75% من سكان الريف يعملون بالزراعة .. زيادة الإنتاج وتأمين الغذاء .. مجتمع الهشاشة عرضه لخطر ضعف الأمن الغذائي

إعداد: سعاد عبد الله ود/ عفاف محمد عبد القادر وزارة الزراعة
يعتبر القطاع الزراعي القطاع الرائد في التنمية الاقتصادية حيث إن مساهمته بالدخل القومي 32%. يعتمد عليه أكثر من 75% من السكان في معيشتهم فهو القطاع الذي يؤمن لهم الغذاء، الكساء والمأوى ويعمل به أكثر من 80% من العدد الكلي من سكان الريف في هذا القطاع، سعياً لتوفير الأمن الغذائي والتخفيف من شدة الفقر حوالي 85% وأكثر من الصادرات هى من أصل زراعي. يعتبر هذا القطاع ركيزة أساسية للتنمية بأبعادها الاقتصادية نسبياً في الهجرة من الريف إلى المدينة والمساهمة في تحقيق التنمية للمجتمعات الريفية، ويعتبر الإهتمام بهذا القطاع ضمن قائمة اولويات التنمية لاصحاب القرار السياسي والاقتصادي . السودان أحد أغني الدول بالموارد الزراعية الوفيرة والمتنوعة والتي اذا ما أحسن الإستغلال الأمثل لها سوف تمكن البلاد من تحقيق التطور الاقتصادي المستدام وتحقيق الأمن الغذائي وسوف يقوم القطاع بدوره كاملاً في التنمية المستدامة، وبفضل هذه الموارد تم تصنيف السودان كأحد ثلاث دول في العالم (السودان، كندا، واستراليا) يمكن أن تساهم بفاعلية في تحقيق الأمن الغذائي العالمي.
تلعب الثروة الحيوانية والسمكية دوراً اقتصادياً واجتماعياً بالسودان، وقد ازدادت أهمية هذا الدور في الأوقات الأخيرة والأخذ بدور الأمن الغذائي ومحاربة الفقر بين الدول الفقيرة. وتعطي الدولة إهتماماً متزايداً للثروة الحيوانية والسمكية كمورد اقتصادي متجدد ويعتبر قطاع الثروة الحيوانية والسمكية من أهم دعامات الاقتصاد الوطني حيث يقدر القطيع القومي بحوالي 103 مليون رأس بعد إنفصال جنوب السودان بالاضافة إلى الدواجن والحياة البرية والأسماك. وتفوق عائدات هذه الثروة 150 مليون دولار سنوياً (تمثل 50% من عائدات الصادرات الزاراعية)، وتساهم بمعدل 20% من الناتج المحلي الإجمالي بالاضافة إلى مساهمة القطاع في الأمن الغذائي كما يوفر فرص تشغيل وإعاشة لأكثر من 75% من سكان الريف. وللمرأة الريفية مساهمة ملحوظة في القطاع الزراعي تختلف حسب الاقاليم تصل إلى 5،87% في اقليمي كردفان ودارفور وارتفعت مساهمتها نسبة لهجرة الرجال إلى المدن، حيث تقوم بمعظم العمليات الزراعية لمختلف المحاصيل الغذائية والنقدية بغرض توفر إحتياجات الاسرة من الغذاء وزيادة الدخل من عائد بيع المحاصيل النقدية ولذلك فهى تعتبر المنتج الحقيقي في المجال الزراعي ولها الدور الأكبر في تحقيق الأمن الغذائي وكسر الحلقة المفرغة للفقر الريفي بالسودان هذا اضافة إلى دور النساء المنتجات في المزارع الاسرية حيث تتم زراعة الخضروات والحبوب خلف أو أمام المنزل مباشرة عند هطول الامطار.
وفق حسابات البنك الدولي فإن قدرة الإستثمارات الزراعية والإنتاج في الجانب الزراعي ضعيف. أثبتت الكثير من البحوث والدراسات أن غالبية السكان الذين يعانون من إنعدام الأمن الغذائي يعيشون في مناطق ريفية وهم في الاصل مزارعون أو يعملون بالمزارع ويعانون من إنعدام الأمن الغذائي ويعزي ذلك لتدني الإنتاج من الغذاء وتدني معدلات العائد (قلة الحصول على الغذاء) وزيادة الفاقد من الانتاج أثناء الحصاد أو وقت التخزين، بالتالي فإن إنعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية يرتبطان إلى حد بعيد بتحديات تنموية وبيئية مثل الفقر في المناطق الريفية، التنمية غير المتوازنة، ضعف إدارة الموارد وعدم مواكبة التكيف مع تغير المناخ. العالم بحاجة إلى زيادة الانتاج بنسبة 70% لإطعام سكان العالم بحلول عام 2050م.
مفهوم الأمن الغذائي
مصطلح يقصد منه مدى قدرة بلد على تلبية إحتياجاته من الغذاء الأساسي من منتوجه
الخاص أو استطاعته على شرائه من الخارج تحت أي ظرف ومهما كان إرتفاع أسعار الغذاء العالمية وعليه يرتكز الأمن الغذائي على محاور هي:-
– الوفرة.
– سهولة الوصول للغذاء وهى سياسات السوق والتسعيرة وسياسات التخزين والمرتبات والأجور.
– الإستفادة من الغذاء السليم.
ويتحقق الأمن الغذائي عندما تتوفر الامكانيات المادية والاقتصادية والاجتماعية لجميع الناس في كل الاوقات للحصول على غطاء كاف ومأمون ليعيشوا حياة مفعمة بالنشاط والصحة ولابد أن يتناسب حجم الانتاج مع حجم السكان.
ومجتمع الهشاشة هو المجتمع الذي له القدرة على الاحتفاظ بمستوى مقبول من الأمن الغذائي في الوقت الحاضر ولكنه عرضة لخطر الأمن الغذائي في المستقبل، وعليه فإن تصميم تلك المشاريع بولاية الخرطوم سوف يساعد في تحقيق الأمن الغذائي بتوفر الغذاء، تنوع الغذاء والتغذية السليمة والغذاء الآمن.
مفهوم الغذاء الآمن: ان مفهوم منظمة الصحة العالمية للغذاء الآمن أو أمان الغذاء يعني كل الظروف والمعايير الضرورية اللازمة خلال عمليات إنتاج وتصنيع وتخزين وتوزيع وإعداد الغذاء لضمان ان يكون الغذاء آمناً وموثوقاً به وصحياً وملائماً للإستهلاك الآدمي فأمان الغذاء متعلق بكل المراحل من مرحلة الإنتاج الزراعي وحتى لحظة الإستهلاك من طرف المستهلك الأخير.
التغذية
الهدف الاساسي للتغذية هو الإرتقاء بصحة الفرد سواء كان رجلاً أو امرأة في كل الاعمار منذ الولادة (طيلة فترة حياته) ووقايته من الامراض المختلفة عن طريق تثقيفه في الغذاء الصحي الآمن وإمداده بالمعلومات الضرورية لتحقيق الوضع التغذوي الصحي تجنباً لأمراض سوء التغذية. إن تحسين تغذية الرضع وصغار السن وتحسين ممارسات تغذية الطفل هو المفتاح لمنع سوء التغذية والإهتمام بالأمهات وتوفير الرعاية الصحية خاصة في فترة الحمل لهن والغذاء الصحي المتنوع (الوجبة المتكاملة).
هنالك علاقة وثيقة بين ممارسة نمط الحياة الصحي بإتباع العادات الغذائية السليمة وممارسة النشاط البدني، وبين التقليل من عوامل الخطورة لامراض العصر أمراض القلب، مرض البول السكري، إضطراب دهون الدم، السرطان وغيرها من الأمراض.
والتنوع الغذائي: هو إعتماد نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية المختلفة التي يحتاجها الجسم للطاقة وبناء الخلايا، لابد أن يكون الطعام متنوعاً لتفادي أمراض سوء التغذية من الأنواع:
– مجموعة الخضر والحبوب والنشويات، مجموعة الفواكه والخضروات وهى تمد الجسم بفايتمين AوC . والغذاء الكامل للجسم.
وقد اهتمت الدولة بتوفير التمويل لتنفيذ الأنشطة المختلفة للمنتجين والمنتجات ومن أهم الانجازات:
– خصص بنك السودان المركزي 12% من المقومات الائتمانية للبنوك العاملة في مجال التمويل الاصغر في معظم البنوك على المستوى الولائي، كما خصص حوالي 70% من تلك الموارد للتمويل الريفي 30% منها على الاقل للنساء.
– بنك الاسرة: بنك متخصص في تمويل الاسر.
– محفظة للتمويل الاصغر للمرأة بمصرف الادخار والتنمية الاجتماعية: الفئات المستهدفة: النساء فقط وتستهدف 10 آلاف امرأة وهن ربات الاسر أو من يساعدهن في إعانة الاسر، المرأة في الريف محدودة الدخل، الطالبات والأرامل.
– مشروع محفظة المرأة للخروج بالمرأة من دائرة الفقر وتوفير قاعدة بيانات وافية لتكون أداة فاعلة لتخفيف حدة الفقر.
– قطاع التمويل عبر الجمعيات والمنظمات الأجنبية والمحلية والنساء يمثلن أكثر من 60% من المستفيدين.