نظرة .. الأم شاهد ملك في قفص الاتهام .. بنات يتهربن من (شغل البيت)

الخرطوم: الصحافة
بنات الزمن دا.. ما بتقدر عليهن.. هكذا قالت الاستاذة أميرة علي، معلمة ثانوية بحي الكلاكلة القبة الخرطوم أن بنات (جيلنا) كن يتسابقن على العمل المنزلي، أما الآن فإن بنات اليوم اعتمدن على الأمهات والحبوبات والشغالات إن وجدن إلى ذلك سبيلاً.
القضية التي تحتاج إلى نظرة موضوعية أن تتدافع البنات في شؤون البيت.. وفي الذهن صورة رجل طرد زوجته من المنزل إلى بيت والدها حينما قالت له ( أنا عاوزني اطبخ.. ليه أنا جيت هنا كزوجة وليس شغالة).
تقول الاستاذة أميرة إن البنات جهلن للأسف لا يعرفن شغل البيت من النظافة إلى كوب شاي إلى تجهيز وجبة كاملة وإن فعلن ذلك يكون تحت اشراف دقيق والسبب في اعتقادي ان وسائط الاعلام والاتصالات التي ذهبت بعقول البنات الى حرب الموضة ومتابعة الافلام والمسلسلات.. حتى المستوى الاكاديمي هبط بالمدارس.. صحيح هناك نجاح وتقدم لكن ليس هو المطلوب وكل من تنجح تصر على اسرتها بأنها ستلتحق بكلية خاصة وبالمال الكثير..
تقول اميرة افتكر ان الأمهات هن السبب في ان تكون بناتهن مدلعات ولا يفهمن في الشؤون المنزلية.. وذلك حرصاً منهن على راحة بناتهن حتى لا ينشغلن بأي شيء يمنعهن من الدراسة.. ولكن ما فائدة الدراسة والنجاح، اذا لم ترتبط بحرفية خاصة بالشأن المنزلي.
ولكن تقول المواطنه فتحية ميرغني (ام لخمس بنات) بالثورة إن هناك فرقا بين العهود التربوية فما كنا نعمله لا تفعله بنات اليوم، وقد تجد بنتا جادة في عمل البيت، وأخرى تنشغل بالفضائيات وأخرى لا تأبه بأحد إن نادى عليها.. وهذه مسألة تربوية في المقام الأول وإن لم تنتبه الأمهات إلى أخد البنت خطوة خطوة فإن محاولة التمرين في النهاية ستكون صفراً ويبقى الحال.. على ماهو (بنت لا تساهم في المساعدة المنزلية تعتمد على والدتها أو اختها الكبيرة التي البيت همها الاول).
أما سمية (طالبة جامعية) والدتها معلمة قالت انا بصراحة مقصرة في البيت ما بشتغل إلا يوم الجمعة والسبب ان العلوم الدراسية والمراجعة وإلى جانب ارهاق المواصلات منعني من أي عمل.. كذلك ناس البيت يطلبون مني ان ارتاح (بعرف) لكن ما بشتغل.
وخديجة صلاح (ثانوي) قالت أنا عندي 3 أخوات لكن امي منعتنا من الدخول إلى المطبخ لأننا كما قالت بنكسر العدة والاواني وكمان عندنا شغالة تقوم بالغسيل والمكواة يعني نحن مرتاحين وما عارفة انو دا صاح ام غلط.
.. فالواضح من الدردشة التي قمت بها ان السبب هو سوء تنوير بما هو مطلوب من البنت حسب مستواها الاجتماعي والمادي ولا تقع جملة الأخطاء على الأم لوحدها، بل يشارك فيها الوالد نفسه بل حصة التدبير المنزلي في المدرسة وحتى تذهب مقولة بنات الزمن دا لابد من نظرة عن كيفية تربية البنات على إدارة البيت مع اقتصاد وتدبير منزلي من أجل منزل يشارك فيه الجميع.