عام مضى.. ماذا حققت.. وكيف ترى الجديد؟بالتخطيط مع الصبر.. نهزم المستحيل

الخرطوم/ الصحافة: ابو ريان
alsahafa-23-12-2016-31السنون تجري والأعوام تمضي.. ويوم وراء يوم، تكمل الشهر، وشهر وراء شهر تكمل العام.. وكل عام وأنتم بخير.
إن أي إنسان من حقه ان يقف لبرهة.. قد تطول أو تقصر هذه البرهة يراجع فيها ما قدم فيها من عمل خلال عام ماذا أنجز.. وأين اخفق.. تماماً مثل الدولة.. لها خطة عامة تنجح فيها بنسب وتعجز بنسب.. ليس هناك ما يسمى النجاح الكامل على المستوى الاقتصادي والمعيشي والخدمات كافة أو الشأن الاجتماعي في العلاقات بين الناس الغنى والفقر، والافراح والاتراح للناس كافة.. وصحة وتعليم.. والي ذلك من ضروب الشأن العام.
وفي المجتمع الصغير إلى الكبير من البيوت الاسرية إلى الشارع إلى المدرسة إلى العمل العام.. تمضي حياة الناس، يتذكرون ان العام مضى دون ان يحققوا شيئاً أو انتهى العام، دون ان يذاكر للامتحان، كل هذه ضروب تواجه أي انسان تجد احدهم لاعوام ينتظر تحقيق أمله وطموحه في بلاد الغربة.. وعاد لأنه لم يحسن التخطيط حتى وإن خطط بعض الناس يواجهون ضغوطا تطيح بآمالهم أو يتدخل من هم اشطر فيكون سبق الحياة وتنافسها التي يدخل فيها بين الناس بالعديد من ألوان الابتعاد.. والإبعاد.. وهنا بعض عينات عشوائية
جمعتنا بهم مواقع عامة حتى في زحمة المواصلات والمدرسة والعمل العام والبيوت وقلنا لهم على المستوى الشخصي ماذا حققت في العام الذي قارب على النهاية.. هل ستواصل في الاماني ام عدلت فيما تفكر فيه.. فقالوا:
أنا محمد هاشم حسن من أبناء الجزيرة.. للأسف عدت قبل اسبوعين من بلاد الغربة دون أن انجح في ايجاد العمل الذي يناسب قدراتي فأنا عامل زراعي وانتظرت لأكثر من عام فقررت اخيراً ان اعود وعدت بالعون الذاتي، والحقيقة المسألة حظوظ.. وقررت ان اتجه إلى ارضنا لكي احاول ان أزرع.. في حالة توفرت الخدمات الزراعية من تقاوي ومياه وارجو ان يكون العام القادم ايضاً ان احظى ببنت الحلال وأعيش في استقرار رغم ما نعانيه من ضغوط اقتصادية.
الطاهر عبد الصادق: الآن اكملت الخدمة الوطنية وقدمت للعمل فقد كان عملي في العام الماضي إستعداداً لما قادم، في العام الجديد وأنا بفتكر اني بدأت حياتي وصراع من أجل البقاء فالبحث عن وظيفة إن كانت عامة أو خاصة ليس سهلا.. فأنا يا دوب بديت.
الطبيبة د. اختصاصية طلبت عدم ذكر اسمها قالت: الحمد لله كل العام الماضي كنت ارتب في حياتي لظروف جديدة.. فأنا (لي أولاد وبنات) تقدموا الآن في سنين الجامعة، ولكن (الحياة وضيقها) جعلتني أفكر في توسيع للاستجابة لطلبات الحياة لأولادي.. ورغم ان وضعي (كويس) إلا اني فضلت الغربة.. ومع بداية العام الجديد سأكون في وضع آخر..
ان العمل ممتع جداً هنا في (المستشفيات).. رغم النواقص الفنية.. وتشعر انك تخدم وتعالج ذويك وأهلك لكن (أعمل شنو؟) فاليد قصيرة وسأعود قريباً بعد أن أتمكن من تأسيس حياة جيدة لأولادي فهم في الانتظار في السودان حتى أعود..
المعلم عبد الله ساتي، قال انه في العام الذي (مضي) بأنه في (سنة أولى معاش) فقد كنت زهاء الثلاثين عاماً في خدمة مهمة، هي الأشرف، هي التدريس أمضيتها في (الشمالية)، والآن قررت أن أحاول (الاشراف) على ما تبقى للأسرة، أشجار نخيل، يعني من (معلم إلى مزارع) فالأول تزرع في عقول الناس كل ما هو خير، والثاني تزرع في الأرض كل ما هو أخضر يحرك عقول وأفئدة الناس لما فيه الخير..!
عثمان عبد الرحيم (سائق ركشة) قال، أنا بالمناسبة خريج جامعي (مهندس ميكانيكي) ومنذ سنتين أقود (ركشة) لصاحبها ويومياً أسلمه خمسين جنيها وقد تزيد مع العام الجديد.. ولا أذيع سراً إذا قلت ان العام الجديد سأتمكن من (فتح ورشة) خاصة بي.. وكمان (سأعرس).. يعني (لحدي شهر «2»).. سأرحل إلى حياتي الجديدة.. وبالمناسبة (الزول لو ما بقى مخطط حيقولك الحياة صعبة).. فالتخطيط والصبر مع بعض تكون ناجح.. و(الركشة) ان شاء الله حيكون محلها (عربية هايس) لزوم المعايش..!
رانيا علي (طالبة ثانوي)، أنا بصراحة (عائدة السنة دي) لأنو العام الماضي ما اتوفقت.. النسبة كانت ضعيفة فلذلك همي وسهري واجتهادي أن أنجح في العام القادم.. وأتمنى أن التحق كذلك بالصيدلة.. فالعام الذي رحل والقادم، عندي واحد.. أن أنجح بعد ذلك (نشوف في الكتاب شنو)..!
كثيرون من الذين التقيناهم (في الحياة العامة) اتفقوا على أن الأهم هو الصحة العامة، والأولاد ينجحون بالذات من السيدات اللائي يعملن في دواوين عامة أو خاصة.. رغم ان بعضاً منهن (يتضجرن) من حكاية المواصلات فقد قال، الكثيرون في العام القادم يتمنون أن (تكون المواصلات جيدة) ومتوفرة، كذلك تسهيل التأمين الصحي.. وانهاء حالات (الفقر الاجتماعي) الذي (عشعش) في (بيوت أسر) كانت إلى حد قريب مكاناً (للقمة واطعام الجائع) وذلك لأسباب، لتفشي البطالة والحالة المعيشية وارتفاع الأسعار. اتفق البعض بصورة (عشوائية) حول الارتقاء بالمدارس، بالذات بمرحلة الأساس وتخفيف الرسوم خاصة وان المدارس الخاصة قد باتت ليست جاذبة إلا بعض المدارس المحترمة الكبيرة ويبدو كثير من المدارس الخاصة في طريقها للانحسار، بعد أن بدأت بعض المدارس (تجفيف) جناح الأولاد..
كذلك اتفق كثيرون على أهمية أن يتطور (سلوكنا العام) وليبقى أكثر تحضراً.. من الأسرة وفي الشارع والمدارس والمرافق العامة، والمواصلات التي ما تزال التعامل معها مرفوضا..
وأخيراً.. كل عام وأنتم بخير للعام الجديد.. ولما قدمه كل انسان في السابق، ان نجح أو فشل (للآن) أمامنا عام آخر.. لنرى..!