اجلس.. فقد آذيت

فى خضم مسيرة حياتنا المعاصرة نشهد انماطا من السلوك نتأذى منها كثيرا ولكننا نغض الطرف عنها فى اغلب الأحيان وأذى المسلم خطيئة وأى خطيئة فإذا ذهبت إلى متجر أو مخبز أوشيئ من هذا القبيل لا تندهش إذا اتى شخص من خلفك فاستغل قامته الفارعة أو صوته العالى أو اى ميزات اخرى فنال مايريده دون ان يلتفت اليك وبالطبع أشترك صاحب المحل معه فى الحاق الأذى بك ولك الويل والثبور إذا حاولت تصحيح هذا الوضع وعلى الأخص إذا كان هناك ندرة فيما تريد شراءه ،هذا المشهد يتكرر يوميا وفى مواضع مختلفة ودونك أخى المسلم المعارك المحتدمة فى وسائل النقل والمواصلات وإذا تحدثت عن استخراج الأوراق الرسمية من المؤسسات الحكومية أو الخاصة فحدث ولا حرج والأمثلة والشواهد أكثر من أن تحصى فى هذا المقام ومما يحز فى النفس أن هذا الأذى نستوى فيه جميعا الملتزم وغيره ،المتعلم والأمى الصغير والكبير، إلا من رحم ربك..أخوتى عندما منعت شريعة الإسلام تخطى الرقاب عند انتظار الناس للصلاة كانت من حكمة ذلك حفظ حق السابقين بالتبكير إلى الصلاة ، وكف الأذى الذى يمكن ان يسببه المتخطى ، فكم يصيبنا من الأذى كل يوم أونسبب الأذى للآخرين والجميع يجهل او يتجاهل نداء رسولنا الكريم للمتخطى إجلس فقد آذيت ..فهلا جلسنا فلا نؤذى؟