دور المسنين

sare3o-osman-bashirشاركت في منشط خيري السبت الماضي اقامته مبادرة امنيات واحلام بدار الضو حجوج لرعاية المسنين بالخرطوم بحري وقدم شباب المبادرة خلال المنشط معينات فصل الشتاء للمسنين بالدار واقامت المبادرة حفلا ترفيهيا استمتع به كل الحضور خصوصا المسنين مع اكواب القهوة المشهورة بالدار وظفت جزءا من زمن الزيارة للجلوس مع ادارة الدار التي بلغت من العمر زهاء تسعة وثمانين عاما ومازالت تقف شامخة متجددة بايادي الخيرين. قابلت المدير الاداري الاستاذ جرهام سعيد الذي استقبلني بحفاوة عندما عرفته بشخصيتي ومن حسن الصدف علمت منه خلال التعارف بانه من مواليد مدينة الحصاحيصا حي الامتداد وهذا الحي درست به دراستي الابتدائية لقرب المدرسة من منزلنا وتبادلنا حديث الذكريات ثم دلفنا الي هموم ادارة الدار ومن يقيمون فيها واول ما حدثني عنه الاخ جرهام بحسرة التمستها في حديثه عدم وجود تشريعات خاصة بالمسنين وضرب مثلا بان للاطفال تشريعات وقانونا خاصا بهم يشكل لهم الحماية وضمان الايفاء بحقوقهم المنصوصة بقانون الطفل 2010 ووعدته بمتابعة الامر باثارته اعلاميا بعد التاكد تماما من اوضاع المسنين لدي الجهات المسؤولة عنهم واوضح لي الاستاذ جرهام مدى اهمية الزيارات التي يقوم بها الخيرون والمنظمات والمبادرات المختلفة التخصصات وان لهذه الزيارات دور كبير في مقدرة الدار علي الاستمرار ودعاني لاستنهاض الدور الإعلامي والاعلاميين وحفزهم علي زيارة دور المسنين حتي يكونوا شركاء جنبا الي جنب مع المنظمات والمبادرات والجهات المسؤولة خدمة لكبارنا الذين اوصانا عليهم شرع الله قرآن وسنة وقياس واجماع امة واعرافنا وتقاليدنا التي تجعل للكبير مكانة في مجتمعهم الصغير الاسرة ومجتمعهم الكبير بتواصلهم وترابطهم مع المجتمع واوضح الاستاذ جرهام معلومة مهمة طالبني بان اوصلها للرأي العام الا وهي تصحيح مفهوم مهم بان المسنين المقيمين بالدار لم يأت بهم ابناؤهم بل اتت بهم ظروف أخرى مختلفة
وأوضح بأن هنالك شرطا مهماً من شروط قبول المسنين بالدار وهو بأن لا يكون للمسن أقارب أو عائل أو مصدر دخل وهذا الشرط كفيل بأن يجلي حقيقة المقيمين بالدار.
لذلك من الاهمية بمكان الاهتمام بهذه الشريحة كما الاهتمام بشريحة الاطفال لان المسن عندما يبلغ من العمر عتيا يصبح في حاجة لمن يعينه علي الحياة ومن هنا اناشد الزميلات والزملاء الاعلاميين للمبادرة زيارة دور المسنين للمساندة والدعم.
ودعت محدثي الاستاذ جرهام على ان تتابع وتتوالى الزيارات للدار باذن الله وقبل مبارحتي الدار استخدمت حاستي وفضولي الصحفي وسألت نفسي سؤالا اين تذهب جثث المسنين حال وفاتهم مع العلم بان الدار هي المسؤولة عنهم عوضا عن اسرهم المجهولة وعلمت بان الجثمان يسلم للمشرحة باجراء قانوني الوفاة تحت ظروف غامضة حتي تتم عملية التشريح لمعرفة اسباب الوفاة لكن بعد ذلك الاجراء اين يذهب الجثمان من المشرحة ؟ السؤال موجه للجهات المسؤولة عن المشرحة التي تستلم الجثمان للتشريح ماهي الإجراءات التي تتبع لدفن المسن ؟ وهل يتم إخطار إدارة الدار باجراءات الدفن؟ خرجت بهذا الاسئلة وعلي يقين بان هنالك اجابة من الجهات المسؤولة عن ادارة المشرحة .
سارعوا للزيارة وتناول جبنة الاربعاء المشهورة بدار المسنين وتلمسوا حاجتهم وقضاياهم.