إن من الشعر لحكمة

فلا تَعــشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ
حَــلاَوَتُهَا ممـزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ورَاحتُهَا ممــــزوجَــة ٌ بِعَناءِ
فَلا تَمــشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لـَقَلّ امرُؤٌ تَلــقاهُ لله شاكِراً؛ وقــلَّ امرؤٌ يرضَــى لهُ بقضَاءِ
وللّهِ نَـعْــمَاءٌ عَلَينا عَظـيمَة ٌ، وللهِ إحـسانٌ وفــضلُ عـــطاءِ
ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ
ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشـدة ٍ ويومُ سُـــرورٍ مـــرَّة ً ورخاءِ
وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛ وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ
أبو العتاهية