ولايات تحت الرادار .«7»

radar«سنار» او كما يحلو لاهلها تسميتها «الدولة السنارية او السلطنة الزرقاء او مملكة الفونج» ظلت تحمل منذ مولدها في العام 1504 ، ظلت تحمل هم الإسلام باعتبارها اول دولة إسلامية «سودانية – عالمية» جاءت عقب سقوط دولة الأندلس بتحالف بين «الفونج والعبدلاب» بشكل قبلي النشأة ولكنه قومي التوجه ، وقد ارست نظاما للحكم المركزي في السودان ظل محل اشادة وتقدير ودراسة ، فان تم اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2017 فانها تستحقه عن جدارة واقتدار من خلال تاريخها العريق ، ولكن قدر الله ان تتحول سنار وهي الولاية الوسطية في كافة تكوينها لان تصبح جغرافيا ولاية حدودية مع دولة جنوب السودان مما القى عليها بظلال سالبة مجتمعيا وأمنيا واقتصاديا .
جاءها الضو الماحي واليا عليها منتقلا اليها من القضارف خلفا لابنها أحمد عباس والذي مرت فترته بكثير من التقاطعات السياسية ليست جديدة بل ظلت «موية تحت التبن» منذ ان عجلت برحيل ود البلة في سابقة خطيرة اغلق خلالها مكاتب الحزب الحاكم بسبب ذات التقاطعات السياسية ، عموما جاءها المجاهد الضو الماحي وما يحمد له ان علاقته لم تنقطع مع سلفه أحمد عباس بل ظلت مكان اشادة وقد ظل عباس يشكل حضورا ومشاركة في كافة المحافل والانشطة بالولاية لفتت نظر كثيرين ، بلا شك كانت حالة نادرة من العلاقات في ظل الصراع حول «كرسي السلطة» ولكنهما الاثنان معا الضو الماحي وأحمد عباس هما تربية الحركة الإسلامية !.
المتابع يجد ان الضو الماحي انتهج منذ توليه امر سنار نهج الشورى والمؤسسية والشفافية لقناعات ترسخت عند الرجل باكرا فابقي علي حكومة سلفه بما فيها مكتبه وطاقمه الخاص مع طفيف من التعديلات وترك الامر تماما للجنة خاصة بترشيحات من قبل الحكومة وكان ذلك محل اشادة وتقدير ، كما درج الضو الماحي علي اتباع سياسة الادارة الجماعية لاداء حكومته من خلال مجلس وزراء الحكومة وبتعاون كامل مع نائبه الدكتور بهاء الدين وزير الزراعة ، مما حقق التناغم والانسجام بينهما وبصورة خاصة بين وزارات «الزراعة والتخطيط العمراني والمالية» فكان مكان اشادة خاصة امام النائب الاول لرئيس الجمهورية وقد حقق هذا التناغم اهدافه لا سيما في مجال الاستثمار، ولكنه يحتاج لزيادة انفتاح لاشراك المواطنين اصحاب الارض لاجل استقرار المشروعات الاستثمارية تجنبا للاخفاقات السابقة في مشروعات القوار والكناف وغرب ابو حجار» وغيرها .
وليس ذلك فحسب فقد ظل الوالي الضو الماحي في حركة تواصل ميدانية مع كافة محليات الولاية الـ«7» منفتحا علي مجتمعاتها وملبيا دعواتهم العامة والخاصة ينام قرير العين ومرتاح البال غير مبال حتي في ظل تلك الظروف الأمنية التي كادت ان تعقد الاوضاع بالولاية ، فظل الماحي يحتفظ بعلاقات جيدة مع كافة قيادات الولاية الاهلية والسياسية والمجتمعية ساعيا باستمرار لسد حالات الفقر نصيرا للضعفاء .
في مجال التنمية والخدمات فقد نجح الماحي في المحافظة علي استمرارية تنفيذ العديد من الطرق وبدأ تنفيذ طريق «سنار – السوكي» والذي تأخر كثيرا بسبب الخلافات المحلية ، بينما واصل جهده في تكملة بعض مشروعات المياه وهذه يحسب فضلها لسلفه أحمد عباس ، فقد نجح الماحي في تنفيذ العديد من شبكات المدن وبعض القرى كما نجح في تنفيذ الخط الناقل «كنانة – ام جديان» بطول «7» كيلو متر ، فضلا عن التعليم والذي لازال يعاني مشاكل في المعلمين والكتاب المدرسي علاوة علي التسرب في المناطق الطرفية ،بينما تجري عمليات ادخال الكهرباء للقرى بالمشاركة ما بين المواطنين والحكومة ، اما الصحة فانها رغم الجهود الكبيرة ولكنها تعاني الكثير حيث يعاني مستشفيا سنجة وسنار التعليميين مشاكل ومعوقات وعلي رأسها مشاكل في التوليد مما ادي لارتفاع نسبة الاخطاء المميتة وسط النساء ، ويعتبر مستشفى الكلى سنجة نموذجا للمساهمة المجتمعية بالتنسيق مع الحكومة .
وتظل عملية ضبط ولاية وزارة المالية علي المال العام من الانجازات المعتبرة التي حققتها حكومة الضو الماحي بنسبة زيادة 55% عن ميزانية الولاية للعام 2016 نسبة خصصت 45% منها لتعويضات العاملين لاكثر من «24»ألف عامل و37% للتنمية و14% للسلع والخدمات «للتسيير» وماتبقى لمعالجة ديون الولاية المجدولة والتي تجاوزت «200» مليون جنيه ، ويعاب عليها انها لازالت لم تكمل ملف حوسبة السجل رغم انها نجحت في انهاء عدد من التعاقدات الخاصة والتي شكلت عبئا ماليا كبيرا علي الولاية .
رغم النجاحات فلا زال ملف العائدين من الرحل يشكل تحديا لحكومة الضو الماحي لتبنيها تنفيذ ملف مركزي جاء بقرار رئاسي «209» وان نجحت في تسوية الملف في المزموم والتروس لحدما ولكنها لم تعالج منطقة كوكري بصورة نهائية مما ادى لمشاكل ولازالت المشكلة تراوح مكانها وهي في حاجة لحسم التعديات وملفات المياه والتعليم والصحة .