معارضات أشكال وألوان؟؟!!

427٭ المعارضة.. أي معارضة سواء كانت لنظام قائم على الديمقراطية الليبرالية التعددية أو لنظام جاء بانقلاب عسكري.. أو نظام ملكي يكون من أول اجندتها رسم الطريق الذي يقودها إلى كراسي الحكم لأن المفهوم البسيط لمعنى الممارسات الديمقراطية أو الممارسات غير الديمقراطية هو أن المعارضة ليست غاية وأنما وسيلة لانفاذ برنامج هذه المعارض لتغيير وجه الحياة في البلد المعين عن طريق الوصول إلى السلطة.
٭ هذا هو الفهم لبسيط وغير المعقد لمعنى المعارضة بلا تفاصيل ونظريات.
٭ في السودان الحديث ومنذ ان نال استقلاله قبل واحد وستين عاماً.. عرف معارضات أنواعاً وأشكالاً.. معارضة حزب الأمة لحكومة الاتحاديين عام 4591 ومعارضة الاتحادي لحزب الأمة من 65-8591 ومعارضة الجبهة الوطنية لنظام عبود ومن 46 معارضات لحكومة ائتلافية واختلافية.. حسمتها ثورة مايو 9691م.. وبعدها جاءت الجبهة الوطنية التي تجمعت تحتها كل الأحزاب مثلما فعلت مع نظام عبود من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وادخلت المعارضة من الخارج والمعارضة المسلحة 6791.. وجاءت معارضة 68-98.. وقفزت الجبهة الإسلامية إلى الحكم لتجيء معارضة التجمع ثانية.. من الخارج بالاضافة إلى الحركات المسلحة والتحالف مع الحركة الشعبية.. حتى 5002م والآن توجد معارضة في الداخل وأخرى في الخارج بالاضافة إلى الاسافير التي ملأت الدنيا.
٭ طوال تاريخ الحكومات والمعارضات هناك خطاب سياسي خطاب معارضة وخطاب حكومة.. ما عدا لغة البندقية التي تخللت نظامي مايو والانقاذ.. وهذا الخطاب لا يخرج عن حديث المعارضة عن سلبيات الحكومة وفسادها بمفردات معروفة ومعلومة في أدب المخاطبة بعيداً عن السخرية ولغة المكايدة ماعدا فترة 78-98 التي ادخلت فيها صحف الجبهة الاسلامية.. لغة السخرية عن طريق المقالات والكاركاتير.. والحكومة عندما تصل ذروة الغضب تصف المعارضة بالعمالة واللا وطنية.
٭ كل هذا الذي ورد دفعت به إلى مقدمة ذهني عبارة (لحس الكوع) التي استعملها دكتور نافع في وقت سابق مع أخوات لها برع في الاتيان بها يتحدي بها المعارضة في بلوغ غاياتها وذات العبارة استعملها السيد الرئيس في احدى خطبة الذين يعملون على إسقاط النظام والذين وصفهم قيادي اخر من المؤتمر الوطني بأنهم يحملون احلام زلوط وكلنا يعرف زلوط وهذا خطاب جديد أتت به الانقاذ إلى جانب (عصر الزيت).
٭ لحس الكوع اشارة للأمر المستحيل لأن الشخص العادي لا يستطيع ان يلحس كوعه لصعوبة الأمر.. لكن هل ناس الاكروبات لا يستطيعون.. هذا مجرد سؤال.
٭ اذكر ان الزميل زكريا حامد في صحيفة الشاهد قبل خمس سنوات أيام عبارة لحس الكوع هذه كتب في زاويته حاجة غريبة الآتي:-
٭ رأيت شخصاً معاقاً يجلس بطريقة غريبة وعجيبة جوار جامعة السودان الجناح الغربي وما لفت نظري ان الرجل كان يلحس كوعه يمنه ويسرى وليس كوعاً واحداً فصحت بلا شعور قائلاً: يا ابن الكلب ايه البتعمل فيه ده (لحس الكوع من المستحيلات وأنت شغال في الاثنين زي الموبايل ابو شريحتين يا مفتري).
٭ مطلوب من المعارضة ان ترد على المكايدة الحكومية بما يؤكد عدم استحالة لحس الكوع.. وتثبت لها ان سياساتها تجعل لحس الكوع أسهل من تناول كوب ماء مثلج.
هذا مع تحياتي وشكري