اكتشاف وعلاج القصور البصري وسط تلاميذ الأساس بالولاية الشمالية .. المشروع شراكة بين الجمعية النوبية للتنمية ومركز السودان للعيون

ALSAHAFA-13-01-2017-30كتب: أحمد عوض
* أكتمل مشروع إكتشاف وعلاج القصور البصري لدي طلاب مرحلة الأساس بالولاية الشمالية، والذي تشرف عليه الجمعية النوبية للتنمية (أونجراتي) بالتعاون مع مركز السودان للعيون،وذلك ضمن أنشطتها الخيرية التي تقوم بها بالولاية الشمالية،وقد انقسم المشروع الي ثلاث مرحل، المرحلة الأولي تدريب المعلمين علي الإكتشاف المبكر لحالات القصور البصري والمرحلة الثانية،قيام المعلمين المدربين بالكشف علي التلاميذ وتحديد حالات القصور البصري، والمرحلة الثالثة إشتملت علي علاج الحالات التي تم إكتشافها، وقد غطي المشروع كافة محليات الولاية من الدبة حتي حلفا القديمة، وحول المشروع تحدث لـ (الصحافة) الأستاذ محمد شريف رئيس الجمعية النوبية للتنمية قائلا: يهدف المشروع الي للقضاء علي إشكالية القصور البصري وسط تلاميذ مدارس الأساس في وقت مبكر من حياة التلميذ مما يمكنهم من التحصيل بصورة جيدة،وايضا نهدف الي مكافحة الأمراض المستوطنة كالتراخوما والرمد الربيعي والحساسيات وبعض الأمراض الأخري للعيون ومتابعة المستفيدين من الخدمة في مراحل لاحقة حتي الشفاء التام،كما يشتمل المشروع ايضا علي إجراء العمليات الجراحية للتلاميذ مثل جراحات « القرنية والشبكية والمياه البيضاء وتعديل الحول وبعض الجراحات الأخري»، كما يهدف المشروع الي نشر الوعي الصحي وسط التلاميذ والمعلمين وتقديم المعينات اللازمة. ويضيف الأستاذ شريف: بدأ المشروع علي مرحلتين المرحلة الأولي كانت تلقي التدريب للمعلمين وكان تدريبا عاليا علي كيفية إكتشاف القصور البصري مع تمليكهم الوسائل المطلوبة لذلك ، من قبل اختصاصيي العيون من مركز السودان للعيون ونحن نشكر لهم تعاونهم معنا كشركاء في هذا المشروع وكان التدريب ( بواقع اثنين معلم لكل مدرسة)، ويمضي الأستاذ محمد شريف الي أن المرحلة الثانية كانت قيام المعلمين المدربين بالكشف علي التلاميذ بالمدارس وارفاق الكشوفات بالاسماء المصابة بحالات القصور البصري لوزارة التربية والتعليم الولائية والتي بدورها قامت برفع الكشوفات للمنظمة.
* وتعتبر حالات الرمد الربيعي أو التحسسي الذي يصيب الأطِفال في الحقبة العمرية من (5 الي 18 عاما) نتيجة تحسسه في فصل الربيع من الأغبرة واللقاح والأتربة وغيرها، ويطلق عليه الرمد الربيعي وهو منتشر بالولاية نتيجة لمناخها الذي تنتشر فيه الأغبرة في معظم فصول العام وايضا كونها منطقة زراعية تنتج الكثير من المحاصيل، خاصة حبوب الطلع (من الأشجار والحشائش والمزروعات) والتي تكثر في فصل الربيع،والرياح المحملة بالأتربة والغبار،وارتفاع درجات الحرارة.
* وتوفر المنظمة النوبية للتنمية الدعم اللوجستي من ترحيل وإقامة وإعاشة للأتيام الطبية التي تنتشر في محليات الولاية لتنفيذ المشروع، كما يقوم مركز السودان للعيون بتقديم المساعدة الطبية والتي تشمل العيادات المتخصصة بإشراف كامل من إختصاصيي أمراض العيون،بالإضافة الي فريق البصريات وكشف النظر،حيث يتم تحويل التلاميذ المصابين للمركز بالخرطوم لإجراء العمليات اللازمة،وتقدم المساعدات في الترحيل للخرطوم المنظمة النوبية،كما يوفر مركز السودان للعيون النظارات الطبية للتلاميذ الذين تقرر لهم وضع نظارات طبية مجانا مع ضمان البديل عند الكسر او التلف.
المشروع بدأ عمله في العامين 2013 و 2014 وشمل محليات دنقلا والبرقيق والقولد،وةفي العام 2015 شمل محليتي دلقو وحلفا وفي العام 2016م شملت مظلته محليتي الدبة ومروي،حيث غطي المشروع كل الولاية الشمالية.
وشمل هذا المشروع بالخدمة حوالي (519) مدرسة كما استفاد منه (126,663 ) تلميذا وبشهادة المعلمين واولياء الأمور فقد إستفاد من هذه الخدمة عدد كبير من التلاميذ الذين كانوا يعانون من صعوبات في التحصيل الدراسي بسبب القصور البصري حيث تحسنت مستوياتهم بصورة ممتازة.