فضل المساويك

426*في العام 2003 شهد نادي الهلال حملة انتخابية شرسة بين تنظيمي الصدارة بقيادة طه علي البشير والاصالة برئاسة صلاح أحمد ادريس وفي تلك الحملة تم استقطاب اكبر عدد من الرجال والنساء لتسجيلهم في عضوية النادي التي بلغت الافا «مؤلفة» وتم صرف اموال طائلة من قبل التنظيمين لدعم موقفهما في الانتخابات ولا انسى ابداً ««الميزانيات»» التي خصصت للاعلام الرياضي الموالي من قبل التنظيمين .
*بعض الاعلاميين المحسوبين للتنظيمين في ذلك الوقت بدلاً من أن يروجوا الي البرنامج الانتخابي للمرشحين والذي يفترض أن يصب في مصلحة النادي انشغلوا بمعارك انصرافية ووجهوا اقلامهم لتمجيد الافراد في التنظيم المعني وتبخيس الاخرين في الجانب الاخر وبسبب ذلك اندلعت معارك على صفحات بعض الصحف الرياضية التي أججت النيران بين عدد من الاداريين والذين للاسف وفي غمرة انفعالهم واصلوا في «دعم» تلك الاقلام التي استفادت مادياً ولكنها للاسف سقطت في امتحان رسالة الصحافة .
* ما ساقني لذلك هو ما يحدث الآن من البعض الذين يحاولون اعادة ما حصل من معارك وصراعات بين تنظيمي الصدارة والاصالة في سباقهما الانتخابي قبل اكثر من 12 عاماً .
* بعض الاعلاميين الرياضيين الذين نراهم الآن يدافعون وباستماتة عن الاداري المعني ويسيئون دون ما ادنى حرج للاخر، هم انفسهم الذين اشعلوا نيران الفتن قبل 12 عاما وهكذا يتبادلون الادوار ومما يؤسف له هو أن الاداريين المعنيين لم يستفيدوا من التجارب ليصبحوا ادوات طيعة في ايدي اولئك المحسوبين على الصحافة .
*رئيس الهلال الحالي عليه أن يدع اعماله لتتحدث عنه بدلاً من ان يكثر حديثه في اجهزة الاعلام والتي يهاجم من خلالها البعض وعليه ايضاً أن يكظم غيظه لأن هناك من يترصده ويسعى لافشال المشاريع التي طرحها مجلسه وهي الان قاربت على الانتهاء .
*« كردنة قدر جميل ولد في قلب الخرطوم وفي منتصف شوارعها وتربى وعاش فيها من جده الرابع لابيه وامه ، لم يهاجر احدهما للخلاء والعراء ولم يدخل الخرطوم بحقائب مغلقة بالحبال والمساويك».
* الفقرة اعلاه جزء بسيط من اساءات واسفاف ما نطق به قلم المنسقة الاعلامية لنادي الهلال في عمودها قبل يومين ولذلك اردد ما ذكرته سابقاً اذا اراد رئيس الهلال الحالي أن تنجز مشاريع النادي الكبيرة والتي بدأها المجلس الحالي وقطعت شوطاً بعيداً عليه اختيار منسق اعلامي يزن حديثه ليخرج طيباً وقبل ذلك عليه احترام الناس جميعاً كبيرهم وصغيرهم لأن قيم الرياضة سامية لا ينبغي ان نهدمها بمثل تلك الاساءات .
* نعلم جميعاً أن المساويك فضلها كبير واستعمال مساويك الاراك يعود الفضل فيها لمعلم البشرية الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والذي جاء في حديثه:««عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ »».
*لذلك اقول أن الشخص او الاشخاص الذين يأتون للخرطوم ««بلد الكاردينال»» وفي حقائبهم مساويك يعني ذلك انهم مشبعون بقيم الاسلام الفاضلة وأن ««الخلاء والعراء»» الذي جاءوا منه حق لنا أن نفتخر به وفي نفس الوقت احترامنا الكامل لأهل العاصمة القومية فكل مكمل للاخر وهذا هو سوداننا الحبيب يرتبط بعضه ببعض كالبنيان المرصوص ولذلك يجب على ادارة الهلال وهو النادي الرائد في كل شئ أن يضع الشخص المناسب في المكان المناسب حتى لاينفرط العقد بسبب تصرفات البعض .