فقر الدراسات وشح البيانات أكبر عقبات الاستثمار في السودان

alsahafa-26-12-2016-19

الخرطوم: تهاني عثمان

اقر مستثمرون ورجال اعمال سعوديين بوجود عقبات تواجه المشاريع الاستثمارية في السودان خاصة بتطوير البنية التحتية و التحويلات المالية وشح المعلومات والبيانات المتعلقة بالمناطق و الاراضي الزراعية والاستثمارية ، حيث اوصى رجل الاعمال السعودي خبير التدريب البروفيسور يحيى بن حمزة الوزنه بضرورة انشاء صناديق مادية تقوم بتسهيلات اقتصادية مع مد يد التعاون ما بين الملحقيات التجارية في القنصليات وان تكون برامج التدريب مرافقة لكل البرامج العلمية من اجل نهضة الاستثمار ، جاء ذلك في الورشة التي نظمتها الجمعية الجغرافية الوطنية السودانية بجامعة الخرطوم بالتعاون مع الجمعية الجغرافية السعودية بقاعة الشارقة بالخرطوم عن الاستثمارات السعودية السودانية .
انطلاق عبر القارات :
رئيس الجمعية الجغرافية السودانية الوطنية بروفيسور ابراهيم محمد أحمد البلولة قال ان الجمعية أسست لعلاقات مع المؤسسات ذت الصلة في كل من السعوية والكويت وقطر وسوف يتم قريبا انعقاد ملتقى الجغرافيين العرب الرابع في السودان ، اما دوليا فقد بدأت الجمعية رسم علاقات مع عدد من الدول الافريقية ومن المقرر ان يمتد نشاطها في اسيا و اوروبا .أما في المجال العلمي فالجمعية تصدر مجلة علمية و اقامت عددا من المؤتمرات المتخصصة ويشهد السودان نشاطا واسعا في خدمة المجتمع .
واضاف البلولة ان الاستثمارات السودانية مع السعودية تضاعفت في عامين الي 34% ، ويتوقع زيادة نسبة الاستثمارات الزراعية الي اكثر من 50% ، بعد ان بلغ حجم الاستثمار السعودية «13» مليار دولار وتتبنى الجمعية السودانية العديد من الانشطة التي تلعب دورا كبيرا في المجال المحلي والافريقي والدولي .
الجغرافيا والتنمية المستدامة :
ممثل الجمعية الجغرافية السعودية بروفيسور محمد شوقي بن ابراهيم مكي قال ان الجغرافيا تعتبر ام العلوم لتداخلها مع جميع العلوم وبها تتحقق التنمية المستدامة، واضاف جهود المملكة والسودان في هذا المجال واضحة وان العلاقة بين البلدين ضاربة في القدم من خلال علاقات اجتماعية ودينية واقتصادية ربطت بينهما ، واضاف ان مبادرة التفاهم الدولي تتكامل مع المبادرات الرسمية والدافع الاساسي للبحوث واللقاءات من اجل تحقيق تلك الغايات اللازمة من اجل الاستثمارات في مجالات مختلفة .
الدراسات العلمية اولا :
عميد معهد الدراسات البيئية وممثل مدير الجامعة دكتور محمد صالح اشاد بمبادرة الجامعة وقال ان الجوار الجغرافي بين البلدين جعل من البحر الاحمر مشروعا للاستثمار بين البلدين في مجال الاستكشافات المعدنية، وان الجمعيات الجغرافية لها دور كبير جدا في الاستثمار والعمل المشترك وهناك فرص كبيرة للاستثمار بما فيه مصلحة البلدين .
واضاف ان الاستثمارات يجب ان تتبعها دراسات لان كل الاستثمارات التي تكون علي موارد طبيعية معرضة للنضوب ومن ضمن اهداف الالفية المحافظة علي الموارد والتنمية المستدامة والتعاون العلمي المفيد لبحث اثار الاستثمار وكيفية استثمار الموارد بما يضمن استبقائها للاجيال القادمة وهناك عدة تجارب لخلق فرص مشتركة للتطوير في السعودية يمكن ان يستفيد منها السودان حيث تنوي اقامة مركز عربي للاستشعار عن بعد. ولان الجغرافيا ام العلوم والاستكشافات ولا يمكن اغفال دورها في الاستكشاف والتعاون الاستثماري المشترك بين الدولتين وهناك كثير من فرص الاستثمار في التعدين والسياحة بخلاف الزراعة التي خطى فيها البلدان شوطا كبيرا .
التوجه الخليجي للسودان :
دور المشاريع الاقتصادية في تدعيم التفاهم الدولي للاستثمارات الزراعية السعودية في السودان هو عنوان الورقة التي قدمها بروفيسور محمد عبد الحميد مشخص والتي قال فيها ان هناك دورا متناميا لاقتصاديات الدول التي ادت الي التطورات وإلى تركيز الفاعلية الدولية والوحدة العربية ، واضاف ان التوجه الخليجي للسودان مؤشر ايجابي فقد بدأ منذ الثمانينات الي ان وصلت الاستثمارات الزراعية الي حوالي مليون هكتار ، واضاف مشخص انه مع ظهور الزراعة الحديثة وصلت الى 65% كان اساسها اكتساب خزانات المياه في المواكبة .
واشار الي وجود تراجع في الزراعة والانتاج الزراعي السعودي نتيجة قلة مخزون المياه الجوفية ، وقال يعاني القطاع الزراعي السعودي من تراجع في المساحات الزراعية ، الا ان ذلك لم يؤد الي تراجع استخدامات الميكنة الحديثة وقال ان هناك «200» مليون فدان قابلة للزراعة وهناك احتياج الي استثمارها وتحويل المال والميكنة في الزراعة وهناك احتياج متبادل ما بين الزراعة في البلدين ورغم وفرة التمويل والخبرة والمال في السعودية الا انها تفتقر الي الاراضي الخصبة ومياه الري .
واكد ضرورة ان تبني الاستثمارات علي قاعدة علمية ومؤسسة تقويمية من اجل المتابعة واشار الي انه لا يمكن حدوث ذلك بلا معلومات في وقت تقدر فيه قيمة الاستثمارات السعودية ب «11» مليار دولار بما يعادل ربع الاستثمارات الاجنبية في السودان ، واشار الي انحصار الاستثمارات في مجالات الزراعة في حين يمكن ان تتمدد في مجالات الطاقة الشمسية والتعليم والسياحة والصحة والتعدين ، خاصة في ظل وجود 196 مستثمرا سعوديا بالسودان .
السودان الحلم العربي :
رئيس مجموعة الكوادر للتدريب بروفيسور الشريف يحيى حمزة الوزنة سليمان ابتدر بالقول ان السودان غنى بالخبرات ويمتلك موارد متعددة واراضي خصبة ووفرة في الثروة الحيوانية وكوادر قادرة علي الانتاج ، وينتظر الحلم العربي في تحقيقه خاصة في ظل انخفاض اسعار النفط وشح الموارد المائية كل ذلك ادى الي ان يسارع الخليج للاستثمار في السودان .
واكد الوزنة، مرونة حكومة السودان في التسهيلات فيما يخص الاستثمار وتخصيص المساحات الزراعية في عدد من المشاريع في الشمالية ونهر النيل
واضاف : ارتفع في السنوات الاخيرة حجم الاستثمارات حيث تأتي السعودية في مقدمة الاستثمارات الاجنبية تليها دولة الكويت «6» مليار دولار .
و اوصى الوزنة بضرورة تشجيع بيئة الاستثمار وتحسين البنى التحتية و انشاء صناديق تقوم بتسهيلات اقتصادية مع اعداد دراسات مسبقة للمناطق الاستثمارية ، ونادى الوزنة بخلق بيئة استثمارية ناجحة من اجل تسهيل الاجراءات وضمانات تشجيعية من خلال توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والاهتمام بالانسان وتنمية مهاراته بالتدريب وفق احتياجات سوق العمل مع الدخول في شراكات دولية ذات خبرة وسمعة في مجالات الزراعة والتعدين.
ورقة خاصة عن الجالية السودانية ودورها في تعزيز التفاهم الدولي بين السعودية والسودان قدمها الدكتور محمد بن سعد المغري ابتدرها بالقول ان المملكة بها حوالي «50» جنسية اجنبية وان صغر رأس المال البشري دفع بالاستفادة من الاجانب واضاف انه مع تقدم التقنية زادت الهجرة الي المملكة واشار الي ان السودانيين في المملكة يمثلون اكبر الجاليات الاجنبية، واضاف انه مع تراجع سعر النفط ، اتجهت الاستثمارات السعودية للسودان من اجل توسيع وزيادة رقعة الاستثمارات الزراعية واكد بان الجالية السعودية في السودان غالبيتها من المستثمرين مع بعض الطلاب والسياح الذين تكون فترة اقامتهم قليلة.