في اليوم الثاني من الإزالة: المحلية : قرار إزالة أسواق نمر صدر من وزارة التخطيط

العقد المبرم بين المحلية والشركة انتهى منذ العام الماضي

حالة من الرضاء لفتح الطرق وإزالة التكدس

page05 -7

page05 copyتعرضت «أسواق نمر» التي شيدتها شركة ملينيوم بسوق كركر ضمن استراتيجية محلية الخرطوم في محاربة ظاهرة افتراش الارض للإزالة امس الاول وقال معتمد الخرطوم ان إزالتها جاءت بناء على ما تمثله من مخالفات رصدتها وزارة التخطيط العمراني ، وذلك في اطار فتح الشوارع وإزالة المظلات الخارجية للمحلات التجارية.
«الصحافة » انتقلت الي سوق كركر امس كان هنالك حراك متعدد الاوجه مواطنون متسوقون …. تجار وموظفون من المحلية وجهاز حماية الاراضي اضافة الي وجود كثيف لقوات الشرطة التي كانت تقوم بقفل بعض المداخل وتوجيه المارة نحو الطرق البديلة من اجل مواصلة عمليات مسح الشوارع واعادة رصفها .
تاريخ إنشاء أسواق نمر يعود للعام 2011م ، وكان معتمد محلية الخرطوم الفريق ركن أحمد علي عثمان ابوشنب قد صرح في مؤتمر صحفي سبق إزالة الأسواق عن امتلاك شخص واحد يدعي اليسع اكثرمن «1000» دكان في أسواق نمر ، ووقف المعتمد صباح أمس الاول على عمليات الإزالة في شارع سليمان كشة في الناحية الغربية من السوق باستخدام الآليات الثقيلة في تنفيذ الإزالة .

page05 -6وفق تقديراتهم :
وفي حديثه « للصحافة » قال التاجر عماد قسم الله ان فتح شارع صالح باشا له ايجابيات تنعكس على الشارع والتجار كما يساهم في نظافة المدينة ولكن هناك سلبيات وقعت بشكل مباشر على التجار الجائلين حيث اوقفت مصادر رزقهم لذا من المفترض ان تكون هناك معالجات فورية مصاحبة لعمليات الإزالة بتمليك الباعة المتجولين دكاكين او محلات ثابتة للعمل بها ،لان إزالتهم من قلب السوق العربي لا تعني معالجة للوضع بصورة جذرية ، فبالامكان ان يتجهوا للعمل في أسواق بحري او امدرمان في صابرين او في منطقة الكلاكلات ، لذا كان لا بد من استعجال المحلية تمليك الباعة المتجولين محلات ثابتة من اجل ضمان المحافظة على عدم الاخلال بالنظام ومن اجل توفير مصادر رزق لهم قبل الإزالة.
واستنكر عماد ان يكون لتلك الإزالة وفتح الشارع اي تأثير في حركة البيع والشراء في السوق قائلا : ان البضاعة التي يبيعها الباعة المتجولين تختلف عن البضاعة التي يتم بيعها داخل الدكاكين ، وهذا بدوره يجعل الزبون مختلفا .
page05 -8فيما افادنا احد التجار مفضلا حجب اسمه بان وجود الباعة المتجولين في وسط السوق كان مصدر ازعاج وقلق ، واضف الي ذلك فوجودهم يغلق الطريق حتي في الحالات الطارئة في حال حدوث حريق مثلا اذ يصعب دخول عربات الاطفاء ، واضاف ان فتح الطريق يجعل المحلات اكثر وضوحا ويسهل معاملات البيع والشراء .
وقال الهادي النور مواطن ان فتح الشارع على الرغم ما به من خسارة للتجار الا انه جعل للسوق معالم واضحة، اضف الي ان ذلك انه يجنب الزحام وكثرة السرقات، واستدرك الهادي بالقول لا اعتقد ان الامر سوف يستمر طويلا فقد حدثت الكثير من الإزالات ولكن من جديد تأتي المحلية وتمنح تصديقاتها لتجار آخرين .
وزارة التخطيط وحماية الأراضي :
page05 -5وما بين المحلية وشركة ميلينيوم المسئولة عن تنفيذ أسواق نمر جلست «الصحافة » الي المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم محمد علي الكليس والذي ابتدر حديثه بالقول ان المحلية ليست ضد الباعة المتجولين اذا كان وجودهم وفق ضوابط والتزامات قانونية واوضاع رسمية مقننة ، واضاف ان الذين تمت إزالتهم هم في الاصل موجودون في الطرقات العامة في شوارع بعينها ، وامر الإزالة صادر من زارة التخطيط العمراني وقام بتنفيذ الإزالة جهاز حماية الاراضي.
وقال الكليس ان وزارة التخطيط العمراني وفقا لقوانينها في كل تعدي على الطريق العام تتم إزالته ، وبناء على ذلك تمت الإزالة للباعة في شارعي صالح باشا وسليمان كشة ، لان الاكشاك موجودة في الطريق العام.
شركة ملينيوم وانتهاء العقد :

page05 -3ويذهب الكليس في حديثه عن تصاديق أسواق نمر بالقول، ان أسواق نمر حصلت على تصاديق العمل وفق العقد المبرم بين محلية الخرطوم وشركة ملينيوم الا ان العقد بينهما قد انتهى منذ العام الماضي الا ان الباعة المتجولين ظلوا ينتظمون في تلك الشوارع وهذا لا يعني التعدي على الشارع العام . فالعقد مبرم وفق الالتزام بالضوابط .
ونفى المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم محمد علي الكليس وجود شخص متضرر من عمليات إزالة الأسواق ، وقال في حديثه « للصحافة » لا احد متضرر لان كل الباعة المتجولين ليسوا طرفا في العقد وهم يعملون وفق تصاديق عمل مؤقتة ، واستدرك قائلا : «اذا كانت تجارة على حساب اشخاص آخرين فيجب ان تتم إزالتها طالما ثبتت المخالفات» .
شكاوى المرور والبنى التحتية :
واكد الكليس بان محلية الخرطوم ليست المسئولة عن الإزالة في أسواق نمر بالسوق العربي ، فقد وردت شكاوى لعدد من المتضررين وكان دور المحلية نقل نبض الشارع والجمهور .وبحسب وزارة التخطيط العمراني فقد وردتها شكاوى من قبل شرطة المرور فيما يخص عرقلة حركة الشوارع كما اشتكت وزارة البنى التحتية من صعوبة تصريف مياه الامطار ، وأصدر وزير التخطيط العمراني وبموجب هذه الشكاوى القرار بإزالة الباعة المتجولين الموجودين في الشوارع وذلك ما تم . واضاف ان الإزالة قرار اصدرته وزارة التخطيط و محلية الخرطوم أيدت ما قامت به في جميع الإزالات.
إزالات متكررة :
ويذهب الكليس بالقول ان جهاز مخالفات الاراضي هو المسئول عن تنفيذ هذه الإزالات ودائما هناك مخالفات تحدث بصورة متكررة وتتم إزالتها ويتم التعامل مع المخالفات بحسب حجمها لان هناك مخالفات فردية وصغيرة تتم إزالتها من خلال الحديث والانذار وهناك مخالفات لا بد من ان تتدخل جهات تنفيذية لتنفيذها .
بدون وسيط :

وفي حديثه «للصحافة» يقول المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم محمد علي الكليس ان هناك شخصا مسئولا يمتلك شركة ملينيوم وهي الشركة التي تتعامل مع الباعة المتجولين وهي الوسيط السابق بين المحلية والتجار .
ولكن في وجهة نظرنا ان التعامل مع الباعة المتجولين يجب ان يكون مع المحلية مباشرة وبدون وسيط حتي لا تؤثر على المارة والطرق والتجار اصحاب المواقع والدكاكين الثابتة .
مضى مدير تنفيذي المحلية للقول : «ما لمسناه من خلال مشاركتنا حالة الرضا التام من المواطن والمنظر العام والحركة والسوق فتح، وكانت هذ الأسواق كابوسا يخنق الخرطوم ويخنق كل الشوارع واخيرا تتنفس الخرطوم الصعداء بعد هذه الإزالات ».

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

seven + thirteen =