تخريج دفعة من الشرطة

لواء شرطة: عمر وهب الله

لواء شرطة: عمر وهب الله

أبدأ بالتحية لقادة الشرطة الأفذاذ والشرطة عامة بمناسبة تخريج دفعة (66).. لا شك ان كل من تجاوزت خدمته بالشرطة الـ35 عاماً بل كل من تخرج من كلية الشرطة ينظر من خلال التلفاز أو الميدان تخريج دفعة جديدة قوامها 600 ضابط..
تعود ذكرياته إلى عهده بالكلية ونحن الدفعة 37 تخرجنا ببري ميدان الكلية وكان العدد حوالي 170 ضابط أمن وشرطة.. ذكريات جميلة لا شك وتذكرت بالتحديد من حضر معك تلك اللحظات.. والأهل فهم فرحون يومها ويعيشون معك أسعد اللحظات..
وخاصة عندما يخرج الطابور بالخطوة البطيئة تذكرت اخوة لنا منهم من قضى نحبه واشتهد ونسأل الله لهم دوام الصحة من هم طريحو الفراش.. المجال لا يسع إلا أنني أقف عند العدد، فالعدد ما شاء الله كبير وبالرغم من ذلك ان السودان سيتسع لهم..
فكان أول ضابط يعمل بشرطة أبوسعد أخي الملازم شرطة العادل العاجب وحيث كانت الفريق رئيس شرطة المسادر علي ميرغني وقتها.. والصول كباشي أم بدة التي كانت تتبع لأم درمان الجنوبي الذي كان يرأسه الملاحظ حسن عنجة والد الأساتذة كمال حسن وحاتم ومعز.
كان عدد الضباط بسيطا فقد سبقنا في الجموعية عامة والفتيحاب المرحوم عبد الله عبد السخي حكمدار الخرطوم وشاهد على أحداث أكتوبر حيث كان يعمل بالانابة مديراً للشرطة بمديرية الخرطوم وبشير وهب الله وأبوسيد علي الطاهر..
تخرجت في كل الفتيحاب ضابطا واحدا فقط فكانت الوالدة تحكي البيت لا تجد موطأ قدم من المهنئين..
على أيام مؤتمر القمة الأفريقي بالخرطوم 1978م وأنا ملازم شرطة ومعي م. شرطة جمال ابراهيم يس كان المناوب على شخصي في الوقوف على الشارع الرئيسي قصاد القصر وهطلت أمطار خفيفة حضر للمرور المرحوم علي يس مدير شرطة المديرية ونائبه عمر علي حسن وأخوك سيأخذ ثناء لأن الأمطار تهطل وأنا واقف إلا ان المساعد المدير عمر علي حسن وبخني لماذا لا تلبس كبوت المطر وزعلت إلا أن المرحوم علي يس قال يابني السيد عمر علي حسن يعطيك اشارة بضرورة لبس واقي المطر ماذا نفعل لو أصبت ببرد أو نزلة من أين نأتي بضابط ليحل محلك.؟. ما شاء الله.. الدفعة كبيرة وأوصيهم بأن الشرطة أمانة في اعناقهم لخدمة البلاد والعباد..