بندوة العلامة عبدالله الطيب.مدير معهد البروفسر عبدالله الطيب : اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي تواجه التحدي الحضاري

الدكتور سعد عبدالقادر : اللهجة العامية السودانية بعثت ألفاظاً بمدلول قديم إلى مدلول حديث

متابعات القسم الثقافي
– تصوير محمد ادم بركة
alsahafa-24-12-2016-33بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف يوم الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل عام نظمت ندوة العلامة عبدالله الطيب بقاعة الشارقة بجامعة الخرطوم وبرعاية « زين « مناظرة بين فريقي جامعة الخرطوم للمناظرات في شان اللسان العربي ، وذلك وسط حضور كبير من طلاب الجامعة .
وبهذه المناسبة ألقى الدكتور الصديق عمر الصديق مدير معهد البروفسر عبدالله الطيب للغة العربية ومدير بيت الشعر في السودان كلمة عدد فيها مميزات اللغة العربية وأفضالها ، اضافة الى المشاكل التي تعاني منها هذه اللغة ، فقال ان اللغة العربية هي اللغة الجليلة ولسانها هو اللسان العالي .
وأضاف بان الخصائص والسمات التي تتميز بها هذه اللغة تجعلها تتفوق على جميع اللغات في العالم ، لافتا الى ان اللغة العربية ليس لها حاضر أو حديث كما هو موجود في اللغة الانجليزية ، وذكر ان العربية تتميز بوحدة اللسان في كل النصوص القديمة أو النصوص الحديثة ، وأكد ان الخصائص التي تنفرد بها هذه اللغة تجعلها من أوسع اللغات قاطبة.
وشدد الدكتور الصديق مدير معهد البروفسر عبدالله الطيب للغة العربية، ان اللغة العربية هي لغة مجربة في اطار الحضارة الإنسانية وذلك بما رفدت به الحضارة الإسلامية من ثقافة واسعة وعميقة ، وأوضح بانها تعد ضمن الست لغات العالمية في منظمة الأمم المتحدة .
ومن جانبه اعترف مدير المعهد ان اللغة العربية تحيط بها العديد من المشكلات والتي وصفها بمشكلات العربية المعاصرة ، مشيرا الى ان اللغة العربية حتى الان لم تصبح لغة علم ، بمعنى ان أهلها تقاعسوا في كيفية البحث لتطبيقها في لغة العلوم ، وقال ان العلماء العرب في تطبيقهم لهذه العلوم يرجعون الى اللغة الأجنبية ، أما المشكلة الثانية التي تواجه العربية حسب الدكتور الصديق عمر الصديق مدير المعهد ان هنالك ضعفا في توطين اللغة العربية في تقنية الحاسوب الذي يعد آية هذا الزمان ، داعيا الى انفاق المال في هذا المجال .
ومن جانبه يرى ان اللغة العربية في السودان لا تشتكي من مزاحمة اللهجة العامية لها كما يشاع عند البعض ، مشيرا الى ان كبار علماء اللغة العربية من بينهم البروفسر عبدالله الطيب ، يرون ان اللهجات المحلية يمكن ان تكون حافظة للغة العربية ، وأكد على ذلك بمفردة « زول « في عامية أهل السودان ، وقال ان اللغة العربية تمثل واجهة وعمقا حضاريا كبيرا جدا قوامها أكثر من 400 مليون من البشر بل أكثر ، وذلك باستصحاب مجموعة من الشعوب المسلمة التي تتحدث اللغة العربية في البلدان غير العربية ، وذهب الدكتور الصديق الى ان العربية هي لغة مؤهلة لكي ترتقي منزلة عليا اذا عمل أهلها لخدمتها ، وذكر ان الذي ينفق في نشر وتعليم اللغة العربية ضعيف جدا مقارنة بما ينفق في تعليم اللغات الأخرى ، لافتا الى ان العربية هي اللغة الوحيدة التي تواجه التحدي الحضاري .
وطالب الدكتور الصديق مدير معهد البروفسر عبدالله الطيب في نهاية كلمته بضرورة وأهمية مداواة علل ومشاكل اللغة العربية .
وفي السياق ذاته، تحدث الدكتور سعد عبدالقادر عن فضل اللغة العربية وألفاظها ، وأكد ان ألفاظ ومفردات اللغة العربية مواكبة للعلم الحديث ، مشيرا الى ترجمة عدد من الألفاظ من اللغة العربية الى اللغة الانجليزية .
وركز الدكتور سعد في حديثه على العامية السودانية ، ويرى ان اللهجة العامية السودانية بعثت ألفاظا في اللغة العربية بمدلول قديم الى مدلول حديث مثل مفردة « فردة « والتي يستخدمها في الحديث مجموعة من الشباب ، هذا الى جانب بعض الأسماء السودانية الموجودة في لغة السودان العامية مثل اسم « التلب ، العاقب ، والماحي « .
وفيما يتعلق بموضوع المناظرة الذي جاء بعنوان « ان المجلس قرر منع نشر المصنفات المكتوبة باللغة المحلية غير اللغة العربية « حيث تناظر فريقان من جامعة الخرطوم في هذا الموضوع ، فريق مؤيد لقرار المجلس ويتكون من الطالب أحمد حياتي ، وأكرم عبدالنبي ، ونجاة البدوي ، أما الفريق المعارض لقرار المجلس يتكون من الطالب المقداد أحمد ، وأيمن زهير ، وفاطمة الملا ، وانطلق كل فريق من هذه الفرق من حيثيات ومبررات تدعم موقفه في تأييده أو معارضته لقرار المجلس ، ويرى انها حيثيات وحجج منطقية تدحض حجج الفريق الاخر ، هذا الى جانب تفنيد الحجج التي يسوقها الفريق المعادي له حول قرار المجلس الذي ينص على منع التصريح بنشر المصنفات المكتوبة باللهجات العامية .
وتخللت الندوة قراءات شعرية قدمتها الشاعرة ابتهال محمد المصطفى من أشعارها.