ما بين الجدران

424بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانك
لم أعرف أبداً.
أحزاناً تشبهُ أحزانك
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
«نزار قباني»
* بعض المشاهد لا يمكننا تصديق حدوثها فعلاً على أرض الواقع الا اذا شاهدناها بأنفسنا ونحن بكامل وعينا بعيدا عن أي مؤثر خارجي يمكن أن نسند اليه ملامح تلك الرؤية الواقعية و مهما برع الراوي في توصيف أحداثها بكل ما أوتي من موهبة في السرد والتصوير وإن أقسم على ذلك سنظل ننكر وسيظل يقسم ولكن دون جدوى …
* عالم اللاوعي ملئ بالتفاصيل المستحيلة والخارقة للطبيعة مدهش الى حد الجنون ومرعب الى درجة المرض فالكثير من أصحاب الفضول المعرفي لم يعودوا من دهاليزه سالمين فتلك العوالم الغامضة تجعلك تدور حول فلك لا يعرف قانونا سوى المغامرة التي لا حدود لها في تلك الأمكنه الشائكة..
* الاتجاه ناحية عوالم اللاوعي ليست المشكلة انما الإغداق في كؤوس عشقها هو الخطر القادم بكل قوة يحصد أماني الكثيرين أولئك الذين يبحثون عن الطرق القصيرة للممكن والمستحيل يعبثون بآلة الزمن المعلقة على جدران الواقع بكل بساطة دون الإكتراث لما وراء عقاربها السوداء فلا ينوبهم الا خيبات الرجاء وسائل من السم الأسود…
* لم تكن «هاجر» تدري حقيقة أن زوجة أبيها تحمل في محفظتها الملتصقة بها أكثر من أي شيء آخر بعض الأوراق السوداء والتي لأجل الحصول عليها أنفقت رصيدها المصرفي دونما خوف من يوم لا يحمل بين جنبيه اتساعا في النعم وبذات البساطة التي وعدها بها رجل من رواد ذلك العالم الغامض بكل ما يحتمل التصديق أو دون ذلك وتلك كانت بداية الرحلة الموغلة في الألم لتلك الشابة والتي لا ذنب لها سوى أنها تقطن مع زوجة ابيها بعد أن رحلت أمها عن الحياة وهي لم تزل تعبث ببعض الطين والحلوى…
يقول عالم النفس فرويد :
إن النفس البشرية مليئة بالإضطراب والتخيل .. وأن الكثيرين الذين يعيشون في أوهام إذا لم تنقذهم العناية الإلهية من أوهامهم ينحدر بهم الطريق إلى الجريمة والجنون…
قصاصة أخيرة
ما بين الوعي واللاوعي خيط يقود الى الجنون