ريتشارد.. بائع كتب يستعد للماجستير ويغني (سوا.. سوا)أمسيات باريسية ثقافية تنشر اللغة الفرنسية

الخرطوم: الصحافة:
alsahafa-23-12-2016-29من أبناء دولة جنوب السودان الذي أكمل دراسته الجامعية ونال بكلاريوس البيئة ويستعد لنيل الماجستير في تخصصه بعد ان يتمكن من دفع الرسوم التي قد تصل إلى 10 آلاف دولار حسب ما قال.
ريتشارد ينادونه بالحاج علي ويسمى (قالو بوى) يسكن في ضاحية الازهري بالخرطوم، لم يسافر للجنوب لأنه يعشق الخرطوم وناسها.. لم يجد مهنة تشبعه من ناحية الاطلاع والقراء أكثر من أن يبيع كتب اللغة الفرنسية التي أجادها ونال فيها شهادة من المركز الفرنسي الذي يفرش أمامه الكتب الفرنسية فهو إذاً بائع كتب فرنسية تهم بصفة خاصة الذين ينالون كورسات في اللغة الفرنسية الابتدائية أو الوسيطة أو العليا.
ريتشارد قال: في الخرطوم الناس (سوا.. سوا) لم اشعر يوماً بأني غريب.. فأنا سوداني رغم ما حققه إنفصال الجنوب عن السودان.. وأمارس حياتي دون ادنى تعقيدات.. ولا لي أي إتصال بشأن وجودي فأنا في بلدي.. وشغال كويس منذ ما يقترب من الخمس سنوات (بائع كتب كما ترى).
قال ريتشارد صاحب الطول الفارع: هذه المهنة لا يجيدها إلا الذين يحبون القراءة والاطلاع..رغم ان الدخل شوية شوية.. مرات يصل ما ابيعه إلى 80 أو 90 جنيها ومرات العائد يكون ثمن كباية شاي.
ويقول كثير من الكتب في اللغة أو الادب الفرنسي اشتريها من الطلاب بعد ان يعرضوها للبيع وغالباً يكونون قد اكملوا الدراسة فيها أو انهم فلسوا حبة، وغير الطلاب في المركز الفرنسي هناك بعض المهتمين بالدراسات الفرنسية في كثير من المجالات أقوم بعرضها للبيع.. هذا إلى جانب ان بعض الكتب أو الدوريات يعلن المركز الفرنسي عن التخلص منها لإنتهاء زمن تخزينها فأحاول ان اشتريها وبالمناسبة ليس لدي أي علاقة مباشرة مع إدارة المركز الثقافي الفرنسي فأنا مجرد بائع كتب على الرصيف أمام هذا المركز الذي يقع في منطقة وسط ومهمة فتوجد الكثير من المراكز الأخرى والمعاهد الخاصة بتعليم بعض اللغات.
يقول ريتشارد.. ان الكثير من الدول حولنا يتحدثون بالفرنسية.. فاخترت هذه اللغة لادرس الكثير عن افريقيا فهى لغة تسهل عليك الحصول على ما تريد من معلومات.. عن القارة السمراء والمركز القائم بالخرطوم هو عين فرنسية، ويقوم بنشاط كثيف في إقامة الليالي الثقافية والأدب والعلوم العامة والفنون الفرنسية.. بما يدفع العلاقات الثقافية بين السودان وفرنسا حسب إطلاعي.
قلت له: هل أقامت دولة جنوب السودان مركزا ثقافيا في الخرطوم؟.. قال ريتشارد ولم تفكر في ذلك حتى الآن لأن الثقافة الجنوبية مهمة حتى للتعريف بحياة القبائل ولهجاتها والفنون الشعبية فهى اللغة التي تدعم السلام والإخاء أكثر بين البلدين.
وقلت لريتشارد: وأنت من خلال متابعتك من الذي يدرس اللغة الفرنسية فقال: هناك الكثير من طلاب الجامعات يسعون لدراسة الفرنسية كلغة اضافية كما يوجد عدد من الموظفين اضافة لعدد من السياسيين كثقافة عامة حتى ولو بدايات الفرنسية ويشكل السودانيون في دراسة هذه اللغة نسبة تصل إلى 90% والبقية جنسيات أخرى تعيش في الخرطوم.
يقول ريتشارد لم اتعرض لما يعرف بالكشة إلا مرة واحدة.. ومن ثم عدت إلى موقعي وهو للاسف في عرض الشارع.. ولو كان من الممكن ان تقوم محلية الخرطوم بمراجعة موقفي ووضعي الاجتماعي فأنا اعتبر نفسي رغم كل الافعال السياسة التي وقعت وأدت إلى إنفصال.. مواطن سوداني واحلم ان يوم بكرة سيكون أحلى ونعود (سوا.. سوا).. وكما قال المطرب محمد وردي ضمن (زمن ماشي.. وزمن جاي) وأنا أمارس رياضة القفز العالي لكن الآن رياضة على خفيف.
ريتشارد قال الاعياد تجمع السودانيين مع اخوتهم الاجانب وبالذات من المسيحيين.. وكل الناس واحد في فرحهم وبمناسبة أعياد الميلاد المجيد، أهنيء كل المهتمين بالأعياد خاصة بالمسيح عليه السلام.