نتيجة طبيعية

bela-tahafoz*الظروف الصعبة التي مر بها المريخ خلال الخمسة شهور الماضية وما أحدثته من سلبيات على كافة الجوانب الإدارية والفنية وكان لها الأثر المباشر والكبير على الفريق وهذا ما يبرر أي تعثر للفريق في أية مواجهة ومع أي منافس بالتالي ليس من الغريب أن يخسر المريخ أمام الهلال ويتعادل في كادوقلي – فالكل تابع حالة التدهور والتراجع والتأرجح الإداري والاجتماعي التي عاشها المريخ بسبب إصرار أعضاء لجنة التسيير على الاستمرار برغم فشلهم وفقرهم وقلة حيلتهم وتعمد الوزير الولائي السيد اليسع بقاءهم وكأنه يريد أن ينتقم من المريخ والمريخاب.
*تعادل المريخ أمس الأول في كادوقلي وخسر من قبل ذلك أمام الهلال وهذا وضع طبيعي يمكن أن يحدث حتي في الظروف العادية ناهيك عن الاستثنائية من واقع أن أي فريق في الكون يمكن أن يتعرض للهزيمة والتعادل ولكن هذا لا يمنعنا من انتقاد المردود الضعيف والأداء الهزيل للاعبين حيث التهاون والتردد والاستهتار والخوف والتراخي واللعب بلا حماس أو همة وقوة أو روح قتالية تؤكد على وجود العزيمة والإصرار وقوة الإرادة.
*واضح أن فريق المريخ مازال تائها ومتأرجحا ولم يصل بعد لمرحلة التوازن المطلوبة والوضع الطبيعي له والقوة التي عرف بها ووضح تماما أنه يعاني من سلبيات عديدة و الخلل الكبيرالذي لحق به جراء ضعف المدير الفني السابق إيمال.
*كشف فريق المريخ الحالي يضم ألمع وأجود وأمهر اللاعبين ويحتاج فقط لإعادة ترتيب وصياغة ومن ثم إعداد وتأهيل نفسي ومعنوي وبدني وهذا أمر سهل وممكن ومقدور عليه خاصة في وجود مجلس الإدارة الحالي لا سيما وانه يضم عناصر بمواصفات خاصة ويكفي أن من بينهم الريس جمال والفريق عبدالله حسن عيسى والفريق دكتور طارق عثمان الطاهر والأستاذ عصام الحاج فهؤلاء الرجال يعرفون كل خبايا وأسرار اللعبة ولهم دراية كاملة « بشغل الكورة » ومؤكد أنهم سيعيدون لفريق المريخ قوته وهيبته وشخصيته .
*سخرية الأعداء
*لقد سبق وأن قلنا ان أكثر ما يؤكد على عظمة المريخ وصفوية أنصاره وقوة فريقه هو اهتمام أعدائه الزائد والكبير به وبنتائجه بطريقة تفوق متابعتهم واهتمامهم بنتائج فريقهم، وبالطبع فإن التفسير الوحيد الذي لا ثاني له لهذا الوضع الغريب هو الاعتقاد الراسخ في عقول أعداء المريخ وفحواه أن الفريق الأحمر عملاق وفي درجة من القوة والقدسية تجعله في مأمن وأكبر من أن يتعثر لا بالخسارة أو التعادل أو حتي تهتز شباكه وهذا ماتؤكده سخريتهم والاستفزاز والإسراف في الأفراح والمجاهرة بالسعادة عندما يتعثر المريخ، حيث يهللون ويفرحون ويملأون الدنيا ضجيجا وهوسا وهذا سر عظمة الأحمر الوهاج فالاعتراف والشهادة عندما تأتي من الأعداء تكون قوية ولها قيمة ويتم الأخذ بها – فقوة المريخ يؤكدها ويجسدها أعداؤه وهذا في حد ذاته يعتبر اعترافا وتأكيدا بأنه فريق عملاق وينحدر من مجتمع متميز ومعافى يمثل صفوة البلد و يظهر ذلك من خلال الإهتمام غير العادي من أعدائه بكافة أخباره وأوضاعه.
*جميعنا يتابع سخرية أعداء المريخ ومجاهرتهم بكراهيتهم له وحسدهم وحقدهم عليه وغيرتهم منه بعد تعادله أمس الأول مع هلال كادقلي برغم أنها نتيجة عادية وطبيعية ، كل هذا لمجرد أن المريخ خرج متعادلا علما به أن الهلال سبق وأن إنهزم من نيل شندي متذيل المنافسة بثلاثية نارية -غريب أمر أعداء المريخ فهم يعتقدون أنه الفريق الذي يجب أن لا يتعادل وهذا ما تؤكده تعليقاتهم – فهم وفي كل مناسبة يعترفون بالحقيقة التي تعشعش في دواخلهم وهي أن المريخ هو الفريق الأقوى والاستثنائي في العالم ويختلف عن كل أندية الدنيا وخسارته او تعادله يشكلان حدثا كبيرا وغير طبيعي ولا مألوف ولهذا فتجدهم يسعدون ويفرحون بطريقة هستيرية وفي هذا تأكيد على عظمة وقوة وشموخ المريخ .
*كل الهلالاب ينصبون من أنفسهم أعداء للمريخ ولا يتوانون في المجاهرة بهذه الحقيقة « وهذا من حقهم » حيث يفرحون لخسارته أو تعادله ويحزنون لتقدمه وانتصاره وتطوره، وهنا يبقي من حق المريخاب بل الواجب عليهم أن يتعاملوا مع هذا الوضع بالمثل فليس هناك قانون أو عرف يمنح مشجعي الهلال حق معاملة المريخ من منطلق كراهية و عداء ويلزم المريخاب التعامل مع الهلال باحترام.
*لقد سبق وأن تناولت هذا الأمر وأعيد نشره بعد التهكم المستمر من بعض الأقلام على المريخ خاصة بعد تعثره الأخير حيث اعتبروا أن تفوق الهلال بعدد من النقاط علما به أن الجميع بمن فيهم الهلالاب يعرفون جيدا أن أكثر من خمس عشرة نقطة نالها الهلال عن طريق التحكيم وجميعهم يعترفون بهذه الحقيقة فيما سرق نفس هؤلاء الحكام حقوق المريخ وحرموه من الانتصارات دعما منهم ومساندة لهلالهم والذي لولا انحياز الحكام السافر ومحاباتهم المفضوحة ومساندتهم المكشوفة ودعمهم الواضح له لكان اليوم يكافح من اجل البقاء وصحيح الإختشوا ماتوا! .

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.