اتحاد غير جاد

436٭ تبقى لإنطلاقة المنافسات القومية شهر واحد فقط حسب تحديد الاتحاد نفسه حيث قرر أن يبدأ الدورى الممتاز في الرابع والعشرين شهر يناير المقبل إلا أن واقع الحال يقول إن الأوضاع داخل الاتحاد غير منظمة الشيء الذى يجعلنا نتوقع فشل وانهيار الموسم الكروى سريعا وإن كانت المشاكل تحدث وتشتعل فى نهايات الموسم ففى هذا الموسم نتوقع أن تشتعل قبل إنتهاء الدورة الأولى خاصة وأن قوانين الاتحاد تشجع وتغرى المتفلتين على ممارسة الشغب وفيها كثير من الثغرات التى تجعل أعداء الاتحاد يستغلونها ويمررون أجندتهم من خلالها.
٭ لقد سبق وأن قلنا أن مشكلة قادة الاتحاد انهم لا يتعظون ولا يستفيدون من اخطائهم ولا من التجارب، الجميع توقعوا أن تكون هناك جدية من الاتحاد وقادته بعد الهزات والنكسات والفوضى التى صاحبت المواسم الماضية وخاصة الموسمين الماضيين وانتظرنا منهم أن يعملوا ويجتهدوا فى تعديل القواعد العامة التى تحكم النشاط بالطريقة التى تجعلها تواكب واقعنا الكروى المعقد والازمات التى ظهرت من خلال الممارسة لا سيما وجميعنا عايش أزمة «القوانين والمفاهيم» التى نشبت فى المواسم السابقة وبسببها تضررت فرق دون ذنب وهبطت فيما كسبت أخرى دون وجه حق وتصدرت ويكفى الإشارة إلى موافقة الاتحاد على تجاوز وركل وتجميد بل وذبح القانون وإستجابته مرغما ومجبرا على التعامل مع حلول «الوساطات والأجاويد والتحانيس».
٭ كان من المفترض أن يسارع مجلس الاتحاد بتكوين لجان لدراسة الأسباب التى تؤدى إلى زعزعة النشاط الكروى، برغم أنها ظاهرة خطيرة ومدمرة ومن ثم وضع الحلول الناجعة لها، ذلك بالدعوة لجمعية عمومية لإستبدال المواد الهشة والضعيفة وإستبدالها بأخرى أكثر وضوحا وقوة وتشددا بما يجعل هناك حاجزا عاليا وسدا منيعا يمنع المشاغبين من ممارسة التحدى وإستخدام لغة العنتريات ومن ثم الإنسحاب ولكن يبدو أن الاتحاد غير جاد ويستهين ويستصغر هذه الجوانب المهمة والحساسة والخطيرة ووضح أنهم يظنون أن أى مشكلة تنتهى بإنتهاء الموسم و يستبعدون تكرار تلك المشاهد المؤسفة برغم أن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد أن ثقافة التفلت أصبحت هى الأكثر إنتشارا والمسيطرة وبرغم ذلك يصمتون برغم أنهم يعلمون جيدا أن الخلل فى القوانين التى تحكم اللعبة وفى ضعفهم وفى اللجان المساعدة لا سيما وانها تعمل بالإنتماء والتعصب والعصبية وبروح الكراهية والعداء ولا تتوانى فى ممارسة الإنحياز والمجاملة والمحاباة.
٭ كان المتوقع أن يجتهد ويسعى الاتحاد فى إلغاء المواد الضعيفة وإستبدالها بأخرى حاسمة وواضحة ذلك حتى يعمل على محاربة هذه الظواهر الخطيرة والفتاكة. وكنا قد اقترحنا وقتها أن تتم معاقبة الفريق الذى يقدم على الإنسحاب عمدا بسحب سبع نقط من رصيده واعتباره مهزوما فى المباراة المعنية مع حرمانه من اللعب وسط جماهيره وفى إستاده لموسم كامل وأن يتم إبعاده من التمثيل الخارجى وفرض غرامة مالية تصل إلى مليار جنيه «بالجديد» وإن كرر الإنسحاب يتم تهبيطه لدرجة دنيا. وبالطبع فإن التشديد فى العقوبة القصد منه القضاء على ظاهرة الإنسحاب المدمرة وفى الوقت ذاته تهديد وتحذير وإنذار لكل من يحاول التلاعب بأمن وسلامة المجتمع وزعزعة القطاع الرياضى العريض وتسميم أفكار عشاق لعبة كرة القدم. توقعنا ن يكون الاتحاد حريصا على فرض الإنضباط والنظام وعلى إستقرار وإستمرر النشاط ولكن يبدو أن قادة الاتحاد بعيدون عن الواقع والدليل أنهم يستهترون ويستهينون بمثل هذه القضايا المهمة والخطيرة والتى من شأنها أن تقودهم وبسرعة إلى الهاوية.
٭ يستوجب على مجلس إدارة الاتحاد وخاصة رباعى القيادة وإن كانوا جادين فعلا فى إصلاح الحال وإزالة الإعوجاج وراغبين فى نشاط مستمر ونظيف ومستقر فعليهم أولا أن يتصالحوا مع أنفسهم ومن ثم يتركوا المجاملة والمحاباة والموازنات والترضيات وأن يتعاملوا بشفافية ووضوح. وبداية عليهم أن يقرروا حل كل اللجان المساعدة الحالية وعلى رأسها اللجان الثلاث: التحكيم، المركزية والمنظمة والإستئنافات بعد أن وضح وتأكد ضعفها وفشلها وتسببت فى كل البلاوى والأزمات التى نشبت على أن يعاد النظر فى مهامها بل توضع لها خريطة طريق واضحة المعالم – وأن يكون الشعار هو العقاب المعلن لكل من يرتكب خطأ أو يتسيب أو يهمل فى أداء واجب وأن يكون أداء القسم هو المبدأ الأساسى والأول فى عمل أى لجنة ومن يرفض أداء القسم يجب إبعاده.
٭ ولأن أى تعديل لا يتم إلا من خلال إنعقاد جمعية عمومية وبما أن بداية الموسم «2017» على الأبواب حيث سيبدأ بعد شهر واحد فإننا ننبه الاتحاد بأن يعمل على تأمين واستمرار واستقرار الموسم المرتقب وقفل كل الأبواب التى تؤدى إلى إفشاله.
٭ لقد سبق لنا وأن كتبنا هذا التنبيه ونعيده مرة أخرى عسى ولعل أن يسمعونا ويحموا أنفسهم وتعيش كرة القدم الاستقرار.