دائرة ضوء

429٭ من الملاحظ في كل التقارير التي قدمتها لجان المجلس الوطني ان التوصية الأولى بالاجماع هى أهمية دعم الوزارات والايفاء بمطالبها المالية التي تمت اجازتها من البرلمان ومن الملاحظ أيضاً ان وزارة المالية لم توف بالتزاماتها المالية التي تمت اجازتها بصورة كملة وقد يعود ذلك للمشكلات المالية المزمنة إلا أن القضية تحتاج لبحث فاما ان لا تقدم الوزارات مشاريع فوق طاقة الحكومة أو انها تعتمد على مشروع أو مشروعين في العام بمعنى آخر ان لا تقوم الوزارات بحشد خططها بمشروعات كبيرة يصعب عليها توفير المال اللازم لها أو ان تعتبر انها في منطقة شدة حتى لا تضطر وزارة المالية لتقديم موازنة يصعب عليها توفير المال اللازم لها. فقد فهمنا وهضمنا فكرة ان السودان يعاني الآن أزمة اقتصادية استوجبت إحداث بعض التعديلات في الميزانية السابقة وعليه نحن نتوقع ان تحدث معالجات في الموازنة الجديدة واذا لم تتم تلك المعالجات فلن تنجح الحكومة في الخروج من عنق الزجاجة وذلك بفعل الحصار التام الذي وصل ذروته ولكن رغم ذلك فنحن نثق في الخبرات الاقتصادية السودانية وفي إرادة الحكومة التي نجحت في اختراق الحصار واستخرجت البترول وقامت بتركيب مصفاته وخطوط أنابيبه وانشأت سد مروي وهى الآن تستعد لافتتاح سد عطبرة وستيت لذا نحن دائماً ما نقول ونردد ونكرر ان على الحكومة اشراك كل قطاعات المجتمع في حل المشكلة الاقتصادية وإنزال مشروع زيادة الانتاج والانتاجية لارض الواقع وتصدير السلع والمنتجات المحلية لجيراننا من الدول الافريقية التي تحتاج للمنتجات السودانية بعد ان يكتفي السوق محلياً، بدلاً من الجري وراء دول لا تريد ان تستوعب منتجاتنا.
فالفترة القادمة تحتاج لتضافر الجهود ولتوعية كبيرة وبدون تنسيق لن يتحقق لها شيء وستأتي في العام القادم وتجد توصية الإيفاء بالمال المطلوب لتنفيذ خطط الوزارات.