ختام فعاليات عطاء المدن – وشاح المدينة بمنتدى راشد دياب للفنون:الدكتور أمير النور: مدينة الروصيرص شهدت ميلاد العديد من القصائد والأغنيات المعروفة

نادية الضو: الأبيض تتميز بمجموعة من الصفات و تعيش بها مجموعة من القبائل السودانية التي تكون نسيجها الاجتماعي

alsahafa-24-12-2016-49في أمسية شتوية عطرها الطرب الاصيل ، ختم مركز راشد دياب للفنون سلسلة منتديات «عطاء المدن « التي اجترحها مطلع هذا العام 2016 والتي جاءت بعنوان « وشاح المدينة « تحدث فيها كل من الباحث في التراث السوداني الدكتور أمير النور والاستاذة الإعلامية نادية الضو دودو ، فيما ادارت الأمسية الاستاذة أماني عبدالسلام .
وبداية قال الدكتور أمير النور: من الصعوبة بمكان الحديث عن كل المدن السودانية في هذه الأمسية ، ولكنه ركز في حديثه بصورة اساسية على مدينة الروصيرص كواحدة من النماذج التي تزخر بالتراث الثقافي.
واشار أمير النور الى ان الروصيرص كانت نموذجا لكل المدن في السودان حيث اصبحت عاصمة في فترة الحكم التركي في السودان في العام 1821م ، لافتاً الى انها تمثل احد اهم الموانئ النهرية في السودان ، ومن جانبه ذكر ان هنالك ثلاث روايات لتسمية المدينة «بالروصيرص « من بينها انها جاءت من رص الاخشاب.
وذهب الدكتور أمير النور الى الحديث عن التركيبة الاثنية في هذه المدينة ، مشيراً الى ثلاث مجموعات وهي مجموعة القبائل الزنجية ومجموعة القبائل العربية ، ومن ثم مجموعة القبائل التي جاءت من غرب السودان ، واكد ان انتشار الطرق الصوفية في المنطقة ادي الى وقف المد الكنسي الذي أتى من اثيوبيا .
وكشف ان مدينة الروصيرص شهدت ميلاد العديد من القصائد والاغنيات المعروفة من بينها اشعار الشاعر حافظ ابراهيم الملقب بشاعر النيل، وكذلك شهدت هذه المدينة ميلاد اغنية « حبيبة عمري تفشى الخبر «للشاعر الحسين الحسن والتي يتغنى بها الفنان عبدالكريم الكابلي ، هذا الى جانب ان الرصيرص بها مدرسة عمارة دنقس التي تأسست في العام 1914م والتي تخرج منها مجموعة من الرموز.
وفي حديثه عن مدينة الابيض قال الدكتور أمير النور: ان اغلب شعراء مدينة ام درمان هاجروا الى مدينة الابيض فالتقوا بالشاعر حميدة ابوعشر والأمي وغيرهم ، من الشعراء مشيرا الى مجموعة من الاغنيات التي تم نظمها في هذه المدينة .
وفي السياق ذاته، تطرق الى الحديث عن مدينة الكرمك وتركيبة القبائل التي تسكن هذه المدينة إضافة الى تراثها وعاداتها وتقاليدها ، لافتاً الى ان مدينة الكرمك كانت في فترة من الفترات مسرحاً لعمليات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.
واشار الدكتور أمير النور في هذا الصدد الى المكونات والعناصر التي عملت على تكوين تراث وثقافة هذه القبائل .
اما الاستاذة نادية الضو دودو تطرقت في حديثها الى مجموعة من المحاور ، عن مدينة الابيض وقالت ان أية مدينة تتميز بمجموعة من الصفات ، واضافت ان الابيض تعيش فيها مجموعة من القبائل التي تكون نسيجها الاجتماعي ومن بين هذه القبائل هم قبائل البديرية والشويحات باعتبارهم الابرز في مدينة الابيض، إضافة الى عدد من القبائل والقوميات الاخرى .
وترى ان برنامج ربوع السودان الاذاعي عمل على توحيد العديد من القبائل ، وذكرت ان مدينة الابيض احتضنت ايضاً عددا من الفنانين امثال ابراهيم موسى أبا وعبدالقادر سالم ، وصديق عباس ، وعبد الرحمن عبدالله ، وثنائي النغم وآخرين، كما اشارت نادية الضو الى مجموعة من الاغنيات التي تم نظمها في ربوع وضواحي مدن ولاية كردفان، لافتة الى اغنية «ضابط السجن «للشاعر محمد حامد ادم ، هذا الى جانب حديثها عن اغنيات الجراري واقسامها والمردوم واقسامه .
و ذهبت الاستاذة نادية الى الاثنيات والقبائل الموجودة في ولاية كردفان وتراثها الثر وخلصت الى ان هذه المنطقة تزخر بتراث متنوع لافت ومتعدد وملئ بالحيوية .
وخلصت الاستاذة نادية الى الحديث عن تراث هذه القبائل والبيت البدوي والمرأة والعادت والتقاليد التي تكون ثقافة منطقة كردفان ، بجانب الحديث عن التنوع الثقافي الموجود في باقي مدن السودان المختلفة .
وتخللت الأمسية مجموعة من أغنيات الحقيبة قدمها كل من الفنان طارق النحاس والفنان مرزوق محمود.