بهدف إنفاذ مخرجات الحوار وتشكيل الحكومة الجديدة.البرلمان يناقش إجازة تعديلات حيوية على دستور 2005

تقرير: بله علي عمر

alsahafa-26-12-2016-15يعود البرلمان للانعقاد اليوم بغية اجازة التعديلات الدستورية التي تتطلبها مرحلة انفاذ موجهات الحوار الوطني القائمة علي اشراك القوي السياسية التي اجازت الحوار ما يعني دخول البلاد حقبة سياسية جديدة يتوقع لها ان تنتقل من حالة ظل فيها المؤتمر الوطني يمثل مفصل الحراك السياسي الي حالة من التوافق الشامل بدخول عديد القوي والكيانات السياسية الجديدة كما ينتظر ان تسهم المرحلة الجديدة في ازالة حالة الاحتقان السياسي ومخلفاته التي اسهمت في وأد كافة محاولات النهوض بالاقتصاد الوطني .
ومن ابرز التعديلات المرتقبة استحداث منصب رئيس للوزراء وتحديد اختصاصاته ومهامه وكيفية تعيينه وعزله وإضافة مادة تتيح اضافة نواب للبرلمان عبر التعيين ما يمكن من تمثيل كافة القوي التي توافقت حول مخرجات الحوار الوطني كما تتضمن التعديلات الدستورية تغيير حكومة الوحدة الوطنية الحالية إلى ما توافق علي اسمها (حكومة الوفاق الوطني) وان يكون اجلها عامين يتم خلالها اجازة الدستور الدائم للبلاد واقرت اللجنة مادة الفصل بين منصب النائب العام عن وزارة العدل.
وتم تكليف لجنة من الهيئة التشريعية لوضع ودراسة مشروع تعديل دستور البلاد الانتقالي لعام 2005 للعمل على ادخال التعديلات المقترحة في مرحلة السمات العامة حتي يستوعب الدستور متطلبات ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقالت رئيس اللجنة بدرية سليمان ان اللجنة وقفت علي مواءمة التعديلات المقترحة علي الدستور وتأكيد انها تفضي الي تكوين حكومة وفاق وطنى وان التعديلات متسقة مع نصوص الدستور ومخرجات الحوار الوطني واولويات الترتيب السياسي كما امنت اللجنة علي ضرورة المضي في التعديلات لانها تؤدي الي اتفاق سياسي ، واشارت الى ان اللجنة نظرت فى التعديلات التى تم ايداعها البرلمان من رئاسة الجمهورية وقامت بإجراء مناقشات واسعة واستصحاب لاراء خبراء فى القانون وتم اطلاع اعضاء لجنة الحوار ، وقالت ان اى مقترحات اخرى للتعديل يجب ان تمر من خلال رئاسة الجمهورية.
رئيس المجلس الوطني إبراهيم أحمد عمر أكد استعداد البرلمان لإجراء التعديلات التي تمكن من إدماج توصيات الحوار في دستور البلاد في وقت اشار فيه رئيس لجنة العدل والتشريع بالبرلمان أحمد التجاني، الى ان التعديلات الدستورية المرتقبة ستطال المادتين (84) و(85) من الدستور السوداني الانتقالي لسنة 2005م المتعلقتين بالهيئة التشريعية القومية بمجلسيها، المجلس الوطني ومجلس الولايات.
وتتضمن التعديلات تكوين المجلسين بالانتخاب والتعيين وذلك حتى يتسنى تعيين نواب جدد في الهيئة التشريعية وفي حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها وفق مقررات الحوار الوطني ووفقا للمادة (84) من الدستور السوداني لسنة 2005 فإن المجلس الوطني يتكون من أعضاء منتخبين في انتخابات حرة ونزيهة، ويحدد قانون الانتخابات القومي تكوين المجلس وعدد أعضائه.
كما تنص المادة (85) من الدستور ذاته على أن يتكون مجلس الولايات من ممثلين اثنين لكل ولاية ينتخبان بواسطة المجلس التشريعي للولاية وفقا لقانون الانتخابات القومي والإجراءات التي تقررها المفوضية القومية للانتخابات، على أن يكون لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان مراقبان اثنان في مجلس الولايات يختارهما مجلس منطقة أبيي.
وبموجب التعديلات، يضاف عضو لمجلس الولايات من أي ولاية، إضافة إلى فصل النائب العام عن وزارة العدل.
حزب المؤتمر الوطني اكد علي لسان امينه السياسي حامد ممتاز أن التعديلات الدستورية المتوقع إجازتها من البرلمان اليوم تم التوافق عليها مع آلية (7+7) قبل وضعها منضدة الهيئة التشريعية القومية في وقت جدد فيه التزام الحكومة بتنفيذ مخرجات الحوار والوثيقة الوطنية بمشاركة جميع أبناء السودان.
وقال ممتاز إن آلية (7+7) توافقت على التعديلات الدستورية الأربعة بعد لقائها رئيس الجمهورية، مؤكداً موقف المؤتمر الوطني الثابت تجاه حل قضايا البلاد مبينا أن التعديلات الأربعة تعتبر عاجلة وملحة تمهد للمرحلة المقبلة، مؤكداً أنه لا بديل للحوار إلا الحوار.
وأشاد ممتاز بتفاعل القوى السياسية وقوى المجتمع الأخرى ومشاركتها الواسعة في الحوار الوطني الذي يعتبر محطة للتحول السياسي واستقرار البلاد، مشيراً إلى أن الحوار القصد منه مناقشة القضايا الوطنية والوصول إلى التوافق الوطني العريض والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع.