«4» ملايين مريض بالسكري.. ومليونان في دائرة الخطر.«600» ألف طفل مصاب في السودان

الحلويات الكثيرة لا تؤدي للإصابة بالسكري

الخرطوم : تهاني عثمان

الى وقت قريب كان مرض السكري يعتبر من امراض المرفهين والمترفين ، وحتى على مستوى العالم كان السكري احد الامراض التي اقلقت الدول المتقدمة الا انه اصبح يمثل اكبر هاجس للدول الفقيرة بعد ان قفزت مستويات المرض في العالم إلى «450» مليوناً مع توقعات بزيادة الاصابات إلى «600» مليون مع حلول العام 2030م ما يعني وجود مصاب في كل «10» من البالغين بمعدل ثلاث حالات إصابة جديدة كل «10» ثوان و«10» ملايين إصابة جديدة كل عام معظمها في الدول النامية.
وتشير احصاءات حديثة الى ان عدد المرضى في شمال أفريقيا وشرق المتوسط بلغ «32» مليون مريض، وتوقع أن يرتفع العدد إلى «59» مليونا خلال الـ«20» عاما المقبلة ، وتعود نسبة 2.6% من حالات العمى في العالم إلى داء السكري ، كما يعد السكري السبب الرئيس للفشل الكلوي، وتتوقع منظمة الصحة العالمية بإن داء السكري سيصبح سابع عامل مسبب للوفاة بحلول العام 2030م.
والسودان ليس بعيدا عن دائرة الخطر بعد ان حاصر السكري حوالي «600» الف طفل واكثر من مليوني شخص بالغ هذا بخلاف الذين لم يتم تسجيلهم في كشوفات قيد المرضى والذين يتوقع ان يصل عددهم الى مليوني مريض الى جانب مليونين عرضة للاصابة بالمرض لوقوعهم في دائرة الاصابة.
تغيير نمط الحياة:
وأرجع الأمين العام لاتحاد السكري أسباب وفيات أكثر من «10 %» من البالغين إلى مرض السكري ، مشيراً إلى أن تزايد حالات الوفاة يعود إلى الاكتشاف المتأخر للمرض وتغير البيئة ونمط الحياة والنظم الصحية غير المهيأة لمواجهة الأعباء المتزايدة ، كاشفاً عن ارتفاع جملة الإصابات في العالم إلى «450» مليوناً مع توقعات بزيادة الاصابات إلى «600» مليون مع حلول العام 2030 م ما يعني وجود مصاب في كل «10» من البالغين بمعدل ثلاث حالات إصابة جديدة كل «10» ثوان و«10» ملايين إصابة جديدة كل عام معظمها في الدول النامية.
السكري والقلب والعينان والاعصاب :
وعندما تحدث الاصابة بمرض السكري يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه البنكرياس . والإنسولين هو هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم . ويُعد فرط سكر الدم أو ارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث نتيجة عدم السيطرة على داء السكري، ويؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في العديد من أجهزة الجسم، ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية ممكن أن يتسبب داء السكري مع مرور الوقت، في إلحاق الضرر بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب ، كما يزداد خطر تعرض البالغين المصابين بالسكري للنوبات القلبية والسكتات الدماغية ضعفين أو ثلاثة أضعاف ويؤدي ضعف تدفق الدم والاعتلال العصبي «تلف الأعصاب» في القدمين إلى زيادة احتمالات الإصابة بقرح القدم والعدوى وإلى ضرورة بتر الأطراف في نهاية المطاف. ويُعد اعتلال الشبكية السكري من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى العمى، ويحدث نتيجة لتراكم الضرر الذي يلحق بالأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية على المدى الطويل.
ويُعد اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على الوزن الطبيعي للجسم، وتجنّب تعاطي التبغ، من الأمور التي يمكن أن تمنع الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو تأخر ظهوره ، كما يمكن علاج السكري وتجنب عواقبه أو تأخير ظهوره عبر النظام الغذائي المناسب والنشاط البدني والتأمل الذهني وإجراء فحوصات منتظمة وعلاج المضاعفات.
جمعيات السكري في الخرطوم :
من المقرر ان تبدأ في الخرطوم في غضون الايام القادمة اجتماعات المجلس الإقليمي للبحر المتوسط وشمال أفريقيا لجمعيات السكري ضمن فعاليات مؤتمر السودان العالمي لمكافحة مرض السكري والذي يفتتحه نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن بقاعة الصداقة ، المؤتمر الذي يستمر لمدة اربعة ايام يناقش أسباب انتشار المرض وسبل معالجته وأولويات المكافحة ، وذلك بمشاركة «42» مختصا من «26» دولة إضافة لكبار الأطباء والاستشاريين والأطباء السودانيين في دول المهجر.
قضية العالم المحورية :
منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت في نهاية شهر مارس من العام الحالي 2016م إن عدد البالغين المصابين بمرض السكري على مستوى العالم قد زاد الى أربعة أضعاف في أقل من 40 عاما وبلغ «422» مليون شخص وإن هذه الزيادة الكبيرة في عدد المرضى اصبحت تمثل مشكلة كبرى في الدول الفقيرة. وقال الباحثون في أكبر دراسة من نوعها عن السكري إن ارتفاع عدد المسنين بين السكان ومستويات السمنة في العالم جعلت من مرض السكري «قضية محورية بالنسبة للصحة العامة على مستوى العالم، «والنوع الثاني من السكري حالة مرضية طويلة الأجل تتسم بمقاومة الأنسولين. ويمكن للمرضى السيطرة على السكري من خلال التحكم فيما يأكلون لكن المرض يستمر معهم على الأرجح مدى الحياة.
السمنة وخطر السكري:
قال ماجد عزتي الأستاذ بجامعة كوليدج لندن الذي قاد بحث منظمة الصحة العالمية «ان السمنة هي أهم عامل خطر للنوع الثاني من السكري ومحاولاتنا للسيطرة على المعدلات المرتفعة للسمنة لم تحقق نجاحا حتى الآن».
كما يعد السكري سببا رئيسا في الإصابة بالعمى والفشل الكلوي والأزمات القلبية والجلطات وعمليات بتر الأطراف.
المخرج الصحي :
مدير عام منظمة الصحة العالمية مارجريت تشان قالت إن الحاجة اصبحت ملحة للتعامل مع طرق تناول الطعام غير الصحية وأسلوب الحياة في شتى أنحاء العالم. وقالت في بيان بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف « إذا كنا نريد أن نحقق أي تقدم لوقف تزايد أعداد السكري علينا أن نعيد النظر في أسلوب حياتنا اليومي: أن نأكل ما هو صحي وأن نمارس النشاط البدني وأن نتفادى الوزن الزائد».
زيادة عالمية و«3» آلاف طفل سكري بالخرطوم :
في حديثه «للصحافة» قال رئيس الجمعية السودانية لسكري الاطفال بروفيسور محمد أحمد عبدالله ان الزيادة في مرضى السكري زيادة عالمية وقد وصل عدد الاطفال حوالي 3 آلاف حالة في ولاية الخرطوم فقط ومثلها في بقية ولايات السودان ، اي ان عدد الاطفال المصابين بمرض السكري في السودان يقارب ال 6 آلاف طفل مصاب ، واضاف ان السكري من النوع الثاني يكون نتيجة للسمنة ويكون السكري من بعدها مدخلا للاصابة بارتفاع الكرسترول وضغط الدم والمشاكل النفسية كما يؤدي الي الفشل الكلوي والعمى ، هذا اذا لم يتم ضبط السكري للطفل قبل بلوغ سن العشر سنوات.
قال بروفيسور عبدالله ان الدراسات العلمية قد اثبتت ان الوقاية من مضاعفات السكري تصل الى 70 % اذا ما التزم المريض بتوجيهات الطبيب والكشف الدوري كل ثلاثة اشهر من اجل قياس السكر التراكمي، واضاف من النادر جدا حدوث وفيات لدى الاطفال جراء الاصابة بمرض السكر عدا حالات المضاعفات الحادة التي تؤدي الي حدوث غيبوبة لذا لا بد من تنوير الامهات بطرق رعاية اطفالهم المرضى بالسكري.
الحلويات لا تؤدي للاصابة بالسكري :
من حيث ارتباط تناول كمية الحلويات لدى الاطفال بالاصابة بمرض السكري قطع البروفيسور عبدالله انه لا علاقة لتناول الحلويات باصابة الاطفال بالسكري الا انه استدرك بالقول ان تناول الكميات الكبيرة من الحلويات وقلة النشاط لدى الاطفال وجلوسهم لساعات طويلة امام التلفزيون والكمبيوتر قد يؤدي الى اصابتهم بالسمنة التي بدورها تجعل الطفل عرضة للاصابة بالسكري.
اضعاف مضاعفة:
الأمين العام للاتحاد السوداني للسكري البروفيسور محمد علي التوم كشف عن اصابة مليوني شخص بالسكري في البلاد ، واضاف ان مثلهم لم يكتشفوا إصابتهم بالمرض ، إضافة إلى مليونين آخرين معرضين للإصابة ، وقال التوم ان مرض السكري اصبح يمثل هاجساً للسودان وكل دول العالم مما يتطلب رفع الوعي والحد من مخاطره ، لافتاً إلى أن عدد المرضى في شمال أفريقيا وشرق المتوسط بلغ «32» مليون مريض ، وتوقع أن يرتفع العدد إلى «59» مليونا خلال الـ«20» عاما المقبلة. وقال التوم إن هناك «24» مليون شخص في المنطقة معرضون للإصابة بالسكري نتيجة لاضطراب تحمل الجلوكوز مبديا أسفه من أن يتضاعف العدد الى «600» مليون مريض بحلول العام 2030.
تغيير نمط الحياة :
وأرجع الأمين العام لاتحاد السكري أسباب وفيات أكثر من «10 %» من البالغين إلى مرض السكري ، مشيراً إلى أن تزايد حالات الوفاة يعود إلى الاكتشاف المتأخر للمرض وتغير البيئة ونمط الحياة والنظم الصحية غير المهيأة لمواجهة الأعباء المتزايدة ، كاشفاً عن ارتفاع جملة الإصابات في العالم إلى «450» مليوناً مع توقعات بزيادة الاصابات إلى «600» مليون مع حلول العام 2030م مما يعني وجود مصاب في كل «10» من البالغين بمعدل ثلاث حالات إصابة جديدة كل «10» ثوان و«10» ملايين إصابة جديدة كل عام معظمها في الدول النامية.