مريخ الصفوة

436*بعيدا عن الإنتماء والتعصب ولغة العاطفة و«ميل القلب » ومن واقع المعطيات والمواقف التاريخية وبالأرقام وبكل صدق وأمانة فنقول إن كان هناك نادي واحد في العالم كله وليس السودان يستحق أن نطلق عليه صفة نادي الصفوة فهذا النادي هو نادي مريخ السودان وذلك لإختلافه عن كل أندية الكون في كل وأي منحى – إذ يتفرد و يتميز المريخ في أن كل عشاقه من العقلاء والمستنيرين والمتميزين في مفاهيمهم وأدبهم وسلوكهم ويمارسون حبهم وعشقهم لكيانهم بطريقة مختلفة تتجسد من خلالها قوة وصلابة إنتمائهم وولائهم القوي وإعتقادهم الكبير له وإقتدائهم به فهم يمارسون كل معاني وقيم الأخوة والصداقة والتوادد وهذا ما صنع رباطا قويا بين كل المنتمين لهذا الصرح الضخم والإستثنائي .
*كل مريدي مريخ السودان أو « سودان المريخ كما كان يقول الراحل المقيم حاج حسن عثمان » هم من النخبة وهذا ما يقره ويؤكده التاريخ حيث إكتسب محبو المريخ تاريخيا لقب « الصفوة » وبالطبع فإن لقب بهذه القيمة و الضخامة لا يمنح لأي مجتمع إلا إن كان علي قدر وزنه وسلوكه وعندما أطلقت صفة الصفوة علي المريخاب فهذا لأنهم يستحقون هذ اللقب المميز و لأنهم يحملون المفاهيم المتقدمة والأخلاق الفاضلة والتعامل الراقي حيث الأدب والهدوء والتهذيب والنوايا النظيفة والقلوب البيضاء – فالمريخاب يشكلون مجتمعا صافيا نقيا مترابطا ونموذجيا حيث التسامح والأدب والتهذيب وهذا ما يميزهم عن الاخرين إضافة لذلك فهم يعرفون الوفاء ويضعون مصلحة الكيان قبل فائدة وطموح وتطلعات الأشخاص – قد يختلفون في وجهات النظر وهذا طبيعي ومطلوب ولكنهم يتفقون جميعا حول كيانهم الذي ينتمون إليه بصدق و يعتقدون فيه ويقتدون به – فالحياة في المريخ نموذجية و سهلة وهادئة وجميلة قوامها الصدق و إحترام الأخر وتقدير الكبير وليس هناك مجال للعداء ومن يخالف و يخرج عن المألوف ويحاول تجاوز التقاليد وموروثات النادي سيجد نفسه منبوذا ومكروها وغير مرغوب فيه – الكل في المريخ يحترم الكبار ولهم قدسية متفردة ويحظي أي منهم بوضعية خاصة و في هذه الجزئية لا مثيل لهم .
*قصدت من الموضوع أعلاه التعليق علي المشروع المريخي التاريخي العظيم المتمثل في الإعلان عن تجسيد فكرة تكوين مجلس الشرف وتحويلها لواقع معاش – وقبل أن أواصل فلابد لي من تقديم الإشادة والشكر وكل عبارات المدح والثناء لرجل المريخ القوي وأحد ركائزه وصاحب العقل الواسع والكبير والنير الأخ الأستاذ عصام الدين الحاج عثمان – أبرز سيوف المريخ « السنينة والبتارة » – فهو صاحب فكرة إنشاء وتكوين مجلس الشرف الذهبي – نشهد للأخ عصام بالإجتهاد من أجل تطبيق وتنفيذ وإنزال هذا المشروع الحيوي الفعال والمضمون النتائج إلي أرض الواقع .
*تجسدت صفوية المريخاب وهم يسارعون ويتنافسون ويتسابقون لنيل هذا الشرف العظيم وأكدوا علي صفويتهم وحبهم لكيانهم – أثبت المريخاب أنهم الأكثر تميزا وأنهم فعلا يشكلون مجتمعا نخبة بمسارعتهم وموافقتهم غير المشروطة علي الدخول لقائمة الشرف المريخية الذهبية ويكفي الإشارة إلي أن العدد المتوقع كان مئة شخص فقط فقد تعدي الأن نصف الألف وحتما سيصل إلي أكثر وربما يتعدي المليون بعد دخول الذين يطالبون بضمهم ومعهم مريخاب الولايات والمهجر .
*عشرون ألف جنيه « عشرون مليون بالقديم » لا تسوى شيئا – فالإنتماء للمريخ لا يقدر بثمن وفي سبيل رفعة المريخ وتطوره وتميزه وتقويته فيمكن لأي مريخي أن يدفع « دم قلبو » – فإلانتماء للمريخ يختلف عن الإنتماء لأي كيان اخر ومعلوم عن المريخاب أن ولاءهم للأحمر أكثر صلابة وقوة .
*نجاح فكرة إنشاء مجلس الشرف يتوقف علي المميزات التي يجب أن تمنح الأعضاء هذا المجلس وبالطبع فهذا لا يمكن تجسيده إلا بعد تعديل في النظام الأساسي الذي يحكم النادي « الدستور » – بحيث تكون هناك وضعية متميزة لمجلس الشرف وأعضائه في كافة الجوانب علي رأسها الجمعية العمومية – فمثلا يمنح لأعضاء مجلس الشرف العضوية الدائمة حتي يحق لهم المشاركة في كافة الجمعيات وأن يكون رئيس النادي منهم أو هم الذين يختارونه ويرشحونه وينتخبونه وأيضا توكل إليهم مهمة إختيار وإنتخاب أعضاء مجلس الإدارة – تخصص لهم مواقع في النادي والإستاد ويمنحنون صك الإنتماء الفاخر للمريخ علي أن تسمي عضويتهم بالذهبية.
*عائد قيمة عضوية مجلس الشرف حتما سيغطي كافة مصروفات النادي وعندها سيكون المريخ هو الأغني والأكثر تميزا وتفردا كما هو الأن – وقبل الختام لابد من أن نكرر الإشادة بالأخوين جمال الوالي وعصام الحاج وهما يبتكران هذه الفكرة العظيمة .
*لقد سبق وأن تناولت هذا الموضوع وأعيد نشره مع إقتراب الإعلان الرسمي عن إفتتاح هذا المشروع التاريخي العظيم .