(شركيلا وبلال) … !

radarستظل (شركيلا) حبيبة الي نفسي وعزيزة لدي وسأظل مدانا لها بالكثير كيف لا ؟! فهي مسقط رأسي حيث بالميعة ولدت وفيها ترعرت ونشأت وبالرمتة درست الابتدائية ومن ثم بشركيلا درست الوسطي ويا لها من ايام وذكريات !! ولم انقطع عنها الا حينا .
(شركيلا) وحدة ادارية في محلية ام روابة بشمال كردفان وقد كانت محلية تم تقليصها بينما تعددت الروايات بشأنها اسما وارضا ومعنى وتاريخا ومجتمعا و كانت مركزا تجاريا سبق ام روابة التي نشأت في العام 1911 بإنشاء خط السكك الحديدية وقد حل بها الامام محمد المهدي وهو في طريقه الي جبل قدير لبلورة ثورته وتبعه ثلة من اهل شركيلا ولذلك اصبحت شركيلا تحسب ضمن معاقل الانصار وكانت دائرة جغرافية غنيمة لاسرة السيد عبد الله الفاضل تأتيها التعليمات الانتخابية من الجزيرة ابا ورثها من بعده ابنه الفاضل ولذلك جاءت المقولة المشهورة للامام الصادق المهدي لاهلها في الانتخابات (اكلوا توركم وادوا زولكم !) قبل ان تصبح الدائرة في زماننا هذا عطية بل ورثة للدكتور احمد بلال عثمان الذي قدمته (شركيلا – عشانا) للمجتمع ثلاث مرات ولكل منهم حسرة ووراءها حسرة اخري .
اسعدني كثيرا واحزنني شديدا عدم مشاركتي تكريم (40) من المعلمين من الذين نعتز بهم حيث قال بشأنهم الشاعر احمد شوقي (قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا .. كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا) فالتكريم مستحق وجاء بمبادرة كريمة من كوكبة نيرة من ابناء شركيلا جمع بينهم قروب (شركيلا في قلوبنا والمدرسة المتوسطة وغيرها) بلاشك انها لفتة بارعة ومناسبة طيبة جمعت شركيلا ابناءها وقياداتها في ارضها تقدمهم الوزير جمال محمود والدكتور محمد محجوب هارون والتشريعي التجاني اودون والجنرال جمال صابون واخرين كثر كانت بلا شك مناسبة اعادت امجادا لشركيلا واجتر جميعهم شريطا من الذكريات والتي ستظل باقية طالما فينا عرق ينبص . لهم منا الشكر والتقدير والعتبي لاساتذتنا وستظل مكانتهم محفوظة في قلوبنا لما قدموه لنا من جهد اثمر بتخريج عشرات الالاف من الطلاب ومنهم من اصبح مسؤولا بالدولة او المنظمات او القطاع الخاص ومنهم من اصبح اقتصاديا ورأسماليا يشار اليهم بالبنان .
ولكن ما احزنني كثيرا تبرع نائب الدائرة الدكتور احمد بلال عثمان (واكرر هنا بصفته نائب الدائرة وليس وزيرا) تبرع نائبهم للمناسبة ب(3) آلاف جنيه .. تخيلوا (3) آلاف جنيه ولاول مرة ولمناسبة تكريم (40) معلما وليس ذلك فحسب بل لم تقدم بطريقة ذات تعبير يليق بالمناسبة ولكن كيف قبلتها اللجنة هذا ما يستوجب الوقوف عنده ! بينما برزت مطالبات لاعادة تبرعه له .. وقالوا ان بلال لايستحق ان يمثل هذه المنطقة الصادق اهلها، مع الاسف الشديد لم نسمع يوما قال نائب بالبرلمان انا (نائب الدائرة شركيلا – عشانا).
ولكنها ليست المرة الاولي فقد وعد احمد بلال اهالينا بكل من (عشانا وشركيلا) تماما كما وعد اهل الميعة ببناء دار للطبيب بمبلغ (60) الف جنيه قبل (20) شهرا والادهي والامر ان اهلنا الطيبين صدقوه وانتظروه ولكنه تواري عن الانظار وليس هنالك جديد (يا ها حليمة عادت لقديمها) طول الانتظار رفع تكلفة المبني الى (150) الف جنيه استنفر الشباب انفسهم فجمعوه من حر مالهم وهو خير لهم من احمد بلال وقالوها (فليذهب بلال غير مأسوف عليه) ! .
وليس ذلك فحسب وفي الذاكرة مأساة 2010 اجتاحت السيول منطقة شركيلا مما احدث غرقا فأصبحت المنطقة معزولة عن العالم تماما واستنفر ابناؤها بمحلية ام روابة انفسهم ومن خلفهم اهل الخير وجمعوا موادا عينية ونقدية مع الاسف الشديد غاب عنهم ممثلهم ولم يكلف نفسه بمجرد الوقوف علي احوالهم ف(الحساب ولد يا احمد بلال).
الحديث الان للشباب ولاهل الدائرة (4) (شركيلا – عشانا) عليك حقوق وهم من قدموك وتبوأت علي اكتافهم ارفع المراتب ، ونذكرك يا احمد بلال ان اهلنا بالدائرة (4) (شركيلا – عشانا) لم يقبلوك مرشحا ولو لا المؤتمر الوطني الذي دعمك ، ولو لا وقفة الوالي احمد هارون القوية واسترحامه اهلنا ووعده الذي اوفاه مع تقدير اهالينا واحترامهم له لما نلت صوتا ولما اصبحت نائبا للمنطقة للمرة الثالثة ولما وصلت لما وصلت اليه! .
الم تحدثك نفسك يا احمد بلال ولو بزيارة واحدة للمنطقة لمشاركة اهلها افراحهم واتراحهم والوقوف علي مشاكلهم التنموية والخدمية ؟ نحن نقدر بشدة للوالي احمد هارون ما قدمه من تنمية وخدمات للمنطقة والتي لا زالت تحتاج للكثير .
واخيرا نقول لك شكرا نائب الدائرة احمد بلال عثمان ونذكرك (كراع البقر جيابة)