الدورة المدرسية .. أولمبياد سودانية في الدورة المدرسية .. تنافس بين الولايات والكؤوس للطلاب..مهرجان ثقافي للإبداع الطلابي تتويجاً للدورة

ALSAHAFA-13-01-2017-28الخرطوم: الصحافة
الدورة المدرسية لا تعني الاهتمام بالتنافس الرياضي فقط، فهي (أولمبياد مدرسي سوداني) تشمل كل الألعاب الرياضية والمنافسات الثقافية وابراز المواهب في شتى المجالات.. ويحمد لفكرة الدورة المدرسية انها للآن تقام سنوياً وتتجدد حسب التنافس الذي أصبح بين الولايات، عدا ولاية الخرطوم فهي (الأم والراعي).. فهناك الولايات المختلفة التي أقامت ونظمت الدورة المدرسية وحالياً تقام الدورة في النيل الأبيض، النيل الهاديء الواسع.. هناك في كوستي، وكنانة والدويم وربك والقطينة حتى (الكوة) وهي مدن النيل الأبيض التي (تزغرد وتفتح أبواب التنافس الحر) بين طلاب السودان.. ولكن، من أكبر النتائج القائمة هي الآثار الاجتماعية وتطوير هذه العلاقات إلى ما يساعد في بناء المستقبل للشباب المتطلع..
قال الأستاذ/ عبيد عبد الرحمن، معلم – الشمالية – ان الدورة المدرسية فرصة كبيرة للطلاب والطالبات لدعم العلاقات الاجتماعية، والتعريف بمناطق السودان.. فلم تكن الدورة المدرسية، هي التنافس والانتصار والهزيمة بقدر ما هي للترابط والتعارف، على مستوى الطلاب ومستوى المعلمين أيضاً، فهي عبارة عن (مؤتمر لمراجعة مسار المقررات المدرسية)، وإلى هنا أرى ان يصاحب الدورات المدرسية (مؤتمر تربوي) هو قومي يناقش تنقيح المناهج وخطوات اكمال المقررات المدرسية، تحديداً على مستوى المرحلة الثانوية.. وأتمنى التوفيق للقائمين على الأمر.
الأستاذ عامر علي أحمد (معلم) بالخرطوم.. قال أنا أعتقد ان أكبر مكسب للطلاب المشاركين في الدورة انهم في سياحة سودانية افتقدناها كثيراً فطلابنا يجب أن يعلموا مناحي السودان وبيئاته حتى لا يعتمدوا على شاشات الفضائية السودانية وغير ذلك، فالنظر المباشر هو الأفضل وأرى ان تصحب ذلك رحلات ميدانية لمواقع كبيرة في الولاية المحددة اضافة إلى تنشيط منافسات الموهوبين في الاكتشافات الذاتية، علمية أو أدبية، إلى جانب المسابقات الشعرية، وإلى ما ذلك..
أما الأستاذة (سامية اسماعيل) – معلمة – فقالت ان العلاقات الاجتماعية التي ترجو أن تتطور بين الطلاب ليست فقط المعرفة المكانية في الزمن المحدد، بل ما نتمناه أن يمتد التواصل ليس أيضاً بأجهزة الاتصال إنما بالزيارات الميدانية في رحلات خاصة في العطلات السنوية أو النصفية.. أيضاً أرى ان تكون كل دورة (تتبنى) مجموعة من المتفوقين وليس اهمالهم بمجرد انتهاء الدورة بل معاينتهم ومتابعة مواقفهم، و(الاحسان إليهم) لتشجيع مسار (هوايتهم) ان كانت في المجال الأكاديمي أو الرياضة أو الثقافة والفنون.. فأكثر ما (قلل) من الاهتمام ببعض فقرات الدورة عدم وجود مواهب حقيقية.. خاصة في المجال الرياضي.
الأستاذ/ عبد القادر مصطفى (معلم) قال، ان الدورة المدرسية لابد ان ترتبط بمنافسات حقيقية داخل كل ولاية، خاصة (الجانب الرياضي) لاكتشاف المواهب الكروية فأنا (رياضي) أرى ان (حواء السودانية) في مجال الرياضة قد (توقفت) عن ابداعها.. أو ان المختصين لم يستطيعوا اكتشاف المزيد من الدورات المدرسية منذ النجوم السابقة، كما ان مسألة العلاقات الاجتماعية في الدورة المدرسية معروفة في الاهتمام الأسري ومتابعة مسابقات الطلاب كما يتضح دائماً في المسابقات الفنية، والمسرح، وكل ذلك يرتبط بالمجال العام، فلابد من تنشيط المسرح على المستوى القومي ومسابقات قومية مسرحية، وبصراحة نتائج الدورات المدرسية يجب أن تصب في (مهرجان قومي للابداع الثقافي والفني).. فكل دورة في نهايتها يكون كل (المتفوقين) في مهرجان في العطلة الصيفية عبر (مهرجان قومي) يشترك فيه نجوم المسرح والثقافة والفنون المتعددة.. والله الموفق..
ولعل (افادات) المعلمين التي ذكروها، هنا تستحق التقدير والفحص فالدورة المدرسية ليست (هيصة اجتماع) بقدر ما هي للتفاهم والتلاقي والتنافس والتسابق وتقوية العلاقات الاجتماعية بين المجتمع المدرسي والمنزلي والجمهور العام.