خطاب و زير المالية والتخطيط الاقتصادي أمام المجلس الوطني حول مشروع موازنة العام 2017م (1-2)

تركيز على زيادة الإنتاج والإنتاجية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني

alsahafa-23-12-2016-57بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب لله رب العالمين الحمد لله فاطر السموات والارض المتفضل على الخلق بالنعم القائل في محكم تنزيله «والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شيء موزون »19» وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين »20« وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم« »سورة الحجر«.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين وأمام المتقين الذي ارسى قواعد النظام المالي والاقتصادي الذي يرتكز على الحرية في الكسب وحض على العمل والكد نظاماً مؤسساً على منظومة قيم الامانة والمصداقية والشفافية والجدية والتعاون لتفجير الطاقات وتسخيرها اعماراً للارض واداءً لامانة الاستخلاف.
الاخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والاخوات النواب
حيا الله جمعكم الكريم بتحية من عنده مباركة طيبة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واحمد الله سبحانه وتعالى ان هيأ لنا ان نلتقي اليوم ونحن نستشرف ذكرى اعياد الاستقلال المجيد في عامه الجديد.. الاستقلال الذي كان البرلمانيون حداته وكانت قبة البرلمان قبل ستين عاما منطلقه ومشكاته.
وارجو ان انتهز هذه الفرصة لاهنيء الامة السودانية على وثيقة الحوار الوطني التي تم التوقيع عليها في العاشر من اكتوبر 2016م حيث تسامت كل القيادات فوق خلافاتها وجراحها وتصافحت وتعاهدت لطي صفحة الماضي عبر التراضي والتوافق لبناء دولة الوطن التي تسع الجميع تأمينا لمسيرة البلاد وتفجيراً لطاقاتها واستغلالا لمواردها التي استنزفتها الحروب من اجل حياة كريمة ينعم بها شعبنا.
الاخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والاخوات الاعضاء
نلتقي اليوم لتقديم مشروع الموازنة العامة للدولة وفاءً لالتزاماتنا الدستورية وتأكيدا لتكامل اجهزتنا التشريعية والتنفيذية هذه الموازنة التي اعدت بمشاركة لفيف من الخبراء والمهنيين والاقتصاديين والماليين مستلهمة قوة روح الامة السودانية وسمو اخلاقها ومستندة على تدينها وحضارتها ومدعمة بموقعها الاستراتيجي وكفاياتها البشرية وثرواتها الطبيعية طامحة الى تحقيق النهضة الشاملة والتنمية المتكاملة المتوازنة في ظل تطورنا السياسي والامني متغلبة على الصعاب والازمات التي تطرأ بين الفينة والاخرى بسبب الضغوط الداخلية والخارجية ونحن في واسطة عقد البرنامج الخماسي باعتبار العام 2017م العام الثالث على صعيد استدامة ركائز الاستقرار و التقدم الاقتصادي والانمائي بالرغم من المصاعب والعقوبات والحصار الاقتصادي المستمر نستمد القوة والحكمة من آي القرآن وعظاته ومن السنة الشريفة جاعلين ذلك اطار هدى والهام لنا و دافع بقاء وباعث عمارة.
واسمحوا لي ان استهل خطابي بالتعبير لكم نيابة عن الجهاز التنفيذي عن عظيم تقديرنا وفائق اعتزازنا بما ظل يقدمه مجلسكم الموقر من متابعة لصيقة وتعاون مثمر ومساهمات مقدرة في مجال تنفيذ الموازنة العامة للدولة وما ظللتم تقدمونه من ملاحظات وموجهات واسهامات موجبة، الامر الذي ساعد في تفعيل وتطوير اداء الجهاز التنفيذي ومتابعة اداء الموازنة العامة للدولة جاء كل ذلك تأكيداً لمبادئ الشورى والمناصحة.
الاخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والاخوات النواب
اكتسبت المالية العامة ابعادا جديدة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية فلم تعد النظرة الى النفقات العامة مجرد اداة لتسيير المرافق العامة بل وسيلة في ذات الوقت للتأثير على مستويات الاستهلاك والادخار والاستثمار وترشيد الطلب الكلي في لاقتصاد كما اصبحت السياسات التي تتحصل بها الدولة على الايرادات ادوات لزيادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة ومحاربة البطالة وعدالة توزيع الثروة. هكذا يتعاظم دور المالية العامة وتزداد اهمية الموازنة سيما والسودان قد انتهج مبادئ اقتصاد السوق الذي تنظم فيه الدولة النشاط الاقتصادي عبر التشريعات والسياسات تاركة المجال للقطاع الخاص لادارة وممارسة النشاط الاقتصادي.
سجلت مؤشرات الاقتصاد الكلي في العام 2016م نتائج جيدة حيث يتوقع ان يبلغ الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية حوالي 698 مليار جنيه بنهاية العام 2016م مقابل 583 مليار جنيه في العام 2015م كما يتوقع ان يصل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي حوالي 9،4% مقارنة بمعدل نمو 1،4% للعام 2015م ويعتبر هذا المعدل جيدا مقارنة بمعدلات نمو الاقتصاد العالمي والاقليمي كما يتوقع ان يسجل متوسط معدل التضخم 7،15% بنهاية العام 2016م مقابل 9،16% في العام 2015م ومن المتوقع ان يبلغ حجم عرض النقود بنهاية العام 2016م مبلغ 118 مليار جنيه بمعدل نمو 26% مقابل 6،93 مليار جنيه في العام 2015م بمعدل نمو 22% ويتوقع ان ينخفض العجز في الميزان التجاري من 2،4 مليار دولار في العام 2016م مقابل 3،6 مليار دولار في عام 2015م.
يتوقع تحسن اداء ميزان المدفوعات من فائض قدره 4،38 مليون دولار خلال العام 2015م الى فائض قدره 6،373 مليون دولار في العام 2016م وذلك لارتفاع صافي تدفقات الحساب الرأسمالي وحساب الدخل والخدمات كما يتوقع ان يبلغ عجز الموازنة حوالي 6،13 مليار جنيه اي ما يعادل 9،1 من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 2و1% في العام 2015م.
اما في قطاع المالية العامة فإننا قد قمنا بتطبيق عدد من السياسات والاجراءات نجملها فيما يلي:
الاستمرار في برنامج الاصلاح الضريبي لتحقيق زيادة الجهد الضريبي والجمركي التوسع في استخدام التقنية في الاعمال المالية والمحاسبية بحوسبة جميع النظم والاجراءات حيث شهد هذا العام اطلاق النظام الاساسي لحوسبة العمل بديوان الضرائب واستكمال اطلاق نظام الفوترة والاستمرار في تطبيق نظام حساب الخزانة الواحد وبرنامج تخطيط الموارد الحكومية وتعزيز برنامج التحصيل الالكتروني وتطبيقه بواسطة كل الوزارات والوحدات الحكومية على المستوى القومي والولايات والمحليات والمؤسسات الحكومية الاخرى.
– الاستمرار في برنامج حوسبة المرتبات وصرفها آلياً وسيتم تعميم هذا النظام على جميع الوزارات والوحدات بالمركز والولايات.
– تكييف عمليات التحصيل ومحاربة التهرب الضريبي والجمركي ورفع كفاءة التحصيل .
– تعديل ضريبة إجمالي الدخل على شركات الاتصالات من 2,5% الى 5% من إجمالي الدخل .
– ترشيد الاعفاءات الضريبية والجمركية.
– الاستمرار في ضبط أداء الهيئات العامة والشركات بغرض ترشيد مصروفاتها وتحسين خدماتها وزيادة إيرادتها لتعظيم المردود المالي على الموازنة العامة.
– الاهتمام بتطوير أدوات الدين الداخلي لزيادة مساهمتها في تمويل عجز الموزانة.
– أما في مجال الانفاق فأهم السياسات والإجراءات التي تم تنفيذها قد تمثلت في الآتي:-
– ضبط الانفاق الحكومي وتوجيه الموارد نحو اولويات واسبقيات برامج القطاعات الانتاجية ومراكز البحث العلمي.
– الاستمرار في توسيع مظلة الضمان والرعاية الاجتماعية..
– الاستمرار في تعميق أدوات سياسة التحرير الاقتصادي.
– ترشيد الطلب الكلي على المواد البترولية والكهرباء عبر إعادة هيكلة الدعم.
– الاهتمام بتمويل الخدمات الاساسية في التعليم والصحة والمياه.
– توفير الموارد للاجهزة الامنية والدفاعية لتوفير الامن والطمانينة والاستقرار.
– الالتزام بتحويل نصيب الولايات حسب قانون تخصيص وقسمة الموارد.
– الاستمرار في سداد االتزامات الديوان الداخلية والخارجية.
– يتوقع أن يبلغ إجمالي الايرادات والمنح الاجنبية في العام 2016م حوالي 55مليار جنيه مقابل 54.5 مليار جنيه في العام 2015م بنسبة أداء 82% و83% على التوالي. وقد تأثر الاداء في مجال الايرادات بعدم سداد حكومة جنوب السودان لرسوم صادارات نفط الجنوب والترتيبات المالية الانتقالية والتي كانت تمثل نسبة مقدرة من إجمالي الايرادات.هذا ويتوقع ان تحقق الايرادات الضريبية حوالي 45 مليار جنيه بنهاية العام 2016م مقابل 42 مليار جنيه في العام 2015م بنسبة اداء 92% و107% على التوالي . ويتوقع ان تحقق الايرادات غير الضريبة حوالي 9 مليارات جنيه بنسبة أداء 53% وذلك لانخفاض اسعار البترول وتراجع إنتاج الخام المحلي.
– يتوقع أن يبلغ السحب من المنح الاجنبية بنهاية العام 2016م مبلغ 1,7مليار جنيه بنسبة أداء قدرها 66% فيما بلغت نسبة الاداء76% في العام 2015م.
– يتوقع أن يبلغ أجمالي الانفاق العام حوالي 69مليار جنيه بنهاية العام 2016م بنسبة أداء 86% مقابل مبلغ 62مليار جنيه للعام 2015م بنسبة نمو قدرها 11% وذلك لاستيعاب تحسين الاجور ( البدلات والعلاوات) وبرامج الدعم الاجتماعي وأثر فروقات سعر الصرف ( حزمة الاجراءات 86% مقابل مبلغ 62 مليار جنيه للعام 2015م بنسبة نمو قدرها 11 وذلك لاستيعاب تحسين الاجور ( البدلات والعلاوات) وبرامج الدعم الاجتماعي وأثر فروقات سعر الصرف ( حزمة الاجراءات والاعتماد المالي الاضافي الذي اجازه مجلسكم الموقر).
– يتوقع أن يبلغ الصرف على التنمية القومية والمحلية حوالي 11 مليار جنيه العام 2016م مقابل 6 مليارات جنيه في العام 2015م.
الاخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والأخوات النواب
شهد العام 2016م استقرارا في الاداء المالي وأوفت الموازنة العامة بالتزاماتها الاساسية تجاه تمويل الخدمات الضرورية للمواطنين في التعليم والصحة والمياه والتمويل الضروري للمحافظة على وحدة البلاد وسيادتها وأمنها كما اوفت الموازنة بتحويلات الولايات الجارية بنسبة 106% وتعويضات العاملين بالكامل مما ادى الى استقرار العمل.
وفرت الموازنة التمويل الضروري لقطاعات الانتاج والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية.
كما شهدت البلاد عددا من الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي اطار تواصلها مع المجتمع الدولي سياسياً واقتصادياً تم سداد اشتراكات السودان في المنظمات الاقليمية والدولية، كما تم سداد التزامات الدولة تجاه صناديق الاعمار في ولايات دارفور والشرق والنيل الازرق وجنوب كردفان.
كذلك تم سداد الاستحقاقات الدستورية لاتفاقيات السلام مثل الاستفتاء الاداري لدارفور وغيره.
وفيما نورد أهم الانجازات في المجال التنموي للعام 2016م
أ- معالجة قضايا الانتاج والانتاجية عبر تأهيل البنيات الاساسية للمشاريع الزراعية وكهربة المشاريع الزراعية وتوفير التمويل اللازم للبحوث الزراعية ومراكز بحوث الثروة الحيوانية وتمكين وزارة الزراعة والغابات من تنفيذ برامج نقل التقانة بتوفير الآليات ومدخلات الانتاج المختلفة وتوفير الشتول الجيدة في إطار برنامج تطوير القطاع البستاني.
ب- دعم القطاع الزراعي من خلال سياسة تركيز الاسعار تشجيعاً للمنتجين حيث تم شراء 19 مليون جوال ذرة وحوالي 4,5 مليون جوال قمح بالاضافة الى الحبوب الزيتية والدخن.
ت- سداد التزامات وزارة المالية مساهمتها في تأمين المواسم الزراعية 2015م – 2016م.
ث- سداد التزامات وزارة المالية تجاه وقاية النباتات لحمياة الموسم الزراعي من الافات الزراعية بتوفير المبيدات منذ وقت مبكر.
ج- أما في مجال الغابات فقد تم الوفاء بالتزامات وزارة المالية إتجاه التشجير والحجز الغابي
ح- وفي مجال الثروة الحيوانية فقد تم تأهيل المحاجر وإستيراد سلالات جيدة من الابقار في إطار مشروع تطوير قطاع الثروة الحيوانية وتوفير اللقاحات للمحافظة على صحة القطيع القومي.
خ- في مجال القطاع الصناعي فقد تم الوفاء بالتزامات الحكومة تجاه الصناعات التحويلية ودعم مركز البحوث والاستشارات الصناعية والمشروع الوطني للتطوير الصناعي.
د- أهتمت الدولة بالطرق بأعتبارها بنية تحتية ضرورية وداعمة للقطاعات الانتاجية ولقد تم تشييد طرق بطول حوالي 600 كم هذا العام وحده.
ذ- تأهيل خطوط السكة الحديد في قطاعات عطبرة / بورتسودان وخط ابوجابرة / نيالا.
ر- تطوير الموانئ البحرية تحسين الخدمان الارضية وتحديث خدمات المناولة.
الأخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والأخوات الأعضاء
لعلكم تدركون أهمية الطاقة في تفجير طاقات البلاد في الصناعة والزراعة لذلك كان استجلاب محطات التوليد الحراري المتحركة وتأهيلا لمحطات الحرارية ومحطة التوليد بالروصيرص كما تم البدء في استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بالاضافة الى استمرار العمل في مشروع سدى عطبرة وستيت والذي بدأت الوحدة الأولى فيه في إنتاج الكهرباء بطاقة (80ميقاوط) وستلحق بها بقية الوحدات ليصل إجمالي الطاقة منه الى 320 ميقاوط قبل الصيف القادم بإذن الله كما تم تأمين التمويل لمحطة حرارية أخرى بطاقة إنتاجية قدرها 350 ميقاوط سيتم تركيبها مطلع العام 2017م بمدينة بورتسودان.
وتم التوقيع ايضاً مع الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على محطة حرارية غازية في مدينة الباقير بطاقة إنتاجية 350 مياوط كمرحلة اولى وتوسيعها مستقبلاً لمضاعفة إنتاجها الى 750 ميقاوط وسيتم التفاوض على تركيب محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
الأخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والأخوات النواب
إنفاذاً لبرنامج العطش الصفري ( زيرو عطش) تم توفير التمويل لحفر وتركيب عدد من الآباء والحفائر وانشاء السدود ومحطات المياه بولايات السودان المختلفة بالاضافة الى الجهود الكبيرة للإستخدام الامثل لمياه النيل والمياه الجوفية واستخدام التقنيات الحديثة لحصاد المياه للاستفادة من مياه الامطار، كما تم تمويل البرنامج الاسعافي لولاية الخرطوم مما ادى الى استقرار خدمات المياه بالولاية. وتم تمويل حفر ( 165) بئرا في عدد من الولايات ويجري الآن العمل في حفر وتركيب (200) بئر في ولايات السودان المختلفة كما استمر العمل في شبكات المياه بولاية القضارف وشبكات المياه بعدد من المدن في الولايات الاخرى كذلك تم الاهتمام بتشييد عدد من السدود.
والحفائر للإستفادة من مياه الامطار . وأكتمل العمل بمشروع حصاد المياه لتطوير المناطق الرعوية بولاية القضارف.
الأخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والاخوات النواب
لقد التزمنا امام مجلسكم الموقر بإنحياز الموازنة للشرائح الضعيفة لذلك واصلنا في تنفيذ حزم الدعم الاجتماعي لتحسين الاحوال الاقتصادية والمعيشية للمواطنين وتخفيض حدة الفقر من خلال مؤسسات وآليات التكافل لترقية الخدمات التعليمية والصحية وخدمات المياه ، إذ أهتمت الموازنة ببرامج الرعاية الصحية الأولية بتأهيل المراكز الصحية والمستشفيات الريفية وتقوية النظام الصحي اللامركزي وتوفير الادوية للعلاج المجاني للاطفال دون الخامسة وخدمات نقل وغسيل الكلي وتزويد المؤسسات العلاجية بالمعادات الطبية حيث تم توفير 110عربة اسعاف وتوفير اجهزة تصوير مقطعي ورنين مغنطيسي لعدد من المستشفيات.
وفي اطار برنامج الرعاية الصحية الأولية تم تشييد 209 مركز صحي ووحدة صحية وتم توفير المعدات الصحية لعدد منها . كما بدأ العمل في تشييد 100مستشفى بالولايات المختلفة.
أما في مجال التعليم فقدكان الاهتمام بالمعلم وتأهيله وتحسين البيئة المدرسية والتوسع في تعليم الاساس حيث تم أنشاءعدد 112 مدرسة و896 فصلا بالاضافة الى المساهمة في إجلاس التلاميذ وطباعةالكتاب المدرسي حيث شهد العام 2016م توسعاً في خدمات التعليم من خلال التطور الرأسي في مرافق التعليم العام والعالي وترقية مراكز التدريب وتشييد المدارس والاهتمام ببرامج محو الامية للكبار ودعم البنيات التحتية لمؤسسات التعليم العالي.
إنحيازاً للشرائح الضعيفة فقد استمر صرف الدعم المباشر ودعم حزم الامان الاجتماعي لعدد 600 الف اسرة والتوسع في مظلة التأمين الصحي بإدخال 400 الف أسرة جديدة من الشرائح الضعيفة حيث تجاوز العدد 190الف اسرة واستمرار كفالة الطلاب بالجامعات وتوسيع الداخليات لتهيئة البيئة المناسبة للسكن لطلابنا . إستمر التمويل للمشروع القومي للخريجين لفتح فرص العمل ودعم الخدمة المدنية والعسكرية بكوادر مؤهلة لتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارات والوحدات الحكومية ، اهتمت موازنة العام المالي 2016م بسداد الدين الداخلي كما كان الإهتمام أكبر بسداد الديون الخارجية الحرجة لمؤسسات التمويل الدولية والإقليمية حفاظاً على علاقتنا بهذه المؤسسات وضماناً لإستمرار السحب على القروض لإستكمال المشروعات الممولة.
الأخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والأخوات النواب
لعلكم تابعتم المتغيرات الاقتصادية العالمية والاقليمية التي أثرت سلباً على إقتصادنا الوطني وأضافت عليه عبئاً جديداً هذا بجانب الظروف الداخلية المتمثلة في إستمرار الحصار الاقتصادي والحظر المصرفي والاضطرابات الأمنية في دول الجوار ولمعالجة هذا الوضع قبل أن يتسلل الخلل الى مفاصل الاقتصاد الأخرى كان لابد من التدخل بإجراءات اصلاحية رغم أثارها الصعبة على المجتمع في مراحلها الاولى وهنا لابد من وقفة إجلال لجماهير شعبنا الابية التي قدمت درساً بليغاً في الوعي والوطنية متحدية كل الصعاب استشعاراً بالمسؤولية الوطنية الهادفة وتحقيقاً لأمن وطني لتوحيد الإراة لبناء وطن ينعم شعبه بحياة كريمة.
إن تنفيذ وحراسة هذه السياسات والإجراءات مسؤولية الجميع ونتوقع أن تكون نتائجها إستقرار سعر الصرف والمستوى العام للأسعار وإرساء بيئة الاستقرار الاقتصادي التي تشجع على جذب الاستثمارات وتفجير الطاقات في القطاعات الانتاجية ومن ثم فتح فرص العلم في الاقتصاد الكلي وأحداث تنمية إجتماعية شاملة وتخفيض معلات الفقر واستقرار الخدمات وتوفير السلع الاساسية مع تحقيق بنية سليمة للقطاع المصرفي.
الاخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والأخوات النواب
يمثل العام 2017م الذي نستشرفه واسطة العقد للبرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي (2015- 2019م) تحت شعار الانتاج من أجل الصادر وتحسين مستوى المعيشة لذلك يعتبر عاماً مهما ونقطة إنطلاق نحو أهداف البرنامج إذ يعتبر العامان الأولان عامين لتهيئة المناخ الاقتصادي كما يعتبر العام 2017م الأول العام 2017م في التركيز على زيادة الانتاج والانتاجية وتوسيع قاعدة الانتاج،وتنويعه ، كما يشهد العام 2017م تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تؤسس لعقد إجتماعي بين أبناء الوطن يعزز ويرسخ لسيادة حكم القانون والعدالة والمساواة ، كما يواكب إعداد الموازنة متطلبات برنامج إصلاح الدولة بهدف الارتقاء بالاداء التنفيذي من خلال تطوير النظم وسن القوانين والتشريعات وإعداد السياسات المطلوبة وتأهيل العاملين مهنياً وسلوكياً ليكون تسهيل خدمة الانسان السوداني وراحته هي الغاية والهدف.
الأخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والأخوات النواب
يتم إعداد موازنة العام 2017م في ظل ظروف اقتصادية عالمية واقليمية بالغة التعقيد فالاقتصاد العالمي يعاني من استمرار مخاطر ضعف الثقة وتراجع معدلات النمو ويتوقع استمرار الركود في الاقتصادات العالمية، حتى الاقتصادات الناشئة التي تم التعويل عليها في ايقاف تدهور الاقتصاد العالمي، تعاني هي الاخرى من التراجع فعلى الصعيد الاقليمي تواجه الدول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء اشد درجات التباطؤ في معدلات النمو فمن المتوقع ان ينخفض معدل النمو الى 6،1% بنهاية العام 2016م، كما تؤدي هذه الاوضاع الاقتصادية الى انخفاض اسعار السلع في السوق العالمي وتضاؤل تدفقات التجارة الخارجية وتدفقات رؤوس الاموال وتزايد التقلبات في اسعار الصرف للعملات الاجنبية.
الاخ رئيس المجلس الوطني
الاخوة والاخوات النواب
في ظل هذه الظروف والتعقيدات تم اعداد موازنة العام المالي 2017م مستندة على المرجعيات التالية:
– الدستور الانتقالي للعام 2005م.
– البرنامج الانتخابي للسيد/ رئيس الجمهورية.
– الخطة العامة للدولة 2017 – 2020م.
– البرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي 2015-2019م
– برنامج اصلاح الدولة.
– مخرجات الحوار الوطني.
– الاداء الفعلي التقديري لموازنة العام المالي 2016م.
وتم الاعداد وفق منهجية تراعي التناسق والتناغم بين مكونات الموازنة العامة ومكونات الاقتصاد الكلي للتأثير المتبادل بين الكميات المالية »نفقات، ايرادات، عامة« والكميات الاقتصادية »الانفاق والدخل القومي« حيث بنيت خطوات الاعداد على الاسس الآتية:
اولاً: نمذجة الاطار الاقتصادي الكلي الذي يحدد العلاقة بين اهم مؤشرات الاقتصاد الكلي.
ثانيا:حجم الموارد والنفقات »تقديرات الايرادات والمصروفات«.
ثالثا: تقديرات التنمية القومية بالتركيز على اولويات القطاعات الانتاجية ومشروعات البنية التحتية للانتاج.
رابعاً: تقديرات قسمة الموارد بين المركز والولايات.
خامسا: حزم الدعم الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة.
تلك هي جملة الاسس التي اتبعتها الموازنة للتهيئة المستمرة للاقتصاد الوطني واعادة هيكلته في مجالات الانشطة الانتاجية والمالية والخدمات الداعمة للانتاج والتسويق اعتماداً على قاعدة المعلومات والمعرفة والتقنيات المتقدمة وبناء القدرات البشرية والمؤسسية وتطوير معينات الانتاج الفنية وتحديثها.
وفيما يلي اهم السياسات في مجالات الاقتصاد الكلي:
اولا: مجال المالية العامة:
1- زيادة الايرادات من موارد حقيقية عن طريق توسيع المظلة الضريبية واخضاع ممارسة الانشطة الهامشية والطفيلية للنظام الضريبي ومكافحة التهريب الضريبي والجمركي وتكثيف عمليات التحصيل والاستفادة من نظام حوسبة العمل الضريبي والعمل على اطلاق نظام الفوترة لتحصيل الضريبة على كل سلعة وخدمة وهو نظام حديث وشامل وسيوفر قاعدة كبيرة من البيانات تستخدم في محاصرة التهرب الضريبي وتوسيع المظلة.
2- دعم الكفاءة الادارية والفنية وتأسيس نظم قوية لادارة المخاطر.
3- ترشيد الاعفاءات الضريبية والجمركية.
4- الاستمرار في مراجعة فئات الرسوم على الخدمات الحكومية لتتناسب مع تكلفة الخدمة المقدمة مع مراعاة جودة الخدمة.
5- مراجعة اداء الاستثمارات الحكومية في الهيئات العامة والشركات الحكومية في الموازنة.
6- الاستمرار في سياسة الخصخصة والتصرف في مؤسسات القطاع العام.
7- ترشيد وترتيب اولويات الانفاق العام وتوجيه الموارد نحو القطاعات الانتاجية لتحقيق شعار هذا العام وهو زيادة الانتاج لزيادة الصادرات واحلال الواردات.
8- الاستمرار في فتح فرص عمل جديدة من خلال مشاريع استيعاب الخريجين.
9- استيعاب مخرجات الحوار الوطني.
10- الاستمرار في حوسبة العمل المالي وحوسبة المرتبات للمركز والولايات.
11- تنظيم موارد الحكومة وسيولتها باستكمال تطبيق نظام الخزانة الواحد للاستفادة من الموارد النقدية الحكومية العاطلة في المصارف التجارية.
12- توفير التمويل اللازم لبرامج حزم الدعم والامان الاجتماعي لتخفيض معدلات الفقر وتوفير الخدمات الاجتماعية الاساسية مثل التعليم، الصحة، والمياه النقية.
13- ضمان تحقيق عدالة توزيع الدخل القومي بين مستويات الحكم واقاليم البلاد وبين المواطنين.
14- ابتكار طرق تمويل مرنة بالسعي لاستقطاب قروض خارجية واستحداث ادوات تمويلية داخلية لتوفير التمويل للقطاعات الانتاجية لتحقيق شعار هذا العام وهو زيادة الانتاج لزيادة الصادرات واحلال الواردات وسنحشد الموارد والجهود في استنفار وطني شامل لتحقيق هذا الهدف المحوري.