المارقوت في الهلال

426الاخ امجد الرفاعي ارجو نشر هذه المادة في عمودك وهي عن الهلال الذي أخشى عليه من السقوط في كل المنافسات هذاالموسم بسبب تراجع المستوى وعدم «اعطاء الخبز لخبازه» .
ارتبط الوجدان الجمعي لاهل السودان بالهلال فهاموا به وجدا وعشقا وباتت حالتهم من حالته صحة واعتلالا ولا غرو فالهلال دليل بشارتهم … ورمز فالهم هو مركز الاهتمام الرئيس في محافلهم يعطرون مجالس انسهم بسيرة اخباره فهو حادي ركب فرقهم اذ اسمع من به الصمم في ادغال افريقيا. حتي جبر بنتائجه الاتحاد الافريقي علي تخصيص اربعة مقاعد للسودان .
ما دفعني للوقوف مع الهلال في هذه المساحة هو حالة الحراك الكثيف والاستقطاب الحاد بين الاهلة لتتدخل الماديات ليجد الانتهازيون والنفعيون الجدد الفرصة مواتية لتحقيق ما يريدون في مولد الصراع فعلا صوتهم وباتوا يشتمون هذا ويسبون ذاك ويحددون هذا مندس وذاك لا علاقة له بالهلال وتوافق ذلك مع صمت وانسحاب الاوفياء والخلص من ابناء الهلال.
الهلال مع غلبة الماديات وبروز «المارقوت» يحتاج لهزة عنيفة من جماهيره الوفية ويقيني ان جماهير الهلال قادرة علي تصحيح المواقف وسيكون ذلك قريبا جدا عندما تفضح النتائج باعة الوهم وحارقي البخور وعندها سينبلج صبح الهلال .
اما المارقوت فهو من فصائل البق وهو حشرات صغيره تلتصق بالاسرة «الموسرة» اي التي تنسج بالحبال او جلد البقر فيظل مختفيا بين الثنايا حتي اذا جاء الليل قام والناس نيام ليمتص دماء ضحاياه اي انه حشرة طفيلية ضارة جدا ومع طلب الاخ ابوبكر سليمان بتعريف المارقوت لمن لا يعرفون اتذكر حكاية سردها المغفور له دكتور كامل ابراهيم حسن رحمه الله وهو رجل ملم بحكايات الاولين ، فقال ان احدي النساء تعبت مع المارقوت اذ كان الدم يملا ثنايا ملابسها عندما تصحو فاصابها المارقوت بحالة من الضعف وفي احد الايام وكانت عائدة من الزراعة حاملة هم المارقوت جاءها الصبية جريا في مدخل القرية وقالوا لها ان بيتها احترق تماما فزغردت السيدة وبدأت تصيح « عجبني للمارقوت …. كيتا علي المارقوت » وها نحن بانتظار فناء المارقوت في الهلال مع يقيني ان مارقوت الهلال اكثر شراهة ولا يشبع ابدا.
بله علي عمر