خبراء يحذّرون من السماح لشركات بشراء وتصديرالذهب

الخرطوم : رحاب عبدالله
gold-prices-slightly-to-coincide-with-the-uncertainty-dominating-the-markets_body_goldbars-2حذر خبراء اقتصاديون من خطورة قرار بنك السودان المركزى والذي سمح بموجبه للشركات غير المنتجة للذهب بالدخول في عملية شراء وتصدير الذهب من مواردها او بتمويل من جهاز مصرفى للمساهمة في تشجيع صادرات الذهب الي خارج السودان. واكدوا خطورة الامر مؤكدين انه يساهم في احجام المنتجين عن بيع الذهب لدخول الشركات «الوسطاء» بين البنك المركزى والمنتجين،وقطعوا بان افضل وسيلة وسياسة لضمان تصدير الذهب هو انشاء بورصة للذهب.
كما اكدوا ان السماح للبنوك بتمويل شراء الذهب للشركات فيه حرمة شرعية حيث إن بيع الذهب بكافة اشكاله مقابل نقود آجلة مقسطة يعتبر محرما شرعا.
واشار دكتور محمد ابوفاطمة عبدالله المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بوزارة المعادن ان قرار السماح للشركات غير المنتجة بتصدير الذهب سوف يساهم في احجام المنتجين عن بيع الذهب لتخوفهم من ظهور طرف ثالث حيث يخلق عدم الثقة اشكالية كبيرة، وان الشركات سوف تقوم بالمضاربات والاحتكار والاتفاق بين الشركات، واقر بوجود ايجابية في قرار شراء الذهب للشركات غير المنتجة للتعدين التقليدى التي تشترى وتصدر تحت مظلة البنك المركزى ،انشاء البورصة الافضل وسيلة للتبادل مثل سوق الاوراق المالية واكد ان البورصة افضل وسيلة لضمان عوائد الذهب حيث تحكم البورصة سعرا عادلا وبشفافية.
واوضح ان تحكم الشركات سوف يساهم بقصور في جذب المسثمرين، ونوه الي ان عدم وجود جهة تراقب اداء الشركات سوف يساهم في ظهور نوع من حالات الغش والتحايل في المعايير والمواصفات المطلوبة.
و من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي ان القرار سوف يؤدى الي فساد ، وزاد نبهنا اكثر من مرة بخطورة هذا القرار خاصة ان انشاء بورصة الذهب والمعادن كسوق منظم يتسم بالشفافية والوضوح ويمنح السعر العادل ويقلل من التهريب هذا هو الحل الأمثل ، واكد ان القرار سوف يساهم في أحجام المنتجين عن بيع الذهب للبنك المركزي و بيعه للشركات «الوسطاء» كسبا للوقت و التي سيكون لديها خياران أما بيعه لتجار الذهب أو المواطنين الراغبين في حفظ أموالهم في صيغة ذهب عوضا عن الدولار ، مؤكدا وجود اضرار لهذا القرار خاصة أن الذهب سيتم سبكه و التصرف فيه من طرف هذه الشركات التي لن تتقيد جميعها بالمعايير و الأوزان.