في ذكرى محمد عبد الحي الثامنة والعشرين.مجذوب عيدروس : الراحل الدكتور محمد عبد الحي يعتبر واحداً من عمالقة الثقافة السودانية

مدير مركز الفيصل الثقافي : « في ذكراهم « برنامج ابتدعه المركز لكي يسلط الضوء فيه على مسيرة المبدعين الراحلين

الصحافة : حسن موسى
ALSAHAFA-14-01-2017-36شهد مركز الفيصل الثقافي بضاحية الرياض بالخرطوم شرق الاحتفاء بالذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الشاعر والناقد والمسرحي الدكتور محمد عبد الحي الذي رحل في العام 1989م ، وجاء هذا الاحتفاء بناءً على رغبة الأسرة التي شكلت حضورا لافتا في هذا المحفل ، هذا الى جانب حضور عدد كبير من أصدقاء الراحل .
وصاحب هذا الاحتفاء مجموعة من الفقرات المتنوعة أهمها تقديم مجموعة من الافادات والشهادات التي قدمها عدد من الكتاب وزملاء دربه ، اضافة الى معرض ضم أهم مقتنيات الراحل محمد عبدالحي النادرة ، وكذلك تم تقديم قراءات شعرية قدمها الشاعر عالم عباس والشاعر الدكتور عمر عبد الماجد وشيراز محمد عبد الحي واخرون ، هذا الى جانب عرض فيلم وثائقي بعنوان « زرافة النار « أخرجه الأستاذ الطيب صديق ، حيث تعرض فيه المتحدثون الى تجربة الراحل الدكتور محمد عبد الحي الشعرية والنقدية وترجماته الأدبية .
وبداية ألقى الأستاذ عبدالله علي محمد مدير مركز الفيصل الثقافي كلمة كشف فيها اهتمام مركز الفيصل الثقافي بشريحة المبدعين الراحلين ، وقال ان المركز هو منبر ثقافي يعنى بالمثقفين بمختلف توجهاتهم الفكرية ، واتاحة الفرصة لهم ، وأضاف أن مركز الفيصل الثقافي اجترح في خططه الثقافية سلسلة برامج ثقافية وتوثيقية أهمها برنامج « في ذكراهم « وهو برنامج له عدة سنوات ابتدعه المركز لكي يسلط الضوء فيه على مسيرة المبدعين الذين رحلوا الى الدار الاخرة ، لافتا الى أنهم اليوم يقومون باحياء ذكرى الراحل المقيم الشاعر الدكتور محمد عبد الحي ، ومن جانبه شكر مدير المركز عبدالله علي محمد أسرة الراحل ممثلة في أرملته الدكتورة عائشة موسى السعيد من خلال تعاونها في اقامة هذا المنشط الثقافي .
وشكر محمد المعتز ابن الراحل محمد عبد الحي الذي قدم كلمة الأسرة مركز الفيصل الثقافي على اهتماهه بوالدهم الراحل محمد عبد الحي ، وقرأت الابنة شيراز محمد عبد الحي قصيدة لم تنشر بعد وهي بعنوان « انطباعات حول الطيور الراحلة جنوبا « التي كتبت في العام 1968م ، اضافة الى قصيدة « العودة الى سنار «.
وتعرض الأستاذ مجذوب عيدروس في شهادته الى انجازات واسهامات الراحل محمد عبد الحي الأدبية والفكرية والدور الكبير الذي لعبه في مسيرة الحركة الثقافية والأدبية في السودان ، وقال ان الراحل ساهم في سن مبكرة مع عصام البوشي في تأسيس رابطة ود مدني ، وحول تجربته الشعرية يرى أنه قام بتجديد القصيدة العربية من خلال قصيدته الموسومة « العودة الى سنار « والتي كتبها وهو في سن مبكرة ، وأكد الأستاذ عيدروس أن هذه القصيدة لفتت انتباه وأنظار جميع الكتاب والنقاد العرب والسودانيين ، وفتحت بابا جديدا في الشعر السوداني ، وذكر أن النقاد تناولوها بالنقد من زوايا مختلفة ومتنوعة كل حسب وجهة نظره النقدية ، لافتا الى أن محمد عبد الحي أضاف كثيرا للشعر السوداني والعربي ، وقدمت حول تجربته الشعرية شهادات وانجازات كثيرة قدمها مجموعة من الكتاب والأدباء العرب .
أما في مجال النقد الأدبي والأدب المقارن قال الأستاذ مجذوب عيدروس ان أرملته الدكتورة عائشة موسى السعيد قامت بترجمة رسالته للدكتوراة ، وأشار أن الراحل محمد عبد الحي في بحوثه لم يكتف بالسطح فقط بل كان يغوص عميقا ويخرج عن السائد والمعروف ، وذهب الى أن عبد الحي انتبه الى شاعرية التجاني يوسف بشير وقدرته الفائقة على نظم الشعر .
وتطرق أيضا الأستاذ عيدروس في شهادته الى اسهامات الراحل عبد الحي الثقافية ابان توليه العمل في مصلحة الثقافة من القرن الماضي ، مشيرا الى مجموعة من المشاريع الثقافية التي قام بتأسيسها من بينها مجلة الثقافة السودانية ، وكذلك تأسيسه لفرق الفنون الشعبية ، هذا الى جانب التأسيس لثقافة الطفل ، وكتابته عن الاسطورة العربية .
وخلص الأستاذ مجذوب عيدروس الى أن الراحل الدكتور محمد عبد الحي يعتبر واحدا من عمالقة وركائز الثقافة السودانية .
وفي السياق ذاته تحدث الدكتور بكري بشير الكتيابي في شهادته عن الدور العظيم الذي قام به الراحل أثناء عمله بمصلحة الثقافة والاسهامات الكبيرة التي أنجزها في الاطار الثقافي العام ، مشيرا الى اهتمامه البالغ بتجربة الشاعر التجاني يوسف بشير ، وكذلك اهتمامه بعدد كبير من المبدعين السودانيين ، كما سرد الأستاذ أحمد سيد أحمد مجموعة من الخواطر والطرائف عن حياة الراحل محمد عبد الحي .
أما الشاعر الدكتور عمر عبدالماجد قرأ قصيدة من نظمه بعنوان « ترانيم درويش غارق في سنار « ، بينما قرأ الأستاذ الشاعر عالم عباس أربع قصائد قصيرة من شعر الراحل محمد عبد الحي وهي « ركعتان للعاشق ، ونسق غيلان ، وسمعت صوتك ياالله ، والفارس البلبل « ، فيما قرأت الأستاذة ريل ابنة الراحل أشعارا قام بترجمتها والدها محمد عبد الحي .