشرعت اسرائيل في مساعدة المتمردين في جنوب السودان عند نشاطهم عسكرياً عام 1966م من خلال ذراعهم العسكري (أنيانيا)، وتولى خبراء اسرائيليون تدريبهم، بينما كانت تصلهم إرساليات السلاح الإسرائيلية من خلال بعثات الموساد في أديس أبابا وأوغندا. ورغم أنَّ توقيع اتفاق بين الرئيس جعفر نميري والمتمردين في مارس 1972م(إتفاقية أديس أبابا)، وضع حداً للتدخل الإسرائيلي في جنوب السودان ،إلا أن الروابط الإسرائيلية مع نظام نميري عادت للظهور بعد اتفاق السلام المصري الإسرائيلي (إتفاقية كامب ديڤيد)، وتأييد الرئيس جعفر نميري لذلك الإتفاق. حيث أعاد الموساد بناء بعثته في السودان والتي كانت على اتصال مع اللواء عمر محمد الطيب رئيس المخابرات السودانية . وتمخضت تلك العلاقة، بحسب الصحافة الإسرائيلية، عن نقل يهود أثيوبيا إلى إسرائيل في مقابل رشوة تبلغ ملايين الدولارات دفعت للنميري، ولثلة من الموالين له ومنهم اللواء عمر محمد الطيب. ويذكر أن وكالات الأنباء قد نشرت في 3/5/1997م، تقارير تشير إلى أن عددا من عملاء الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلي)، قد كشفوا عن دورهم في عمليات تهريب اليهود الأثيوبيين من السودان إلى إسرائيل . وخرج أولئك وعددهم نحو خمسين يهودياً من أثيوبيا من الظل، ليكشفوا كيف نظموا سرَّاً في الثمانينات هجرة قسم من اليهود الأثيوبيين عبر السودان إلى إسرائيل،واتهموا السودان بعدم منحهم حقوقهم. وتحدث عملاء الموساد السابقين إلى مجلة( كول هعير) الإسرائلية التي صدرت في يوم الجمعة 2ا5ا1997م، عن الدور الذي أدُّوه في تهريب الفلاشا.
نواصل