سفارة أم وكر جواسيس… ياساري الليل ماشفت عوض

484كتب الشاعر حاتم حسن الدابي قصيدة «ساري الليل»…ياساري الليل ماشفت عوض… تابع النجمات فات لي قدام.في السودان توجد باقة من «عوض»، من أزهارها اللواء عوض أحمد خليفة شاعر الروائع . عوض صالح الكرنكي وكيل وزارة الشباب،أستاذ اللغة الإنجليزية الذائع الصيت، ومعلّم الأجيال . ظلّ عوض صالح منذ عام 1969م في هدوء وخشوع وتواضع وأدبٍ جمّ، لا يخرج من بيته إلا على وضوء، في داخل السودان أو خارجه «بريطانيا-السعودية» ،أو غيرها. أيضاً هناك الراحل المتميِّز عوض مصطفى خلف الله الأستاذ الجليل المحترم في مدرسة الأهلية«ب» بودمدني الذي تعلمت منه الأجيال إلى جانب اللغة الإنجليزية، التَّعامل الرَّاقي والمثال النَّادر في احترام الذَّات. «عوض» صاحب بقالة «عمك عوض» التي تقع في شارع «أبوسن» بالخرطوم، شمال مبنى صحيفة الوطن. عم «عوض» بائع الطعمية في الدَّامر.«عوض فول» في «الجرَّافة» بأم درمان كرري في محطة الصهريج،الذي تضرب إليه أكباد الإبل. «عوض أبو الجاز» الموسيقار والفتوغرافي الرائع الفذّ الذي كان قلبه بحر بلاضفاف من سهولة الطبع ولين العريكة والسّماحة واللطف وحسن الأخلاق. أيضاً في السودان يوجد «عوض» ديبلوماسي يعمل «في ظاهره» سفير دولة كبرى. بينما من وراء حجاب يتجاوز حدوده الديبلوماسية ليتوغَّل عميقاً في حدود غير ديبلوماسية. ذلك هو سعادة السفير «عوض» ذو السفارتين. السفارة الديبلوماسية «الجهريَّة» والسفارة غير الديبلوماسية«السِّريَّة».
عند ذكر سعادة السفير «عوض» يتبادر إلى الذهن سؤال ما دور تلك السفارة «الغرَّاء»بالخرطوم حقيقةً في إعداد التقرير«الكيميائي» الذي نشرته منظمة العفو الدولية يوم 29/9/2016م،عندما ادّعت أن حكومة السودان ظلت تستخدم الأسلحة الكيميائية في جبل مرَّة من يناير-سبتمبر2016. يشار إلى أن هناك شراكة معلنة بين وزارة الخارجية في ديار تلك السفارة «الغرَّاء» ومنظمة العفو الدولية . مرَّة ثانية يتبادر إلى الذهن سؤال مادور تلك الشراكة في إصدار«التقرير» الكيميائي. ما الدور الذي قام به كلّ واحد من الشريكين في إعداد ذلك «التقرير».وإذا كشفنا في المقالات السابقة عن دور منظمة العفو الدولية في إعداد«التقرير» الكاذب،ففي هذا المقال نكشف عن الدور الذي قامت به السفارة «الغرَّاء»بالخرطوم في إعداد وترويج «التقرير» المشار إليه.أصدرت منظمة العفو الدولية «أمنستي إنترناشيونال» بتاريخ 29/9/2016م، «تقرير» كاذب يدّعى أن حكومة السودان استخدمت السلاح الكيميائي في جبل مرَّة . لكن من وراء الكواليس تجدر الإشارة إلى أنَّ السفارة «الغرَّاء» بالخرطوم،سفارة«الجزيرة أم أربعة بحور»، قامت قبل يومين من اصدار «تقرير» أمنستي ،بتهيئة الأجواء لصدور ذلك التقرير، مؤكدة أن لديها هى الأخرى تقارير تثبت «تورط الجيش السوداني» باستخدام السلاح الكيميائي في جبل مرَّة. وكان سفير السَّفارة «الغرَّاء» بالخرطوم قد أبلغ رئيس بعثة «يوناميد» بالخرطوم بتاريخ 27/9/2016م، والمتواجد بالخارج ،بأنَّ «الديبلوماسي» مسئول ذلك القسم في السفارة قد فرغ من إعداد«تقرير» عن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية في جبل مرَّة. حيث يحتوى«تقرير» ذلك المسئول «الديبلوماسي» على «صور أقمار صناعية ومقابلات وإفادات مدنيين وأطفال متأثرين بالأسلحة الكيميائية». وقد أرسل سفيرالسفارة «الغرَّاء»«أم خيراً جوَّه وبرَّه» بالخرطوم سعادة السفير «عوض»نسخة من «تقرير»سفارته الذي أعدَّه ذلك المسئول بالسفارة إلى السيد «مارتي أهومو ييى» رئيس بعثة يوناميد بتاريخ 27/9/2016م، كما أرسل نسخة أخرى من «التقرير» إلى سفير السفارة «الأهمّ» في الخرطوم .أى سفارة «زينة وعايمة كالوزينة».حيث أشار سفير السفارة «الغرَّاء» إلى أنه يتوقع أن يُشكِّل «التقرير» الذي أعدَّته سفارته «صدمة» لحكومة السودان،كما يتوقع أن يُشكِّل خطراً على علاقة السّودان مع المجتمع الدولي . تجدر الإشارة إلى أن بعثة الدولة «الغرَّاء»في «نيويورك» قد هنأت «شقيقتها»السفارة «الغرَّاء» بالخرطوم على«التقرير»، وطالبتها بالمزيد من التنسيق بين السفارة «الغرَّاء» بالخرطوم ووزارة الخارجية في العاصمة «الغرَّاء» وبعثة الدولة «الغرَّاء» الديبلوماسية في نيويورك.هل أثمرت الشراكة بين وزارة الخارجية«الغرَّاء» متمثلة في «السفارة الغرَّاء بالخرطوم» ومنظمة العفو الدولية والمرتزق «مسيلمة أمريكا الشمالية»عن عمل مشترك «أنجز» ذلك«التقرير» الذي أصدرته منظمة العفو الدولية يوم 29/9/2016م، حيث اتهمت السودان باستخدام السلاح الكيميائي في جبل مرَّة . ماهي العلاقة بين «الديبلوماسيّ» المسئول في السفارة «الغرَّاء» بالخرطوم والمرتزق «مسيلمة أمريكا الشمالية» ذلك الذي استأجرته منظمة العفو الدولية، حيث من مقرِّه في نيويورك كان يشارك في إعداد «التقرير» الكيميائي. أم أن السفارة «الغرَّاء»بالخرطوم في حقيقة الأمر هي التي أصدرت«التقرير الكيميائي » الذي صدر باسم منظمة العفو الدولية؟. من كان «المايسترو» الحقيقي وراء «التقرير الكيميائي»،المرتزق الذي يقيم في نيويورك مستر«X» أم ذلك المسئول «الديبلوماسي» في السفارة «الغرَّاء» بالخرطوم؟. أم سعادة السفير«عوض» شخصيَّاً!. ياساري الليل ماشفت»عوض». تجدر الإشارة إلى أنه قبل أن يغيب ذلك المساء الواله المحزون في جوف الضَّباب،«شاف» «ساري الليل السوداني» سعادة السفير «عوض»،يعوم خارج مياهه الإقليمية بعيداً عن حدوده الديبلوماسية، حيث رآه رأي العين يمشي على بطنه على الماء، يسبح عارياً كما ولدته أمّه، في تلك الهيئة غير الديبلوماسيَّة الغريبة!. عند انفجار فضيحة شركة «وورلد كم » علّق الخبير المالي «ورن بوفيه» بقوله «فقط عندما ينسحب المدّ من الشاطئ نستطيع أن نعرف من كان يسبح بدون لباس».والآن قد انسحب المدّ من شاطئ «التقرير الكيميائي»!.
نواصل