بصمة علي شمو (1)

427٭ بصمة علي شمو 06 عاماً بين المعرفة والإستنارة كتاب اعده باقتدار الزميل الاخ/ محمد الشيخ حسين.. والكتاب بالاضافة إلى تميزه جاء في شكل محبب.. ومنساب.. كتاب في 02 حكاية و03 شهادة مع مقدمة لا تقل تفرداً وضعها الدكتور إبراهيم دقش في اسلوبه الرشيق الشيق.
٭ محمد أهدى الكتاب للدكتور الراحل الطيب حاج عطية في كلمات مؤثرات صادقات.. كل هذا صممه وأخرجه الفنان حيدر خالد محمد.
٭ كنت في غاية السعادة وأنا التهم محتويات الكتاب الذي تفتقر المكتبة السودانية لانواعه وبارك الله في جهد الزميل محمد الشيخ فقد وضع كتاب النميري من الناحية الانسانية ووضع كتاب الزعيم اسماعيل الازهري ووضع كتابا عن منصور خالد.
٭ الكتاب بحكاياته العشرين ينقل صورة مكبرة ونظيفة عن الجوانب العديدة في حياة البروفيسور علي شمو ولكن انا ابدأ بالمقدمة.. مقدمة الدكتور دقش واعرض كلمات منها.
٭ أول مرة التقي فيها علي شمو كانت في دار الاذاعة السودانية في ام درمان في العام 0691 عندما تقدمت للعمل مذيعاً فيها.
وشكل محمد عبد الرحمن الخانجي المراقب العام للاذاعة السودانية آنذاك لجنة لاختياري صوتياً ومعلوماتياً تتكون من محمد صالح فهمي.. عبد الرحمن الياس.. وعلي شمو وفيما سألني محمد صالح فهمي عن المال (السحت) وعبد الرحمن الياس عن الممنوع من الصرف فاجأني علي شمو بسؤال ان كنت اعرف جزر كيموي؟ وهاله أنني لم اكتف بتعريف انها جزيرة تتبع للصين بل اضفت عليها معلومة عن قصفها اخيراً.
٭ قبل ان ادخل في عرض الحكايات والشهادات اقف عند ما كتبه محمد الشيخ كمدخل اتفق فيه معه تماماً بعنوان علي محمد شمو.
٭ احد النابهين الذين يشكلون الزمن السوداني وأفكاره ووجدانه.. أحد القادرين في عطائهم على اختزال لحظات التنوير في عصر بأكمله.. أحد دعاة التغيير من الجيل الذي انتقل بالفكر من العقل إلى الفعل.. أحد المجتهدين الذين انتقلوا بالثقافة الوطنية من ترف الصالونات إلى العامة في الشارع حيث لا حدود للإبداع.. احد المبدعين الذين انتقلوا بأداء الاعلام من ثرثرة الجالسين في الطرقات إلى رحاب العدل والحرية والثقافة الوطنية المستوحاة من تراث تراكم الجيل الذي انتقل معه عالم الغناء والطرب من ( صنعة الصياع) إلى عصر محمد وردي.
٭ أما الذين عرفوا زمنا جميلاً فات وادركوا رموزه الكبيرة في حياتنا فهم وحدهم الذين يعذبهم ما وصل اليه الحال الآن وقد يشقيهم أيضاً ان الدنيا (فرندقس) يسيطر عليها حالياً أهل الجهل النشط بضجيجهم الصاخب وبضاعتهم (الفالصو).
٭ غير ان الشاهد هنا ان هذا العذاب وذاك الشقاء يحتم علينا السفر في قطار علي شمو في رحلة الابداع المسافر بلا محطات ولا زاد ولا نهاية.. نرحل مع علي شمو كمسافر زاده الخيال. نرحل معه من زمن إلى زمن وابداع إلى ابداع ومن تجل إلى أخر باحثين عن حكايات وشهادات تكشف تأثير علي شمو البارز والمستتر في حياتنا.
اواصل مع تحياتي وشكري