اكتشاف مواهب الأطفال وتنميتها

تحدثنا الكثير من المراجع المتخصصة في عالم الطفولة عن العديد من المخترعات والموجهات التي تمكننا من تربية اطفالنا وتنشئتهم تنشئة سليمة وصحيحة خصوصا ان نسبة الموهوبين بين الاطفال عالية جدا ووفقاً لدراسات وكتابات في الشبكة العنكبوتية تبيَّن أن نسبة (المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10% ، وما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2 % فقط ). وهذا يؤكد ما ذهب اليه بعض علماء الاجتماع وعلم النفس من (أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها ).
وكما كتب الغالي من شبكة الفجر (الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِذرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق ، تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت ، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي )
فالمعلوم ان لكل طفل ما يميزه عن اقرانه وهو كما يذهب الغالي الي أن هذا التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ لا واعٍ بين البيئة وعوامل الوراثة .
لكن المهم ليس اكتشاف الموهبة بل تنشئة الطفل وتربيته التربية السليمة فبروز الطفل ونبوغه ما هو الا ناتج التربية السليمة وحصاد لها لهذا اول مانبه له التربويون وعلماء النفس ضبط اللسان والضبط السلوكي وذلك لان ضبط اللسان
يقوده إلى اتباع حسن الخُلُقٍ (فإن أحسنَ المربي وتفهَّم و سما ، وتبعه الطفل بالسُّمُو ، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ ، وخسر طفلَه وضيَّعه .) اما في الضَّبط السلوكي : (وقوع الخطأ لا يعني أنَّ الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل ، فـ « كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء «، ولابد أن يقع الطفل في أخطاءٍ عديدة ، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته . فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً سيِّئاً نقول له : هذا الفعل سيِّئ ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا السُّلوك . ولا يجوز أبداً أن نقول له :أنت طفل سيِّئٌ ، غبيٌّ ، أحمق … إلخ .) اضافة لمتابعة الطفل مع المدرسة وتنبيههم لما يميز طفله مع ذكر قصص الموهوبين والمتفوقين والاسباب التي اوصلتهم للعلياء والقمم وتحبيب شخصياتهم الي الطفل ليتخذهم مثلا وقدوة.