بيتي

بيتيميادين خضراء
كثير من الميادين الصغيرة خاصة بكرة القدم انتشرت في الميادين السابقة والزوايا في الأحياء تؤجر بمبالغ متوسطة يمارس الشباب هواية كرة القدم.. ويبدو ان الارباح العائدة هى التي أدت إلى نشر هذه الميادين وهى مملوكة لافراد أو جماعات لا يهم، بل ما أذهب إليه أن الهجوم غير المبرر على الميادين القائمة اساساً في الأحياء.. وذلك وبقدر انتشار الميادين الصغيرة ذات المساحة الخضراء بقدر ما قلت الميادين الكبيرة المجانية التي كان يذهب حتى سكان الحي ليشاهدوا الدافوري ومباريات الشباب والصغار الساخنة أصبحت في خطر الالتهام.
اعتقد أن واحدة من أسباب التدهور الكروي عندنا أننا لا نهتم بالملاعب، صحيح ان هناك ميادين صغيرة رياضية بالعاصمة وغيرها لكنها تفتقد العناية بالتدريب، لذلك لن تخرج مواهب يمكن ان تمثل السودان في المحافل وغير ذلك نفتقد حتى على مستوى الأندية الكبرى الميادين الاضافية الخاصة بها لتساعد في التدريب الذي اعتمدت الأندية على الأجنبي ويعتبر ذلك ضياع عملات صعبة دون ما نرجو من تقدم لحالة المدرب غير المستقرة والخواء الإداري الذي يدير الكرة عندنا، فرئيس النادي ينصب نفسه لاعباً، ومدرباً، وفنياً وكل شيء.
ان ما أذهب اليه ان الرياضة لابد ان تتحول الى شركات ما دام كانت الميادين الصغيرة أصبحت هى مصدر دخل من أيدي الشباب فمن العادة ان يسأل أحدهم حق التدريب والتمرين ليدفعه ثمناً لساعات التمرين.
فهل ضاقت الأرض حتى ندفع مالاً لنتمرن على ارضية نجيلة صناعية.. أما ان الكرة الخماسية هى الغالبة.. وتفوقنا فيها.. أم هى مصدر للمال لاصحابه الذين يعرفون من اين يأتي المال.. وكيف.
ما تبقى في الأحياء من ميادين علينا المحافظة عليها والبقاء عليها.

رميساء تاهت وعادت
في حي عريق بشرق النيل عبر مايكرفون المسجد، صباح يوم مضي نبه المنبه إلى أن طفلة تسمى رميساء لم تبلغ الرابعة من عمرها خرجت ولم تعد إلى منزلها يرجى المساعدة في البحث عنها.
كانت والدة الطفلة قد ارسلتها إلى المتجر المجاور لكنها تاهت فيما يبدو مما جعل الاسرة تنبه بالمساجد في البحث عن رميساء.
أكثر من كان مشحونا بالألم والبكاء والنحيب هى الأم.. فانطلقت نساء الحي في ذلك الصباح إلى منتصف النهار في رحلة بحث مضن ومرهق مع ترديد الشائعات التي انطلقت أولها قالوا خطفوها.. وأخرى من يقول ان رميساء ذهبت الى الحي القديم الذي كانت تسكن فيه الاسرة.
لقد كان المشهد مروعاً والنساء يتبادلن كاسات الدموع وإرسال إشارات قوية لوالدة الطفلة كيف ترسل طفلة لم تدخل في عمر رياض الاطفال وكيف ولماذا.؟
إنبرى شاب من أبناء الحي بإبلاغ الشرطة وهو عمل كبير لتعرف مجريات وحالة الحي وكان رائعاً ان انطلقت صافرة عربة الشرطة.. وطارت في رحلة البحث.
تحول منزل الطفلة إلى كتلة من النساء، وكل واحدة فيهن نسجت من خيالها قصة تصلح للاخراج السينمائي.. وبين ذلك كانت طفلة أخرى تتحدث عن كيف أمها طلبت منها باستمرار ان لا تسلم على أي زول.. ليه يا بت؟ قالت عشان في ناس بسرقوا الاولاد الصغار.
لم تفتر عزيمة أهل الحي في البحث عن الطفلة.. إلى ان جاءهم الخبر الأكيد ان رميساء بتلعب مع صاحبتها في المربع المجاور..
ومع زغرودة دخلت رميساء إلى البيت مع سيل من القبلات والاحضان فقد غابت في مشوار إلى المتجر اكثر من 7 ساعات الارهاق اصاب والدتها التي اغتسلت بالدموع وكانت لحظة القلدة القوية بين رميساء وأمها لا تقدر بثمن.
الاطفال كنوز يجب المحافظة عليها بالتربية السليمة والرقابة اللصيقة عند الصغر.
قالت رميساء كنت عند صاحبتي.. ولكن صديقة امها الموظفة هى التي كان لها فضل اعادتها بعد عودتها من العمل.

أنتم السابقون
شفت.. وسمعت بأن عدداً من المقابر قد ضاقت بالموتى فلا يوجد شبر للدفن..
قبل أيام ذهب شباب الحي لتجهيز المقبرة وللاسف ثلاث مرات يواصلون الحفر في مقبرة سابقة مما أدى للتأخير لأكثر من ثلاث ساعات.
ومنظمة حسن الخاتم التي يفترض فيها ان تحفر المقابر وتجهز المياه ومستلزمات المقبرة بالاضافة إلى نظافة المقابر وإنارتها ومكان الصلاة.. يبدو انها قد فترت همتها لأني لم اشاهد غير الحصالة التي يحوم بها احدهم للتبرع رحمة لأرواح الموتى.
اعتقد ان هناك مقابر تحتاج لقفلها تماماً حتى مقابر ام درمان القديمة ذات التاريخ والنظر في أماكن جديدة لدفن الموتى.. وراحتهم بدلاً من حالة الضيق والزحمة في المقابر.. وبالطبع فمن الأهمية ان نشير إلى ضرورة توفير المياه والمستلزمات الأخرى.. والإنارة والتسوير مع النظافة بدلاً مما نشاهده الآن من عدم مراعاة حقوق الموتى.
(وأنتم السابقون ونحن اللاحقون).

رسالة إلى بيتي
اقول لإدارة الدفاع المدني ولاية الخرطوم إنه رغم قراركم السابق بمنع طلمبات الوقود من تزويد المركبات التي تحمل ركابا للحافلات والبصات صغيرة كانت ام كبيرة إلا أن بعض الطلمبات لم تلتزم بالقرار وألفت نظر الجهات المعنية أنه يلاحظ عدم الإلتزام بالقرار في معظم طلمبات شرق النيل بدءاً بطلمبة وقود كافوري السفارات ثم شرقاً طلمبات حلة كوكو منتهزين في ذلك فرصة ضعف الرقابة، عليه نرجو أن تكونوا أكثر حزماً مع تكوين آلية للمراقبة كدوريات الشرطة وخلافه.
إبراهيم عباس خير
الحاج يوسف