جعفر نميري

427٭ أم السودانيين
٭ الأخ عبدون نصر عبدون جمع مقالات عديدة في كتاب أسماه جعفر نميري.. وعبدون صحيح هو من أقرباء الرئيس جعفر نميري لكنه لم يكن من مؤيدي ثورة مايو.. بل اوقفت ثورة مايو عموده الراتب بصحيفة الصحافة (قمم وسفوح).. ولكن موقف عبدون من نظام ثورة مايو ومن رئيسها جعفر نميري حدثت فيه تحولات كبيرة وكتب من خلالها مقالات متفرقة بعدد من الصحف وهى التي جمعها في كتاب جعفر نميري.. وقفت بصورة خاصة عند أم السودانيين.
٭ في الاحتفال بتأبين الرئيس نميري الذي أقيم مساء الاربعاء الموافق 03 مايو بقاعة الصداقة بالخرطوم القيت كلمة الاسرة واعتقد ان التوفيق كان واضحاً في الاشارة إلى السيدة الجليلة رفيقة دربه بثينة خليل أبو الحسن فقد وصفتها قائلاً السيدة الشامخة الشاهقة الأبية العريقة أم السودانيين والحقيقة ان كل الصفات الحميدة لا توفيها حقها فهى من أكثر النساء تواضعاً واحتراماً ووقاراً ولم تغيرها السلطة قط ولم يصبها الغرور في فترة حكم زوجها الرئيس نميري. وبعد ان اطيح بنظامه في 6 أبريل 5891م فإنها ظلت متماسكة شجاعة صابرة.. ولقد قدمت بثينة خليل نموذجاً مشرفاً رفيعاً للسيدة الأولى في العالم العربي وافريقيا في العقود الاربعة الأخيرة ونجزم انها تأتي في المقدمة بسلوكها وادائها، وفهمها لحقيقة أنها زوجة وربة بيت وليس من اختصاصاتها ابداً التدخل في الحكم.
٭ ولذلك احترمها الناس وقدروها وكانت ولا تزال ذات حضور طاغ وجاذبية ومازالت محتفظة بكثير من بريق الرئاسة التي تقلدها زوجها وابن خالتها جعفر نميري في الفترة من 52 مايو 9691 إلى 5 أبريل 5891م ولما ظهرت حكاية روضة التي اسمها الاصلي جوان ثايمون وادعاؤها بأن الرئيس نميري تزوجها وانها لا تزال في عصمته اتخذ البعض وليس هى موقفاً سالباً مني لكننا لو لم ننشر الخبر هنا في الاهرام اليوم لنشره آخرون. لقد كان ذلك سبقاً صحفياً من العيار الثقيل ولقد نشرت الاهرام الخبر أو انها انفردت بنشره وكان لذلك دور في نفاذ العدد الأول لكنها بعد ذلك لم تستثمر الحكاية لأجل زيادة التوزيع.
٭ ولما حكمت المحكمة ببطلان إدعاء روضة تصور البعض ان تلك هزيمة لي والحقيقة انني كنت من أكثر الناس فرحاً ثم انه لم يخطر ببالي قط ان الرئيس نميري كان من الممكن ان يتزوج ثانية في وجود السيدة بثينة وكما قلت اطلقت عليها يوم الاربعاء الماضي في الاحتفال بتأبين الرئيس نميري والذي اقيم بقاعة الصداقة لقب (أم السودانيين) وكانت مصر سباقة في هذا المجال فقد سمى مواطنوها زوجة زعيمهم الكبير سعد زغلول بطل ثورة 9191م أم المصريين وأسمها صفية مصطفى فهمى ثم بعد زواجها على عادة المصريين أصبحت صفية زغلول.. اننا نتمنى لأم السودانيين الصحة والعمر الطويل ونتمنى ان تقول كلمتها للتاريخ عما تعرفه عن فترة الاعداد لانقلاب 52 مايو 9691م وعن العهد المايوي وعن الفترة التي امضتها مع الرئيس نميري في القاهرة بعد سقوط نظامه في أبريل 5891م، وعن العقد الاخير من عمره الذي امضاه بالسودان وعن اليوم الأخير في حياة نميري وعن نميري الضابط ونميري ابن الخالة وعن.. وعن.. الخ.
هذا مع تحياتي وشكري