ردود فعل واسعة لرفع العقوبات الأمريكية عن السودان .. بعد 20 عاماً ، الرئيس أوباما يوقع على القرار والتنفيذ يوم 17 يناير

ALSAHAFA-14-01-2017-19
تقرير : ابراهيم عربي

ردود فعل شعبية ورسمية واسعة لقرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالغاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان، والغاء الامر التنفيذي 13067 والرقم 13412 والتي صدرت في 5 نوفمبر 1997م وجددت في اكتوبر 2016م ، وقد استقبلت البعثة الدبلوماسية السودانية بواشنطون القرار بسعادة غامرة وابدى السفير معاوية عثمان خالد سفير السودان بواشنطن سعادته بالقرار والذي سبقته اجراءات ولقاءات مكثفة بين الجانبين ، وقد اعربت وزارة الخارجية السودانية عن ترحيبها بالقرار وجاء في بيان الوزارة :

ترحيب السودان بالقرار:
تعرب وزارة الخارجية عن ترحيبها بالقرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأعلنته الإدارة الأمريكية أمس الجمعة الموافق 13 يناير 2017 بإلغاء الأمرين التنفيذيين رقم «13067» الصادر بتاريخ 5 نوفمبر 1997ورقم 13412 الصادر بتاريخ 17 أكتوبر2006 واللذين بموجبهما فرضت عقوبات اقتصادية على السودان .
وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً هاماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية ،ونتاجاً طبيعيا لجهود مشتركة وحوار طويل وصريح شاركت فيه العديد من المؤسسات من الجانبين ،وثمرة لتعاون وثيق بين البلدين في قضايا دولية وإقليمية محل اهتمام مشترك .
وتود الوزارة أن تؤكد تصميم السودان على مواصلة التعاون والحوار مع الولايات المتحدة حتي يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتجاوز كافة العقبات أمام طريق التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين بما يحقق المصالح العليا لشعبي البلدين .
ALSAHAFA-14-01-2017-20وزير الخارجية:حوار طويل
في تصريحات صحافية مهمة تلت إعلان الإدارة الأمريكية رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، أوضح وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور، ان القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإلغاء الأوامر التنفيذية التي فرضت بموجبها عقوبات اقتصادية على السودان قد جاء نتاجا لحوار طويل وممتد بين البلدين لأكثر من عام طرحت فيه كل الشواغل، وكانت فيه مصالح البلاد العليا هي الهادي والموجه، وقد شاركت في الحوار من الجانب السوداني كل الجهات ذات الصِّلة في تناغم وتنسيق كبيرين وتحت رعاية مباشرة من رئيس الجمهورية، وسعي السودان من خلال الحوار وبكل عزم وتصميم ووضوح في الرؤية الي إنهاء كافة العقوبات المفروضة على السودان وشعبه الكريم، ويرحب السودان بهذه الخطوة المتقدمة في مسار العلاقات بين البلدين ويؤكد على تصميمه لمواصلة الحوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة استكمالا للتعاون بين البلدين في مجالات تعزيز السلم والأمن الدوليين ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره والإتجار بالبشر وحماية الحياة البرية والمجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك ، وصولا الي رفع اسم السودان من قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب وتطبيع العلاقات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين، وأكد وزير الخارجية على التزام السودان بما اتفق عليه بين الطرفين.
وجدد الوزير حرص وزارة الخارجية والدبلوماسية السودانية على مواصلة أدوارها في حفظ الأمن القومي ورعاية مصالح السودان العليا بما يحقق لشعبه العظيم الخير والرفاه والإزدهار وانتهاج الحوار وسيلة لإعمار العلاقات ومد جسور التواصل مع كل بلدان العالم .
وأشار وزير الخارجية الي أن السودان سيواصل القيام بأدواره المهمة ومساهماته المقدرة والمعلومة في جهود تحقيق السلم والاستقرار في الإقليم والقارة الأفريقية.
حيثيات القرار :
ALSAHAFA-14-01-2017-22برزت ارهاصات منذ امس الاول بالقرار الأمريكي ، وقد تم توقيعه صباح امس بالبيت الابيض ، ويعتبر القرار نافذا اعتبارا من يوم 17 يناير 2017م ، وقال مسؤولون أمريكيون انه وفقا للقرار الجديد سيكون باستطاعة السودان العودة الي ممارسة علاقاته التجارية على نطاق واسع مع الولايات المتحدة والحصول على قطع غيار السيارات والجرارات والسلع الاستراتيجية وجذب الاستثمارات الأمريكية .
وقال الخبير الاقتصادي بروفيسور عثمان البدري ان هذا القرار يتطلب بناء استراتيجية اقتصادية رشيدة ويتوقع ان يكون له تأثير مباشر على الاقتصاد السوداني والتدفقات المالية والتعاملات النقدية ، وقد افادت بعض المصادر امس بتأثير مباشر للقرار على اسعار صرف العملات واسعار الدولار ، كما يعزز القرار السعي الي صناديق الاستثمار الاجنبية واستقطاب رؤوس اموال كبرى وتوطين التقانة في اطار الاتجاه الجديد لتشجيع الإنتاج للصادر.
اتصالات واسعة:
وظهرت دلالات العام الماضي على تحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة والخرطوم. وفي 20 سبتمبر2016 رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بجهود السودان لزيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي في بيان آنذاك إن السودان اتخذ خطوات للتصدي لداعش و»جماعات إرهابية أخرى وسعي لمنع تحركها في السودان «. وقد اجرت الحكومة اتصالات واسعة مع الادارة الأمريكية والتي تعهدت برفع الحصار منذ العام 2005م بعد اتفاق السلام ، ويتوقع ان يتم مراجعة القرار بعد ستة اشهر من التطبيق وبناء على تعاون السودان في بعض الملفات بخصوص مكافحة الارهاب وارساء السلام في جنوب السودان ، وقد اشارت المخابرات الأمريكية الي تقدم السودان في مجال مكافحة الارهاب والاتجار بالبشر واسهامه في تحقيق استقرار الاقليم.
وقد اشارت صحيفة نيويورك تايمز الي ان ادارة باراك اوباما قد ابلغت ادارة الرئيس دونالد ترامب بالقرار ، وتم احاطة الادارة الانتقالية الجديدة بالاستراتيجية الجديدة وسيستلم دونالد ترامب يوم 20 يناير الجاري ، وكان رئيس الجمهورية عمر البشير قد ابدي تفاؤله بالادارة الأمريكية الجديدة.
فحوى القرار:
جاء القرار في 8 صفحات وصدر عن وكالة مكتب مراقبة الأصول الخارجية والخزانة « تحت مسمي31 CFR »الجزء 538
ALSAHAFA-14-01-2017-21«العقوبات السودانية »وتعديل لائحة العقوبات السودانية يؤذن كل المعاملات ، بما في ذلك المعاملات الحكومية حيث اشار القرار للاتصالات المستمرة بين مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الولايات المتحدة والسودان المشاركة الثنائية واستجابة للتطورات الإيجابية في البلاد على مدي الأشهر الستة الماضية فيما يتعلق بالتعاون الثنائي، وإنهاء الاقتتال الداخلي، التعاون الإقليمي، وإدخال تحسينات على وصول المساعدات الإنسانية.
مكتب مراقبة الأصول الأجنبية وإصدار هذه القاعدة فيما يتعلق المستمر الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان ومن أجل دعم وتعزيز التطورات الإيجابية في البلاد خلال الأشهر الستة الماضية. وبالتزامن مع هذا الامر، فان الحكومة الأمريكية تدعم جهود الحكومة السودانية الجارية ، وجهودها لحلول مستمرة للصراع في جنوب السودان ووقف أي نشاط لتقويض الاستقرار هناك، لتحسين وصول المساعدات الإنسانية وتبسيط تنظم اللوائح، وتعزيز مكافحة الإرهاب والأمن الثنائي التعاون.
وبناء على ذلك يسمح بجميع المعاملات المحظورة التي تحددها اللائحة التنفيذية، قسم 906 من قانون الإصلاح وتعزيز التصدير العقوبات التجارية لسنة 22- 2000
بداية التنفيذ :
وفي نفس الوقت قرار من الأوفاك بتعديل إجراءات العقوبات للسماح بالمعاملات المحظورة في القرارين 13067 و 13412 في شكل «general licenses » للمعاملات الواردة في هذه القرارات ويسري من تاريخ ايداعه في السجل الفيدرالي ريجستر يوم الثلاثاء القادم.
و سيتم رفع الحظر بصورة عملية يوم الثلاثاء القادم تحت مسمى «تراخيص عامة» لجميع المعاملات الواردة في القرارين الخاصين بالعقوبات، علم السودان. ويستمر العمل بهذه التراخيص العامة الي حين 12 يوليو 2017 وحينها يتم الغاء العقوبات بعد تقييم التقدم المحرز.