المعارضة.. الإختباء خلف لافتات العصيان

alsahafa-23-12-2016-17-copy alsahafa-23-12-2016-18 alsahafa-23-12-2016-19

تقرير: إيمان مبارك «smc »
دفع الفشل الذي لازم الحركات المتمردة في الميدان وانفراط عقد الأحزاب السياسية المعارضة الى محاولة اثبات وجودها عن طريق العصيان المدني الذي حاولت الترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وإن كانت هذه القوى تدرك عدم قدرتها على اسقاط نظام الحكم بالبلاد فإنها تحاول التأليب عليه مستغلة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وكشف مسؤولون في عدد من الوزارات الحكومية من ان من يدعون للعصيان بالتأكيد ليست دعوات للامن وسلامة الوطن بل لعرقلة مسيرة السلام والتنمية وان مصلحة الوطن ومصلحة المواطن ليست من اولوياتهم ، مؤكدين عدم التفاف الموظفين والعاملين لسماع لهذه الأصوات فهو ذاته نجاح
وأوضح المحلل السياسي سعد الدين عوض أن العصيان المدني دائما ما تكون اسبابه اقتصادية لكن الدعوات الأخيرة ترجع في مجملها الى اسباب سياسية، الأمر الذي يجعل الفشل حليفها خاصة في ظل الإصلاحات التي قامت بها الحكومة في الجانب السياسي وفتح باب الحوار الوطني لجميع القوي السياسية المعارضة السلمية منها والمسلحة.
واعتبر عوض أن هذه اسباب ستقطع الطريق امام دعاة العصيان المزعوم الذي تهدف من خلاله المعارضة لتعطيل عجلة التنمية ونسف جهود الحكومة في تحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية إنفاذاً لمخرجات الحوار الوطني وإقرار الانتقال والتحول السلمي في البلاد.
وأوضح الخبير الاستراتيجي محمد الحسن خالد أن الشعب السوداني يدرك المخططات الساعية للتخريب وإثارة الفتن من خلال إجهاض الحوار، وقال إن اللائمة تقع على الأحزاب السياسية المعارضة الداعية للعصيان المدني في الداخل بينما يوجد قادتها بالخارج لأن حالة الإختباء لا تليق بأحزاب كبيرة او يسارية صغيرة لا تجتمع الا على اسقاط الحكومة وبعدها الطوفان.
وابان أن ما يقوم به بعض النشطاء «فعل شائن» فهم لم تكن لديهم الشجاعة على طرح قضاياهم عبر جلسات الحوار الوطني الذي ناقش معالجة كافة القضايا السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية، وقد كانت الفرصة امامهم لعرض الرأي والرأي الآخر لتعميق ثقافة الحوار وفهم مشكلات البلد الملحة. وشبه خالد ما تقوم به المعارضة «بالنفخ في الكير» لأن نيرانه ستقضي على الوطن جميعه، بينما تظل أيدي دعاة العصيان في الماء البارد يرّوجون للشائعات وينشرون الصور الكاذبة.
واعتبر العميد بريمة احمد حمدان رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال ولاية غرب كردفان ان دعوات العصيان غير واقعية، خاصة وانها لم تزل مجهولة المصدر يقوم ببثها أشخاص محددون ينعمون بالرفاهية خارج حدود الوطن مدعومون من جهات خارجية.
واضاف بريمة أن دعاة العصيان ليس لديهم طرح محدد وواضح وجميع مناشداتهم تنادي فقط بإسقاط النظام، ولكن الشعب السوداني يدرك المآلات السياسية والإمنية التي وصلت اليها الأوضاع في دول الجوار الإقليمي، وهو لا يريد تطبيق هذه النماذج في بلده.
وقال إن هنالك عدة اسئلة تتطلب الإجابة عليها من قبل دعاة العصيان المدني وهي: ماذا يتحقق بعد تعطيل عجلة التنمية عن طريق العصيان؟ ماهي الرؤية والاهداف التي تتحقق للمواطن السوداني؟ وماهي المعالجة لحل المشاكل والقضايا التي طرحت في طاولات الحوار؟.
وقال بريمة إنه لن تكون هنالك إجابات على هذه الأسئلة لأنه ليس هناك مسؤول عن دعوات العصيان، فهي جميعها اسماء مخترعة وصفات تختبئ خلف مسميات براقة لديها هوس الاعلام الإلكتروني. وأبان أن بعض الاحزاب التي عفا عليها الزمن وانفض السامر من حولها كالحزب الشيوعي والبعث يسعون لزعزعة الامن والاستقرار لكنهم كحركات شاركت في الحوار لن يسمحوا بالعودة مرة اخرى للمربع الاول.
على الرغم من تسارع الخطى من قبل المعارضة على الدعوات للعصيان عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي الا أن الحكومة أكدت فشل دعوات العصيان المدني التي دشنها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بل قالت إنها على ثقة بعدم الإستجابة للدعوة التي أطلقها شباب في مواقع التواصل الاجتماعي وأيدتها المعارضة ، فالشعب السوداني أوعى من أن يستجيب للذين لا يريدون استقراراً للسودان.