«هوي يا هاي»

436*وقبل أن نتحدث عن اللقاء الثانى و المهم الذى سيقام اليوم بين مريخ السودان والاتحاد السكندري المصري بالقلعة الحمراء فلا بد لنا من التعليق على المباراة الأولى التى جمعت بين الفريقين يوم الأحد الماضى باستاد بورتسودان حيث جاءت قوية ومثيرة وممتعة وقمة الروعة و بذل خلالها نجوم الفريقين جهدا كبيرا ومقدرا وكما هو معلوم فقد إنتهت بالتعادل هدفين لكل، حيث تقدم السكندري بهدفين إلا أنه فرط وعجز عن المحافظة على تقدمه بسبب إصرار نجوم المريخ على تعديل النتيجة وكانت اللفتة البارعة من الفريق عبدالله حسن عيسى رئيس بعثة المريخ عندما قرر التنازل عن كأس المناسبة وأهدائه للفريق الضيف دعما للعلاقات التى تربط بين الناديين لا سيما وأن السكندرى سبق وأن أهدى لاعبه الدولى المتميز عاشور الأدهم للمريخ بالتالى كان لزاما على الأحمر أن يرد الجميل. لفتة المريخ وجدت إشادة كبيرة من جمهوره ببورتسودان بل بكل السودان كما وجدت إعجاب الضيوف وقابلوا ذلك بتقديم شكرهم للمريخ
*خلال مباراة الأحد تعرض المريخ لتجربة قاسية بعد تأخره بهدفين ونرى أن الجهاز الفنى وتحديدا الألمانى أنتونى هاي ارتكب خطأ غريبا وواضحا وكان محل تعليق ودهشة كل أنصار الأحمر ذلك حينما كرر المغامرة والمخاطرة التى مارسها فى الدوحة خلال مباراته التى أداها أمام المنتخب العسكرى القطرى حينما وضع الأساسيين فى دكة البدلاء وجازف بالإحتياطيين بمنطق التجهيز ليدخل نفسه والمريخ فى حرج كبير حيث إهتزت شباك المريخ يومها بهدفين أيضا ولم ينصلح الحال إلا بعد إدخاله لكل من «بكرى المدينة ـ عاشور ـ محمد عبدالرحمن ـ السمانى الصاوى» حيث استطاعت تشكيلة الشوط الثانى تعديل النتيجة وخرج المريخ منتصرا. ومن بعد ذلك أدى المريخ آخر تجاربه بالدوحة أمام الأهلى القطرى واستطاع أن يقدم عرضا راقيا وجميلا توجه بفوز عريض بلغ أربعة أهداف نظيفة و يومها أشاد كل المريخاب بالألمانى هاى ووصفوه بالمدرب الجيد على إعتبار أنه نجح فى الوصول للتشكيلة النموذجية والخطة المثالية وطريقة اللعب التى تناسب إمكانيات وقدرات اللاعبين وهذا ما جعل الكل يتوقع أن يؤدى المريخ كل مبارياته بالتشكيلة والتنظيم والإستراتيجية التى لعب بها أمام الأهلى القطري وهذا ما رسم التساؤل والإستغراب والدهشة وأيضا الغضب حينما رجع الألمانى للوراء وبدأ مواجهة الأحد بنفس تلك التوليفة التى بدأ بها مباراته أمام المنتخب العسكرى القطري وخذلته وأحرجته ذلك حينما أبعد كلا من «بكرى المدينة ـ وعاشور ـ والسمانى ـ ومحمد عبدالرحمن» من القائمة التى بدأت مباراة الفريق أمام السكندري. كان من الطبيعى أن تهتز شباك المريخ مرتين مثلما حدث فى قطر ليفطن الألمانى لخطئه غير المبرر ويعود إلى تعديل الوضع على الطريقة الصحيحة بإدخاله للأساسيين والذين لم يخذلوا أنفسهم ولا جماهيرهم ولا حتى الخواجة حيث قاموا بالواجب وأعادوا القوة والهيبة والاستقرار للفريق ونتج عن ذلك معادلة النتيجة لتنتهي المواجهة بالتعادل وهذا وضع أفضل مليار مرة من أن يخرج المريخ خاسرا وبالطبع فإن خسر المريخ لتبخرت وتلاشت كافة المكتسبات التى جناها المريخ من معسكره الإعدادى فبثلما للفوز فوائد عديدة على الصعيدين الفنى والمعنوى فإن للخسارة آثارا سالبة كثيرة أولها وأهمها إهتزاز وضعف ثقة اللاعبين فى أنفسهم فضلا عن الإحباط الذى كان سيسيطر على الجمهور والذى ينتظر من فريقه أن يحقق له فى هذا الموسم نتائج إيجابية ويسترد كل أراضيه ويتقدم كثيرا فى بطولة أفريقيا وهذا ما يجب أن يعرفه الخواجة عبر حديث مباشر من رئيس القطاع الرياضى.
لعلم ألمانى المريخ واللاعبين أن ساعة الصفر إقتربت وإنتهى وقت التجريب ولم تعد تلك العبارة مقنعة والتى تقول إن الانتصار فى المواجهات الودية لا قيمة له. لا لها قيمة إيجابية ومعنوية كبيرة وبالمقابل فإن للحسارة آثارا سيئة.
*الألمانى مطالب بعدم ممارسة الفلسفة والتنظير وأن لا يتعامل بمبدأ التحدى على حساب مصلحة الفريق وهو مطالب أن يؤدى مواجهة اليوم بالتوليفة الرئيسية التى وصل لها وباتت معروفة لكل المريخاب وهى التى تضم كلا من «منجد النيل ـ باسكال ـ صلاح نمر ـ كونلى ـ محمد عبدالرحمن ـ السمانى الصاوي ـ عاشور ـ أمير كمال ـ أوجو- العقرب ـ عجب. فقد وضح أن عناصر هذه المجموعة هم الأكثر جاهزية واكتسبوا التفاهم والانسجام وهى قادرة على تحقيق الفارق والتفوق.
*وقبل أن نختم نرجو أن نحذر كابتن السمانى الصاوى من الغرور والإستهتار ونقول لزميله إبراهيم جعفر راجع الطريقة التى تؤدى بها والخالية من الجدية والشراسة والانضباط والصحة ـ فلهمة أكثر من اللازم وتعطيل للكرة من دون داع.
*الأخوة حاتم عبدالغفار والشفيع وعدار وأحمد السيد ـ يستحقون العقاب.. «ليه حا أقول ليكم».
*فى سطور
*تشرفنا كثيرا بحضور ختام البرنامج الرياضى المصاحب لمهرجان التسوق والسياحة العاشر الذى درجت ولاية البحر الأحمر على تنظيمه سنويا والحديث عنه يطول ويحتاج لتوثيق كامل ودقيق وبإذن الله سنخصص له المساحة التى توازي عظمته.