«الدورة المدرسية» .. خصوصية المكان والزمان !!

radar غادرها النائب الاول لرئيس الجمهورية وتركها في حلتها الزاهية التي اكتسبتها النيل الابيض وهي تحتضن علي ارضها طلاب السودان بتعدد اثنياتهم وتباين ثقافاتهم ، و تواصلت فعاليات الدورة المدرسية «26» بكل من «كوستي ، ربك ، الجزيرة ابا » وسط منافسات قوية وتحديات ابرزتها خصوصية الدورة المدرسية باعتبارها منافسات طلابية تعليمية قومية .
المتابع يجد ان «خصوصية المكان والزمان» جاءت و النيل الابيض تحتضن فعاليات الدورة المدرسية لاول مرة في تاريخها الحديث منذ ان اصبحت ولاية قائمة بذاتها بموجب تقسيم الولايات 1994 ، اما «الزمان» فكم تمنيت ان تقام فيه هذه المنافسة الطلابية قبل انفصال جنوب السودان 2011 لموقعها الوسطي وهي تحمل اشواق اهل السودان الواحد الكبير مفعما بامال وتطلعات الوحدة والسلام والتعايش السلمي ، الا ان قدرها بان جعل منها الانفصال ولاية «طرفية – حدودية»، و«المكان» ايضا اذ انطلقت الدورة المدرسية «26» بالنيل الابيض ولا زالت الولاية تعج باللاجئين من جهة والنازحين من جهة خري وكانوا بالامس كما اسلفنا جزءا من بلد المليون ميل مربع .
انطلقت الدورة المدرسية «26» وكانت «خصوصية المكان» فيها ان النيل الابيض قد تجاوزت صراع نخبها او ما عرف ب«صراع الكباتن» وجاءتها الدورة المدرسية عقب «22» عاما من تاريخها الحديث لتؤكد خصوصيتها فهي ولاية الامام المهدي كما سماها النائب الاول لرئيس الجمهورية ولاية «الشهداء والساسة» .
والشاهد ان اهل النيل الابيض قد تجاوزوا كافة اشكال الصراعات السياسية بفضل الدورة المدرسية «26» فتوحدت والتقت اهدافهم وطموحاتهم حول مشروعات تنموية وخدمية، ولذلك قال الوالي كاشا في رسالة «انها لم تخن وان خانت قياداتها»  فكانت جماهير بحر ابيض وفية لكاشا لاجل هموم مشتركة وانجاح ما اسماها والي النيل الابيض لدي مخاطبته الفعاليات دورة « البر والبحر والجو والمدن» . وليس ذلك فحسب فمما يؤكد خصوصيتها ومكانتها المجتمعية الكبيرة فان بحر ابيض قد جمعت اهلها في صف واحد لاجل ان تعيد سيرة الشهداء من ارض الشهداء ولذات الخصوصية اذ احتضنت الجزيرة ابا لوحدها «8» من بعثات الولايات للدورة المدرسية «جنوب دارفور ، شمال كردفان ، وسط دارفور ، كسلا ، الشمالية ، جنوب كردفان ، البحر الاحمر  ، شمال دارفور » في ارضها وبين اهلها .
بينما جاءت خصوصية الدورة «26» انها قد تجاوزت العديد من السلبيات والعقبات والاخفاقات التي لازمت الدورات السابقة تماما كما اكدت وزيرة التربية والتعليم سعاد عبد الرازق بان الدورة المدرسية ظلت تواصل الاستحداثات المطلوبة حتي تصل الي الاهداف المرجوة باعتبارها ملتقى كبيرا ذا أهداف سامية وقيم رفيعة لاجل مستقبل هؤلاء الطلاب ، تماما كما هذه المناسبة جاءت بين ذكرى استقلال السودان ال«61» وتعني الكثير لهؤلاء النشء أكثر من «5» آلاف طالب وطالبة من جملة «6 » ملايين من طلاب التعليم العام بالسودان لا سيما وان جميعهم جاءوها بثقافاتهم المختلفة من كل صوب وحدب ويجسدون أروع القيم بإبداعتهم ومواريثهم والتي تمثلت في الانشطة الرياضية والثقافية والإبداع العلمي والتقني والبرنامج المصاحب و الأكاديمي الذي يعكس المهارات الفردية والجماعية والتي تعكس بدورها القيم والأهداف ليست تلك التي رسمتها المناهج التربوية السودانية لوحدها فحسب بل تطبيقا عمليا للثقافة السودانية والتي اصبحت ذريعة للصراعات والنزاعات التي كادت ان تفتت السودان .
ولذلك كله جاءت الدورة المدرسية «26» تجسد خصوصية «المكان والزمان» فالطلاب هم جيل الحاضر وكل المستقبل .