أعلام السودان ترتفع بين السواعد والبنادق وأعناق الرجال:ختام مهيب لطابور سير «حماة الحق» لقوات جهاز الأمن والمخابرات الوطني

الفريق أول أمن مهندس محمد عطا المولى عباس… إشارات… تنبيهات… رسم موقف

رصد / محمد حامد جمعة

شهدت الخرطوم صباح وضحى الامس وصول طلائع طابور السير السنوي لجهاز الامن والمخابرات بمشاركة المئات من عضوية الجهاز من الضباط وضباط الصف والجنود الذين قطعوا كامل المسافة بين مدينة القطينة بولاية النيل الابيض حتى رئاسة هيئة العمليات بجهاز الامن بمقرها بالخرطوم «الرياض» حيث كان في استقبالها كرنفال من الحماسة والاستبشار الذي ظللته هتافات التكبير والفخر التي كانت تظلل الموكب علي طوال الطريق اذ نثر المواطنون التهليل والتكبير فوق ابنائهم الجنود بكل الاحياء والطرقات التي سار عليها الموكب البطولي المهيب حتي لحظة وصوله لرئاسة الهيئة اذ كان في استقباله السيد الفريق اول امن مهندس محمد عطا المولى عباس المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطني بحضور مساعدي المدير العام وقيادات الجهاز ورموز العمل السياسي والتنفيذي وقيادات المجتمع المدني وافواج من الاعلاميين ، و«الصحافة» تعرض فيما يلي تغطية بالصورة والقلم لمسير الموكب وفعاليات الحدث التي جرت امس وكانت مناسبة لاطلاق حزمة من الرسائل القوية والايجابية من جهاز الامن والمخابرات الوطني للرأي العام الداخلي عبر اكثر من محتوى ومضمون على هامش المناسبة.

بنيان مرصوص ..حماة الحق
طابور السير السنوى تقليد درجت قوات جهاز الامن والمخابرات الوطنى على اجرائه ضمن مشروعات التدريب الخاصة بالتدريب وتأهيل العضوية وكان يصل الخرطوم سنويا من عدة نقاط ومدن حيث شهد العام 2013 استقبال مدينة امدرمان طابور السير الطويل «البنيان المرصوص» الذي سيرته هيئة العمليات بجهاز الأمن والمخابرات الوطني وضم نحو «7000» من ضباط وصف وجنود بعد ان انطلق من منطقة «الصفيرة» غربي أم درمان مروراً بوسط محلية أم بدة وصولاً الى ميدان الخليفة بأم درمان ومنه الى باحة مسجد النيلين حيث ارتكز هناك قبل توجهه الى ضاحية الرياض بالخرطوم هذا الى جانب طوابير سير سبقت فى السنوات الماضية ليأتي مشروع هذا العام تحت شعار «حماة الحق» حيث اعلن اللواء امن دخرى الزمان عمر ان المشروع يهدف لاكمال جاهزية القوات لأي مهام قتالية تسند إليه، مبيناً أنه يمثل حزمة تدريبية متكاملة لبناء الفرد المقاتل في التحمل البدني وأكد مدير هيئة العمليات بالجهاز اللواء أمن دخري الزمان عمر، في ختام «الوثبة الأولى» لمشروع طابور السير الطويل في محلية القطينة بالنيل الأبيض، أن جهاز الأمن وضمن المنظومة الأمنية للبلاد جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والشرطة الموحدة، وقوات الدفاع الشعبي والخدمة الوطنية والشرطة الشعبية والمجتمعية. وأعلن عمر جاهزية جهاز الأمن لتقديم التضحيات حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، داعياً المواطنين إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات والمخذلين والمتربصين بأمن البلاد واستقرارها
استقبالات حماسية بالاحياء والطرق العامة :
عقب وصول موكب طابور السير الى مداخل ولاية الخرطوم والانطلاق منها الى «الرياض» حيث مقر هيئة العمليات بجهاز الامن والمخابرات الوطنى تفاعل الجمهور والمواطنون مع طابور السير اذ اندفع العشرات يحيون القوات من الضباط والجنود فى تفاعل لافت ، وعبر عدد ممن استطلعتهم «الصحافة» على تقديرهم لجهد هذه القوات فى الحفاظ على استقرار البلاد وسلامة اراضيها ورعاية مواطنيها معبرين عن دعمهم اللا محدود وفخرهم بالروح المعنوية العالية والتجهيزات المطمئنة لتلك القوات.
الوصول الى الرياض :
اشتعلت صباحات ضاحية الرياض بالزغاريد والحماسة الباهرة حينما وصل فوج الموكب الى مدخل مقر هيئة العمليات ، ورغم تعطل حركة السير بفعل الحشود التى حرصت على تحية الموكب فقد مضى طابور السير الذى رفع رايات وعلم السودان وشعارات الكتائب والالوية بجهاز الامن من «سوبا» الى «الصالحة» ، رايات خضراء وشى بعضها باللونين الاحمر والاسود كما كان لافتا ظهور صور لعدد من شهداء الجهاز على بعض المركبات لحظة دخوله مقر الهيئة ليبدأ البرنامج الخطابى الحماسى الذى تفاعل معه الحضور وجمهرة القوات لتنطلق الاغانى الحماسية والاناشيد والجلالات القوية بينما حرص المدير العام لجهاز الامن والمخابرات على التطواف مبشرا على القوات برفقة عدد من قيادات الجهاز وضيوف المناسبة من ممثلى القوات المسلحة وقادة العمل السياسى والتنفيذى
الفريق اول عطا … رسائل وتعهدات
المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطنى الفريق اول امن مهندس محمد عطا المولى عباس المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطني اعلن لدى مخاطبته القوات ـ ارتجالا ـ وسط التكبيرات وعبارات الحماسة التى قاطعت خطابه استعداد جهاز الامن لتثبيت دعائم الامن والسلام بكافة أرجاء البلاد ومساندته لجهود القيادة السياسية في توطيد فرص الحوار الوطني والحلول السلمية قاطعا في الوقت نفسه بردع كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات البلاد وأمنها وجدد التزام قوات الامن بقرار رئيس الجمهورية القاضي بوقف إطلاق النار بمناطق العمليات وكشف الفريق اول عطا عن مشاركة قوات جهاز الامن والمخابرات الوطني في ثلاث جبهات بمواقع القتال أدت خلالها ادوارا مقدرة وعظيمة وحققت انتصارات مشهودة متعهدا بان تظل قوات الامن حاضرة في الموعد في كل الاوقات علي حسب تعبيره، وشن مدير جهاز الامن هجوما عنيفا علي الحزب الشيوعي السوداني فيما يبدو كاشارة لتورطه في الدعاوي للعصيان المدني التي تمت مؤخرا ووصفه بالرافض للحوار الوطني والديمقراطية مشيرا الي ان تاريخ الحزب في كل الانتخابات التي جرت بالبلاد لم يكن مشرفا. وقال عطا ان الشيوعي لا يشبه اخلاق السودانيين ولا أعرافهم، وامتدح عطا الشباب السوداني ووصفه بالوطني وصاحب المواقف المشرفة مشيدا بالدور الايجابي الذي لعبه في الانحياز لصالح البلاد وتفويت الفرصة علي دعاوي بعض الجهات، واعلن مدير جهاز الامن ان العام المقبل سيشهد مضاعفة قوات الامن المشاركة في طابور السير السنوي مجددا مساندة الجهاز للرئيس البشير مؤكدا ان الاوضاع الامنية تحت كامل السيطرة بشكل تام ومستقر.
تحذير من الشائعات :
حذر المدير العام لجهاز الامن من الانسياق وراء مخططات الشائعات والترويج محذرا بشكل صارم من العبث باستقرار وأمن المواطن والبلاد، مؤكداً أنها خطوط حمراء دونها المهج والأرواح ولن يسمح لأي أحد أو جهة بتجاوزها للنيل من مقدرات وموارد البلاد الاستراتيجية والبشرية، مؤكدا جاهزية الجهاز للتصدي لأعداء الوطن بالداخل والخارج ولتقديم التضحيات حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، داعياً في الوقت نفسه المواطنين لممارسة حياتهم بشكل طبيعي وعدم الانسياق وراء الشائعات والمخذلين والمتربصين بأمن البلاد واستقرارها.
ثلاث جبهات ..ثلاثية النصر
المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطنى ربما كان يشير فى خطابه بشأن جهود الجهاز فى دعم القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى فى اداء واجباتها ومهامها القتالية من واقع الحضور الكبير والمشرف للجهاز فى محاور العمليات المختلفة بدءا من دارفور من معارك قوز دنقو وما قبلها بطول دارفور وعرضها فضلا عن مشاركاتها الفاعلة فى مسرح النيل الازرق حيث اعلن الامين العام للحركة الشعبية فى بيان شهير فى مايو الماضى «انه قلق من وصول قوات هيئة العمليات والدعم السريع الى النيل الازرق» هذا الى جانب نجاحات كبرى فى جنوب كردفان فضلا عن جهود كبيرة على اصقاع الحدود بين السودان وليبيا لضبط عصابات تهريب البشر وتأمين حدود السودان الغربية.
طابور السير المقبل …قوة مضاعفة:
أعلن المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطنى ان طابور السير للعام المقبل سيتشكل مع ثلاثة اضعاف القوة التى شاركت فى هذا العام فى طابور «حماة الحق» متعهدا باستمرار برامج تطوير وتأهيل القوات لاداء واجباتها الدستورية المقدسة فى حماية الارض ومقدرات البلاد مشيدا بالانتصارات المتكررة التى تحققت اكثر من مرة ضد اعداء البلاد ومن يسعون فيه بالفتن والمؤامرات
امتداح للـــ«الشباب» هجوم على «الشيوعي»:
حرص المدير العام لجهاز الامن فيما يبدو وفى اشارة الى تقديره لانحياز اغلبية الشباب لدعم الموقف العام المناهض لما يسمى بالعصيان المدنى حرص على ارسال تحية واشادة بالشباب الذين وصفهم بالوطنيين والشرفاء وانهم مستقبل هذه الامة وصمام امانها ، اشادة عطا بدت لافتة خاصة انها وقد تزامنت مع تجنبه الى عبارات خشنة تجاه الاخرين لكنه بدا مهاجما للحزب الشيوعى بشكل لافت حيث عدد مواقفه التى اعتبرها ضد الخيارات الديمقراطية وان الحزب ضد عملية الحوار الوطنى وتساءل عطا عن وجود ديمقراطية فى الشيوعى مشيرا الى انه ظل ضد كل الانتخابات التى جرت بالبلاد ولا ينجز فيها محصلة بما فى ذلك انتخابات العام 2010 التى لم يشارك فيها
تغطية اعلامية كبيرة
شهد ختام طابور السير السنوى لجهاز الامن والمخابرات حضورا اعلاميا كبيرا ومكثفا خاصة من الفضائيات المحلية والاجنبية التى تابعت مراحل وصول الطابور الى رئاسة الهيئة وخطاب المدير العام لجهاز الامن الذى غطى حتى بواسطة الاعلام الاجنبى المعتمد بالبلاد
القطينة …تطابق المناسبة
كان «الاثنين» الرابع عشر من ديسمبر من العام الماضى قد شهد ذات المناسبة بانطلاق طابور السير لقوات جهاز الامن والمخابرات الوطنى للعام السابق من قرية الحمداب بمحلية القطينة طابور السير السنوي لضباط وضباط صف وجنود جهاز الأمن والمخابرات الوطني، بمشاركة قوة معتبرة من الضباط والصف والجنود من مختلف إدارات ووحدات الجهاز حيث وصل الموكب فى صباح الاربعاء الى الخرطوم.