بلاش جرسة

436عندما يكون المدرب ضعيفا ومحدود القدرات وفاشلا فإنه يلجأ لإيجاد مبررات يقدمها مسبقا تحوطا لتعثر فريقه، وتجد الواحد منهم يجتهد في إيجاد و صناعة شماعة مبكرا حتي وإن إنهزم يعلق عليها فقره وضعف كفاءته ومن أبرز المبررات التي يستخدمها المدربون وبمساعدة من الإعلاميين هي إعتراضهم علي برنامج المنافسة وأنه ضاغط ويسبب الإرهاق للاعبين – وأي منهم يهاجم ويسخر من البرمجة ويبدي إستغرابه منها وكل ذلك لا يعدو أن يكون مجرد حجة ميتة ومحاولة لأن يلفت الواحد منهم الأنظار عن ضعفه – والأغرب أنه وعندما يلعب الفريق وينتصر فلا أحد منهم يقول بغم – فهم لا يستخدمون هذه الإسطوانة المشروخة والساذجة إلا في حالة التعثر، علما به أنه لا يوجد إرهاق ولا يحزنون – فلم يحدث أن فرض أي اتحاد علي فريق أن يخوض مباراة كل أربع وعشرين ساعة ولا حتي ثماني وأربعين ساعة و ثلاثة أيام ونفس النظام والبرنامج المطبق هنا هو نفسه الساري في كل العالم – قد نجد العذر للمدربين في لجوئهم لمثل هذه الخطرفات والمبررات الساذجة ولكن من أين نجد المبرر للإعلاميين الذين يطرقون علي نفس هذه الحجة ويتناولونها بطريقة مملة وسخيفة وأصبحوا متخصصين في إثارة هذه القضية .
*معلوم أن كل لاعبي كرة القدم في السودان غير مرتبطين بأي عمل غير لعب الكرة يعني – محترفين فعليا – بالتالي يجب كل تركيزهم والمطلوب منهم ومهمتهم هو أن « يأكلوا ويشربوا وينوموا ليرتاحوا ومن ثم يتدربوا ليكونوا جاهزين لأداء المباريات » وهذا الوضع إفتراضا أن يجعلهم جاهزين بدنيا وفنيا ونفسيا ، وبالطبع فإن إلتزموا بهذا النظام فإنهم لن يتعرضوا للإرهاق – كما يقول الفاشلون من المدربين ومن شايعهم من الإعلاميين – أين المشكلة في أن يؤدي أي فريق مباراة كل كل ثلاثة و أربعة أيام وهل أداء مباراة زمنها تسعين دقيقة فقط كل اثنتين وسبعين ساعة سيؤدي لإرهاق اللاعبين !!! بالطبع لا حتي وإن كانت أجسام اللاعبين مصنوعة من « عجين البسكويت » – فالحقيقة تقول انه ليس هناك إرهاق بل هناك إستعباط وفشل وضعف قدرات وإستهبال.
*النظام المتبع في كل العالم هو أن يؤدي اللاعب مبارة كل ثلاثة أيام وكافة مدربي العالم يجمعون علي أن اللعب المتواصل يفيد اللاعب ويطور مستواه ويرفع من كفاءته ويوصله للجاهزية البدنية أولا ومن ثم الفنية والنفسية أما هنا فلأننا مشاترون وندعي المعرفة ونري في أنفسنا أننا أفهم .
*قصدنا من السطور أعلاه التعليق علي تخوف و إحتجاج المدير الفني للمريخ علي برمجة فريقه حيث تتزامن مع مشاركات المريخ في بطولة كأس العرب وبطولة أفريقيا للأندية الأبطال والدوري الممتاز ومطالبته لمجلس الإدارة بأن يجتهد من أجل توفيق وضعية المريخ في هذه المشاركات المتزامنة – ألماني المريخ مطالب بالتركيز والإجتهاد وتجهيز فريقه بالشكل اللائق بدلا من الإحتجاج والإعتراض علي البرمجة والحديث عن الضغط وإرهاق اللاعبين، وعلي الألماني أن يتذكر أنه الأن يعد في فريقه بالتالي يبقي عليه أن يجهزه حتي للعب كل يوم ناهيك عن كل خمسة أيام – وبلاش جرسة وأعذار مقدما.
*في سطور
*المباريات التجريبية التي سيؤديها المريخ بالعاصمة القطرية الدوحة تختلف عن التي خاضها بأنطاليا – فالأولي مغلقة وكانت نتائجها غير مهمة أم في الدوحة فهو مطالب بتقديم العروض القوية وتحقيق الإنتصارات فأية مواجهة يؤديها المريخ هي أشبه بالرسمية والتنافسية من واقع أن السودانيين بصفة عامة والمريخاب علي وجه الخصوص في قطر لا يقبلون الخسارة خاصة وأن عددهم كبير .
*الإنتصار الذي حققه المريخ علي منتخب الجيش القطري مساء أمس وبرغم أنه جاء في مباراة تجريبية إلا أنه وجد صدى كبيرا لدى جمهور الجالية السودانية في الدوحة ، وتضاعفت قيمته وحلاوته أنه تحقق في الزمن القاتل، إذ كان المريخ متأخرا حتي قبل نهاية المباراة بخمس دقائق وإستطاع الفوز بالنتيجة في آخر دقيقتين.