إنها منتنة

أضاء الإسلام بنوره الباهر ظلام الجاهلية الدامس الذى اكتنف جزيرة العرب ، ومما سلط عليه نبينا صلى الله عليه وسلم الضوء الساطع ، ظلام القبلية وعصبيتها المقيتة ، وقد أثبتت صحائف التاريخ والسير أخبار انهار الدماء التى روت صحارى العرب القاحلة أحقابا من الزمان بسبب العصبية للقبيلة ،فكانت من معجزات نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم السلام جمعه هذه القلوب المتنافرة فى صف واحد وظل نموذج الاخوة الإسلامية نموذجا فشلت كل الدعاوى الأخرى فى تحقيقه . سقت هذه الكلمات للتحذير من دعاوى الجاهلية التى تعالت فى العديد من انحاء هذا البلد المسلم والذى عاش فيه اباؤنا واجدادنا باخوة الإسلام فى ابهى صورها فتصاهرت فيه القبائل وتقاسمت فيه (الملح والملاح) كما يحلو لأهلنا فى التعبير عن الميثاق الغليظ الذى يربط عرى هذا المجتمع الجميل حسا ومعنى. لقد أصابنا أعداؤنا فى مقتل حينما نجحوا فى بعث دعاوى الجاهلية بين العديد من القبائل فى بلدنا ، فحصدنا حروبا لايخبو أواراها فى العديد من بوادينا وحواضرنا ولم ولن ينقطع الأمل والرجاء فى رجوعنا جميعا الى الحق والعدل ، ولكن الذى يجب أن نعيره أهتمامنا تغذيتنا للنعرات والعصبيات بوعى منا أوبغير ذلك ، سواء كان ذلك من جهات رسمية أو شعبية..كيف نعقل وكلنا نعانى من هذه الدعاوى الجاهلية الدعوات عبر وسائط الإعلام الرسمية أو الشعبية لنشاط قبيلة كذا ؟أو برنامج قبيلة كذا؟ وكيف تسمح الدولة بفتح دور أو أندية لبعض القبائل؟ والأعجب من ذلك مشاركة القبيلة الفلانية أو (العلانية) فى نفرة من نفرات البناء القومى؟ أو فى بيعة أوعهد أو ميثاق؟ ويتصدر ذلك عناوين الأنباء فى وسائط الإعلام الرسمية أو غير الرسمية..!! وغير هذا وذاك الكثير والمثير!! .إن الأمر يحتاج للإنتباه والمعالجة وفوق هذا وذاك حاجتنا جميعا لمن يذكرنا بهدى حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم (دعوها فإنها منتنة)..